ناطق باسم «التجمع العربي»... الجبوري: الأكراد المرحّلون 13 ألفاً والعائدون 300 ألف


الحياة -
30/10/2005

اتهم محمد خليل الجبوري، عضو مجلس محافظة كركوك والناطق باسم التجمع العربي فيها، الأكراد بمحاولة «تكريد» كركوك. ولفت في حديث الى «الحياة» الى ان عدد المرحلين الأكراد من المدينة خلال السنوات الماضية لم يتعد الـ
13 ألفاً فيما عاد اليها منذ سقوط نظام صدام حسين أكثر من 300 ألف كردي. وأكد ان كركوك مدينة عراقية لكل العراقيين من دون تمييز. هنا نص الحديث:

العرب يتهمون الأكراد بـ»تكريد المدينة» والأكراد يتهمون العرب باستيطان المدينة لتغيير الديموغرافيا كي يصبح الأكراد أقلية. ما هو رأيكم؟

بعد احتلال العراق في نيسان (ابريل)
2003 بدأ نزوح غير طبيعي أو اعتيادي الى مدينة كركوك بحجة عودة المرحلين. ولدينا احصاءات بعدد الأشخاص الذين رحلوا من كركوك من القومية الكردية وهم لا يتجاوز عددهم 13 ألفاً في ما عرف بتصحيح القومية. والوثائق موجودة في المركز التمويني للبطاقة التموينية، لأن أي شخص يرحل من المدينة كان ينقل معه البطاقة التموينية الى محل اقامته الجديد وتؤشر في سجل الأمم المتحدة في برنامج «النفط مقابل الغذاء».

ويتجاوز عدد الوافدين الأكراد الى كركوك بحجة الترحيل الـ
300 ألف حتى الآن.

وحتى أعلى نسبة زيادات سكانية في العالم لا تصل الى هذه النسبة. فالزيادة السكانية لـ
11 ألف نسمة لمدة 10 أو 20 أو سنة لا يمكن ان تتجاوز الـ 100 ألف.

من أين لكم هذه الأرقام، والى ماذا تستندون؟

من سجل البطاقات التموينية في كركوك. فالأسماء التي سجلت حديثاً في المركز التمويني واعطيت لها بطاقات تموينية يبلغ عددها نحو
300 ألف. هذا دليل أكيد نعتمد عليه، اذ عندما يأتي المرحل من الشمال الى المركز التمويني لاستخراج بطاقة تموينية يثبت اسمه في سجلات المركز عبر الكومبيوتر.

ونحن حصلنا على هذه الأرقام من سجلات كومبيوتر المركز التمويني. وبلغ عدد المسجلين حديثاً، وبالتحديد من نيسان (ابريل)
2003 وحتى الآن، نحو 325 ألف شخص حصلوا على بطاقات تموينية.

من أين جاء كل هؤلاء؟

من المناطق الشمالية اضافة الى عناصر من «حزب العمال الكردستاني» (
PKK) يبلغ عددهم نحو 150 ألفاً موزعين على مناطق مختلفة من كركوك واحتلوا أماكن للسكن فيها. ونحن في مجلس المحافظة خصصنا العام الجاري أماكن محددة للسكن الموقت للمرحلين، لكن تم تجاوز هذا الأمر، وعلى سبيل المثال سكنت أكثر من 120 عائلة مقر الفيلق العسكري القديم و120 عائلة في بنجالي، اضافة الى تجاوزات كثيرة على أراضي المواطنين وأخرى تابعة للدولة وتم البناء عليها بشكل غير قانوني.

وعلى مدخل كركوك من جهة السليمانية يلاحظ انه جرت تجاوزات كبيرة، بتحديد قطع من الأراضي بأحجار من الطوب أو بنوع من الدهان الأبيض بهدف البناء عليها بشكل غير قانوني اذ تعتبر هذه المنطقة «محرمة» لأنها غنية بالنفط.

ما هو الحل الذي ترتأونه لحل مشكلة كركوك؟

قانونياً، وكما جاء في قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وكما ثبت في الدستور الجديد، يحق للعراقي التنقل والسكن أينما يشاء في أرض العراق.

القانون ينص على هذا الحق بعد تصحيح الأوضاع في كركوك؟

لكن هؤلاء أتوا الى كركوك بقانون دولة، وسكنوا هذه المدينة منذ نحو
20 أو 30 سنة أو أكثر، وتصاهروا مع أبنائها وأصبحوا من أهل المدينة. صدام حسين لم يأت بهم الى هذه المدينة لتعريبها وانما أتوا بسبب الحرب العراقية - الايرانية اذ كانوا عرضة للخطر لأنهم كانوا يسكنون على الحدود المحاذية لايران.

لكن صدام أسكن بعضهم في بيوت الأكراد ومنحهم أملاكهم كما منح بعضهم أراضي وأموالاً في ما عرف برجال العشرة آلاف دينار؟

صحيح. رجال العشرة آلاف هم أهالي منطقة الأهوار التي جففت مياهها، فشجع النظام السابق هؤلاء على الهجرة الى مدينة كركوك ومنحهم
10 آلاف دينار لبناء منازل لهم اذ لم تكن لهم مصادر دخل أخرى للمعيشة في هذه المنطقة. وبرأيي لم تكن النية تعريب مدينة كركوك.

وليرحل هؤلاء الذين لا يتجاوز عددهم أكثر من
60 ألفاً ولكننا نحن أهل كركوك العرب الأصيلين سنبقى.

يقال ان معظم العمليات المسلحة التي تحصل في كركوك يقوم بها «عرب وافدون»؟

- هذا غير صحيح وتشويه للحقائق. العرب في كركوك لا يمتلكون ميليشيا أو جيشاً مسلحاً. هناك عدد قليل منهم في الشرطة والجيش العراقي الجديد. لكن الميليشيات والاستخبارات في المنطقة كلها من عناصر الأحزاب الكردية وهي التي تزعزع استقرار المدينة بالمداهمات والاعتقالات المتواصلة التي تقوم بها وخصوصاً خلال اقتراب موعد الانتخابات حيث تبدأ حملة المداهمات للأحياء العربية بشكل عشوائي. وهي متهمة بالمسؤولية عن التفجيرات في مناطق مختلفة في كركوك، حيث ألقي القبض على بعض العناصر المنتمين الى الأحزاب الكردية وعلى منتمين الى أجهزة أمنية متورطين في هذه العمليات وهم معتقلون حالياً في السجون الأميركية.