افاعي تغير جلودها حسب المواسم
عنوان غريب لموضوع اغرب فلا تتعجل عزيزي القاريء وعزيزتي القارئة ،
اني بصدد رواية قصيرة ، احداثها حقيقية ، ومن يفهمها يفهم بعض من الناس ويكون له خبرة في الحياة ، تبدء القصة
بحديث لاحد الاخوة ويدعى ماجد رزاق فتح علي (يلفظ فتالي باللهجة الفيلية) عن الحياة في الغربة والمشاكل التي صادفت العراقيين بصورة عامة والفيلية بصورة خاصة في يوم جليدي قارس من ايام
الشتاء الرمادية في العاصمة السويدية استوكهولم ، وكان الرجل حزيناً منهمكاً لرفض الحكومة السويدية طلبه للجوء السياسي ، ولمعرفتي الشخصية بأهله كنت اعرف الكثير من الامور عنهم بالرغم من
تباعدنا وتفرقنا في زمن طوفان الظلم حين بدأت عمليات التهجير البغيضة والتي طالت الفيلية وتم تهجيرهم من ديارهم ومنازلهم وسلب ممتلكاتهم وحجز الكثير من شبابهم لا لشيء سوى لأنهم فيلية
واعدامهم بعد فترة ، وقد توقف حديثنا عندما سألته عن اعمامه وكيف حالهم وقد حدثني كيف ان شخصاً قد قتل احد عمومته، وسألته عن السبب قال ان قاتله قد ارتكب جريمته دفاعاً عن صدام حسين ،
فتعجبت كثيراً !! في ايران الجمهورية الاسلامية هناك من يدافع عن هذا المجرم السفاح
، فذكر ان قاتله كان من الفيلية ايضاً ومن المهجرين ، ولان فسحة الحرية في ايران كانت كبيرة لم يعدم القاتل
واخلي سبيله بعد فترة وانه يعيش في السويد الان، بالرغم من ان هذه العائلة كانت تعلق صورة المجرم صدام في باحة الدار وفي ايران وفي زمن الحرب المشتعلة بين الدولتين ، فأستغربت اكثر للأمر!!
فقال لا تستغرب في بدايات الثورة الاسلامية كانت الامور غير مستقرة والثورة كانت وليدة
، وحرب ظالمة كانت تشن ضد الجمهورية الفتية . وانتهى حديثنا وبعد فترة من الزمن سمعت ان الحكومة
السويدية قد اعادت الاخ ماجد الى ايران ، وسمعت الكثير والكثير ولكن الشيء الذي اكده الكل مقتل احد عمومته على يد احد الذين كانوا يدافعون عن صدام ، وبعد فترة سمعت بأسم امرأة ورأيت
صورتها باللباس الاسلامي المحتشم وهي تتحدث من خلال الهاتف مع احدى القنواة الفضائية وكانت الفيحاء على مااذكر ولها اسم مطابق لشقيقة القاتل وبعد السؤال والتمحيص وجدت انها هي نفسها
شقيقة القاتل الذي قتل شخصاً دفاعاً عن المجرم صدام ومن نفس العائلة التي كانت تعلق صورة صدام العفن في باحة الدار ، فقلت في نفسي سبحان مغير الاحوال من حال الى حال ، عسى الله هداهم بعد
كفر مستديم ، والله يهدي من يشاء ، وقد صدمت عندما قرأت هذه المرة مقالاً تتحدث عن الفيلية وكأنها تمثل الفيلية وبكلام لا يمكن ان يصدق ، وغير حقيقي ، وكيف كانوا ، وتخرج هذه المرة بصورة
سافرة وقد رمت الحجاب والحقيقة هذه العائلة دوناً عن العوائل الفيلية كانت تعلق صورة الطاغية في ايران فكيف بها في العراق ، وقد ذكر احدهم انه زمن جوامير فأنا اقول لهذا الاخ ليس صحيحاً ان
يكون زمن جوامير فقط بل ان هذا الزمن زمن الافاعي التي تغير جلودها حسب المواسم والفصول.
حسين اسد
21/11/2005