رئيس حزب العدالة التركماني العراقي... بيرقدار: نصف مليون كردي وفدوا


الحياة -
30/10/2005

أيد رئيس «حزب العدالة التركماني العراقي» أنور بيرقدار عودة المرحلين والمهجرين الى مدنهم الاصلية من دون استغلال هذه القضية سياسياً، وكشف في حديث الى «الحياة» ان عدد الذين رحلهم النظام السابق بلغ
11865 شخصاً تركمانياً وكردياً، فيما بلغ عدد الوافدين الى كركوك بحجة الترحيل والتهجير نحو 500 الف كردي. هنا نص الحديث.

أعلنتم رفضكم للدستور، لماذا؟

- السبب الرئيسي لرفضنا الدستور فهو المادة
136 التي تنص على تطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية، ما يعني في المحصلة انضمام كركوك الى اقليم كردستان. ونحن نخشى من أن يؤدي انضمام كركوك لاقليم كردستان الى انفصال هذا الاقليم عن العراق واعلان دولة كردية. وأكرر ان استراتيجيتنا في «حزب العدالة التركماني العراقي» التمسك بوحدة العراق.

المادة
58 تنص على تصحيح الأوضاع في كركوك ثم استفتاء أهلها لتحديد مصيرهم بالانضمام الى اقليم كردستان أو بقاء الأوضاع كما هي الآن. فهل أنتم ضد حق تقرير مصير سكان كركوك؟

نحن مع عودة الأكراد الذين رحلهم نظام صدام حسين من كركوك. وهذه مسألة انسانية، ونحن مستعدون لتقاسم رغيف الخبز معهم، ولكن هذه القضية استغلت سياسياً، وهذا الأمر نرفضه.

وأود ان أوضح ان عدد المرحلين الأكراد في عهد صدام لحين سقوط نظامه في نيسان (ابريل)
2003 بلغ 11865 شخصاً، في حين ان عدد الأكراد الذين جاؤوا الى كركوك وأسكنوا في المدينة تحت عنوان المهجرين أكثر من نصف مليون شخص.

كيف توصلتم الى هذه الأرقام، وما هو مصدر معلوماتكم؟

عدد الاضافات في سجل الناخبين في كركوك بلغ
227 ألف ناخب. وبعملية بسيطة اذا قارنا نسبة الناخبين في كل العراق مع عدد السكان تكون النتيجة 50 في المئة. يعني ان عدد الأكراد الوافدين الى كركوك حديثاً يساوي ضعف عدد الناخبين الذين أضيفوا الى سجل الناخبين، أي نحو 460 ألفاً، فضلاً عن أعداد أخرى لم تسجل في سجل الناخبين.

هل لديكم ثقة بلجنة تطبيع الأوضاع في كركوك برئاسة سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى؟

- نحن نعترض على شخص حميد مجيد موسى لأسباب عدة: أولاً لأنه عين من جانب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، الذي ليس من صلاحياته تعيين رئيس للجنة تطبيع الأوضاع في كركوك. وثانياً، أهل كركوك الأصليون لهم تاريخ مرير مع الحزب الشيوعي العراقي. فالشيوعيون هم الذين ارتكبوا مجزرة
1959 في كركوك. وهذا الحزب مكروه لدى سكان كركوك الأصليين بسبب تلك المجزرة التي لم ينسوها بعد. وثالثاً، تنص المادة 58 في قانون ادارة الدولة للفترة الانتقالية على ان يتولى هذه الأمر (تصحيح الأوضاع) محكّم محايد. لكن حميد موسى ليس محايداً، اذ يأتي الى كركوك ويلتقي مع ممثلي الفصائل والأحزاب الكردية من دون ان يلتقي مع ممثلي الأحزاب والتجمعات التركمانية أو العربية، كما يذهب الى اربيل ويلتقي مسعود بارزاني للغاية نفسها. لذلك نعتبر حميد موسى ليس محكّماً محايداً ونعترض على توليه رئاسة لجنة تطبيع الأوضاع في كركوك.

البعض يتهم أحزاب الجبهة التركمانية بأنها أداة بيد تركيا، ما هو ردكم؟

هذا اتهام باطل. العراق محتل الآن من جانب الأميركيين، وهناك من يتعامل مع الأميركيين ليتولى بعض المناصب وتحقيق مكاسب. فلماذا لا يعتبر هؤلاء عملاء للأميركيين أو البريطانيين؟ لماذا يتهمون الجبهة التركمانية فقط بالعمالة لتركيا. تركيا تحتفظ بعلاقات مع كل القوى والأحزاب السياسية العراقية. وعلاقتنا كجبهة مع تركيا ليست مميزة.

كيف ترى الحل لوضع كركوك؟

بقاء الحدود الادارية لكركوك كما هي واعطاء خصوصية للمدينة كما لبغداد كي لا تضم الى أي اقليم. كانت المادة
53 في الدستور الانتقالي مؤلفة من 3 فقرات: الأولى تنص على الاعتراف باقليم كردستان، والثانية بقاء الحدود الادارية للمحافظات الـ18 كما هي.

أما الفقرة الثالثة فكانت تنص على منح كل من كركوك وبغداد وضعاً خاصاً. لكن الذي جرى ان النص الجديد في الدستور ألغى المادة
53 ما عدا الفقرة الأولى التي هي في مصلحة الأكراد، فيما ألغيت الفقرتان الثانية، والثالثة التي تعتبر ضمانة لمصالح كل سكان كركوك الأصليين من عرب وتركمان وغيرهم. نحن نريد بقاء الحدود الادارية لكركوك كما هي ومنح كركوك وضعاً خاصاً مثل بغداد كي لا تضم الى أي اقليم.