كيف يستغل اعدء كردستان الكرد الفيلية لاغراض غير نزيهة
ان ظاهرة التأكيد على الكرد الفيلية وباصرار من قبل فئة من الكتاب صارت ظاهرة ملفتة للنظر وخصوصا في اوقات محددة مثل الفترة التي تسبق الانتخابات واالتأكيد دائما على مسألة عدم حصول
الكرد الفيلية على استحقاقاتهم واتهام القيادات الكردية بعدم ايلاء الا هتمام بذلك وباساليب لايتطابق مع واقع الاشياء – وتقودنا هذه الحالة الى حقيقة وهي انها مفبركة ومبرمجة وورائها اناس ينفذون
برنامجا معدا لذلك لهدفين وهي اولا محاولة سلخ الكرد الفيلية من مجمل الحركة الوطنة الكردستانية والهدف الثاني دفعهم بأتجاه الانخراط في التنظيمات السياسية الاخرى لاغراض كسب اصواتهم في
الانتخابات او تحييدهم والنقطة الاخيرة هدف حزب البعث لان الكرد الفيلية يشكلون كثافة بشرية في وسط وجنوب العراق وخصوصا في بغداد ومن مصلحة حزب البعث سلخهم ليس من التنظيمات
الكردسانية فحسب بل من كل القوى الوطنية العراقية الاخرى من يسارية وقومية ودينية ويعتمد في الترويج ونفث سمومهم على البعض من الكرد الفيلية المتنصلين لاصولهم والمنتمين الى حزب قائد
الضرورة وفارس الامة او من البعثيين الذين يكتبون مقالاتهم الصفراء باسم فلان الفيلي وفلتان الفيلي علما ان المثقفين والكتاب الفيلين معروفين لدينا فاما هم من الكتاب المستقلين يكتبون عن هموم
العراقيين في هذه المرحلة او من العناصر النضالية عرفناهم سنين مقارعة النضام الدكتانوري وجل عمل هؤلاء المتطفلين هو رصد العناصر المثقفةمن العناصر الوطنية الفيلية وممارسة الهجوم عليهم
باسلوب منافي للثوابت الصحفية واستعمال السب والشتم والنهج التعسفي الذي كان سائدا في صحف الثورة والجمهوري وبابل ووصل الامر باحدهم بان وصف احد الاخوة الفيليين الذين يكتبون في
صوت العراق – بالحمار - بعد ان نوه برفع الجيم من كلمة جوامير وجعله – حوامير - ويسمي كاتب المقال نفسه المهندس فلان تصور الى اية مستوى وصلت مستوى الصحافة ثم ظاهرة الانتمائية
في توجههم كمبدأ سياسي لهؤلاء واضحة حيث يسند احدهم الاخر في الهجوم على الاستاذ جوامير المندلاوي اي انهم يتفقون بمعاداة الفكر الذي يحمله الاستاذ جوامير والعناصر التي تعادي الكرد
والكيانات السياسية الاخرى التي تشكل الاساس في بناء العملية الساسية معروفة ويكفي للعاقل ان يعرف من هم الذين يعادونهم الكيانات التي في الساحة الوطنية وانني اعاتب الاخوة في صوت العراق
كموقع معروف وهدف الموقع بصورة اساسية هو الدفاع عن كرامة الانسان العراقي والذي كان مهدورا في زمن الدكتاورية كيف يسمح للبعض بممارسة السب والشتم بديلا من الجدال والحوار
الحضاري وهل ان من يلقب نفسه دكتورا او مهندسا يعطي لنفسه تبريرا لاستعمال اساليب التعسف والسب والشتم هل هذا اسلوب حضاري في النقاش السياسي يا دكتور او يا مهندس
ولنرجع الى الكرد الفيلية --- ان هذه الشريحة الكردية لها ماضي مشرف ومواقف وطنية ليس فقط في الحركة الوطنية والمسيرة الكردية الظافرة في اربعين سنة الاخيرة بل في عموم الحركة الوطنية
العراقية ومنذ تاسيس الدولة العراقية فترى مثقفي ومناضلي هذه الشريحة السياسية من اليسار الى العناصر التقدمية التي اغنت الساحة النضالية في مقارعة الانظمة الدكتاتورية وقد اظهروا صلابة
عقائدهم في مقارعة هذه الانظمة وفي الحركة الوطنية -------------
الكردستانية يكفي ان نقول بان نسبة لا باس بها من القياديين كانوا من العناصر التأسيسية للحزب الديمقراطي الكردستاني سنة ست واربعون وتسعمائة والف من القرن الماضي امثال المناضل – جعفر
محمد كريم – ويدالله عبدالكريم – وحمزة عبد الله – ومن لايعرف الدكتورة زكية حقي اسماعيل عضو المكتب السياسي التي قادت الحركة النسائية الكردية عقدين من الزمن اضافة الى مؤلفاتها الزاخرة
بالثقافة القومية والادبية اما المناضل حبيب محمد كريم سكرتير المكتب السياسي للبارتي فيكفي ان نقول بان القائد مصطفى البارزاني رشحه لموقع نائب لرئيس الجمهورية ابان مفاوضات اذار ستة
سبعون من القرن الماضي وقد رفضته القيادة الصدامية واصر المرحوم مصطفى البارزاني ولم يرشح احدا غيره لهذا الموقع الى ان تجدد القتال بين النظام والحركة الكردية ومئات من المناضلين
الاخرين كانوا ضمن الفاصل التنظيمية الادني والاف من الكرد الفيليين كانوا ضمن تشكيلات البيشمركة سنين المقارعة البطولية للنظام الدكتاتوري وسنين الثمانينات برز من بين الكرد الفيلية خيرة
العناصر الثقافية والعسكرية امثال الدكتور عادل مراد والمناضل البطل جليل الفيلي مسؤول المكتب العسكري للاتحاد الوطني الكردستاني لقد انصف الكتاب والمؤرخين الاكراد الفيلية في كناباتهم ويكفي
ان ترجعوا الى كتابات المؤرخ العلامة الشهيد محمد جميل الروزبيا ني— والمؤرخ امين زكي— وجمان بابان وانني كاتب هذا المقال ترجمت سلسلة مقالات للمرحوم الوزبياني من الكردية الى العربية
نشرت في جريدة التاخي في سبعينا ت القرن الماضي تناولت تاسيس اول امارة كردية فيلية تاسست من قبل امراء الفيلية من عشائر البختيارية والكلهورية واللورية التي هي افخاد الكرد الفيليين
التي قسمتها المصالح الدولية بين العراق وايران وكان لللاعبين الكبار المنتصرين في الحرب دور في القضاء على هذه الامارة الكردية مثلما قسموا الامة الكردية بين عراق وتركيا وايران وسوريا هذه
الامة التي تربو الاربعون مليون نسمة لو احصيت شهدائها تقدر بقدر نفوس دولة قطر لقد سحقت المصالح الدولية ثلاث معاهدات دولية كانت قد اقرت بتأسيس كيان لهذه الامة التي عانت الويلات من
العنصرية التركية والعربية والفارسية بعد تحريف معاهدات سيفر ولوزان وسايكسبيكو ------ يبقى السؤال المهم الذي اريد طرحه على هؤلاء السادة الذين يشحدون سكاكينهم ضد الكرد بتحريض
ابناء القومية الواحدة ضد بعضها متخذين من مبررات لا وجود لها وسيلة لنفث سمومهم لترضية اسيادهم من الادمغة الشوفينية العفنة المعادية للكرد والسؤال هو ما هي المنجزات التي تم تحقيقه للكرد لم
يتحقق للكرد الفيلية اتعلمون يا سادة ان الكرد المرحلون من كركوك الذين رحلوا وعادوا الى المدينة لازالوا يعيشون تحت الخيام في هذا البرد القارس هذه ثالث شتاء يقضونها في هذه الخيم والجمعية
الوطنية والحكومة تدفن راسها في الرمال عند ذكرهم وعشرات المذكرات والاعتراضات قدمت للحكومة والبرلمان دون جدوى وان شريحة واسعة في الحكومة والبرلمان لا يختلفون عن حزب البعث في
نظرتهم للقضية الكردية وبنفس العنصرية يتعاملون مع الكرد وما تحقق لعوائل المائة وثمانون الف كردي من الذين دفنوا في عمليات الانفال وقسم منهم دفنوا احياء ترى لماذا لاتكتب هذه الاقلام
المشبوهة عن مستحقات ضحايا عمليات الانفال هل لكون عمليات الانفات هي وصمة عار في جبين حزب البعث لايريدون هؤلاء السادة ذكرها لانها تخص علر اسيادهم البعثيين --- ترى ماذا تحقق
لاصحاب الاربعة الاف وخمسمائة قرية والتي سحقتها دبابات الفاشت ورمت سكانها خارج كردستان وماذا عن القرى الكرد اليزيدية اتي عربت وتم الاستيلاء على اراضيهم الزراعية كل هؤلاء ماذا
تحقق لهم ولم تتحقق للكرد الفيلية هل من مجيب يا سادة اننا لانتهم القيادة الكردستانية بشيء لانها لاتسطيع القيام بشيء ما لم تنفذ الدولة بالتزاماتها للاكراد وكل القرارات المتخذة بشأن تطبيع الاوضاع
وتعويض المتضررين ومن ضمنهم الكرد الفيليين وحتى الامور التي دخلت في مواد قانونية لم تنفذ ويجري المناورة بها وعن هذا السيد الذي وصف القرويين بالمتخلفين ثفافيا وكرر عدة مرات بما
يصفهم خارج الحضارة والعصر اود ان اقول اولا ان الثقافة ليس فقط الالمام بمعرفة التفاعلات الكيمياوية والنظريات الفيزياوية او الهندسية بقدر ما هي استيعاب الوعي السياسي وامتلاك الفهم
لمتطلبات المجتمع والحياة والتفاعل مع القيم الاجتماعية والسياسية التي تقود المجتمع وان كل النظريات السياسية ومنذ القرن الثامن عشر عرف الشريحة الفلاحية القروية هم حجر الزاوية في المواجهات
الحادة للشعوب المغلوبة على امرها ضد الطغاة والمستبدين وكل قوانين الصراع الاجتماعي ترى الفلاح الريفي حجر الزاوية واعتقد هذا السيد الذي سمى نفسه مثقفا له المام بديالكتيك القوى المتحولة في
الصراعات الاجتماعية وجدليات الصراع الشعبي وايضا اعتقد ان هذا السيد الذي اهان السيد جوامير وكال له الشتائم والسب له معرفة بتاريخ بعض الشعوب التي حررتها القوى الشعبية التي كا نت
الشريحة الفلاحية تقودها كثوار لاوس وكمبوديا وفيتنام التي قصمت ظهر امريكا في ستينات القرن الماضي حيث كانت اكثر مقاتليها وقادتهم من الفلاحين الريفيين وفي المسيرة الثورية الكردستانية ان
ثمانون في المائة من المقاتلين البيشمركة من الطبقات الفلاحية ومثقفيها من الريف الكردستاني وانا كاتب هذا المقال انحداري قروي وانتمي الى احد قرى جباري في كركوك واكتب الى موقعين غربيين
باللغة الانكليزية التي هي احتصاصي واكتب في الصحف الكردية باللغة الكردية و في ثلاث مواقع باللغةالعربية واتشرف ان اكون من كتاب موقع صوت العراق الاغر والاتحاد الكردستاني وافتخر
بانحداري القروي وليعلم الاخوة ان العالم في تغير وهذا التغيير يشمل الجانب الايجابي التي يصون كرامة الانسان والشعوب في عالم العولمة والعلمانية التي تحاول القول المتحجرة تشويه معالمها
الانسانية تحت ذرائع تخدم اهدافهم الدكتاتورية والشمولية وكراسيهم التي باتت مهترئة ان التوجه العالمي لضرب الانظمة الدكتاتورية والبرنامج العالمي للاصلاح السياسي هدفها الانسان وعلو شأن
الانسان .
ان الكاتب الكردي الفيلي الذي اشبع سبا وشتما وتهديدا كان له رد فعل لبعض الاقلام المعادية للكرد الذين يستغلون المسألة الفيلية وسيلة لتفريغ شحنات حقدهم على نجاح الكرد في توجهات قادتها على
المستوى الاقليمي والدولي بجانب الكيانات السياسية الاخري التي تريد بناء العراق الجديد وكان على هذا السيد ان يرد على السيد جوامير باسلوب حضاري يستند الى نقاش يوضح فيها قناعاته حول
المسالة ....
اننا اكدنا ونؤكد مرارا ان القيادات الكردستانية هي ضحية تلكؤ الحكومة وبعض العناصر التي في الجمعية الوطنية التي لا تفي بالتزاماتها لتحقيق مطاليب الكرد بصورة عامة والفيلية بصورة خاصة
ولماذا القفز فوق الحقائق وجعل وقائع منافية للحقيقة او خلق مبررات كيفية وجعلها وسيلة لتحقيق اهداف يرسمها جهات معادية للكرد .
ليست للقيادات الكردستانية عصى سحرية لتحقيق كل شيء ان مطالب الكرد تتوقف على مدى تجاوب حلفاء الامس الذين انقلب البعض منهم على الكرد بعد غياب النظام الدكتاتوري ولم يعودوا بحاجة
الى الكرد .
اما عن الحزب الكردي الفيلي فمن الاحجاف بحقه ان يكن البعض العداء لهذا الكيان الوليد وهي تتجاوز مرحلة المخاض وتبدا الشروع في مسيرته الظافرة والتي تصب في مجرى الحركة الوطنية
الكردستانية وبالتالي في الحركة الوطنية العراقية وليعلم البعض ان من كوادر هذا الحزب من الرجال الذين كانت لهم مساهمات في المسيرة النضالية وعناصر حملوا اتجاهات فكرية عملت لاهداف
وطنية ان كانت يسارية اوقومية او دينية --- ان زمن الاضطهاد الفكري وقمع حرية الرأي والتعبير قد ولى والى الابد فلماذا يكون الحزب الفيلي الكردي هدفا لحملات التشويه من دون عشرات
الاحزاب التي نسمع عنها هل لآنها كردية او لآنها لا تؤكد على مسائل طائفية التي بدأت تنخر بالجسد العراقي ان الحزب الكردي الفيلي لاتفرق عن الاحزاب الكردستانية وانني على يقين ان الحزب
الكردي الفيلي ستلاقي كل الدعم من القيادات الكردستانية وهذا جزء من وفاء هذه القيادات لشهداء كردستان من الكرد الفيلية اننا نقول لهؤلاء الذين يدورون في دوائرهم المغلقة بافكارهم الشوفينية او
الطائفية ان العالم في تغيير والفكر الشمولي التقليدي المتخلف الذي يحارب حرية الرأي والفكر ويصادره قد عفى عليه الزمن وان الاصلاح السياسي سيجتاح كاسحا كل هذه القيم البالية التي تقف ضد
حرية واماني الشعوب وهذا هو منطق عصر الالفية الثالثة .
ان تصويت او عدم تصويت الكرد الفيلية والحزب الفيلي للقوائم الكردستانية في الانتخابات لا يسقط حقهم في تجاوب الاحزاب الكردسانية واسنادهم سياسيا ولا يسقط حقهم في اختيار النهج السياسي الذي
يختارونها .
ان للانسان كل الحق ان يختار العقيدة السياسية التي يقتنع بها وله كل الحق ان يصوت للقائمة التي يختارها ووفق قناعاته ولكن ليس له الحق ان يصادر افكار واراء الاخرين ويطعن بمعتقدهم السياسي
ويتجاوز عليهم من خلال الطعن برموزهم القيادية الذين حازوا على ثقتهم في الانتخابات او عرفوهم من خلال مسيرتهم السياسة او النضالية الطويلة او يتذاكوا في ايجاد اسباب مختلقة لتحقيق اهداف
فئات معادية للكرد والعملية السياسية كلمة اخيرة احب توجيها الى الفئات المعادية للكرد من القومجيين وبعض الفيليين الناكرين لاصولهم والذين يكتبون مقالاتهم المسمومة والى الذين يخفون اسمائهم
ويكتبون باسم الكرد الفيلية اقول لكل هؤلاء ان المارد الكردي انتفض وحطم كل حاجز يعيقه من تحقيق طموحات شعب عانى الويلات عقود من الزمن وان هذا المارد اخترق المحلية والاقليمية الى
العالمية والمحافل الدولية ورأى العالم قيادات هذه الامة وهي تتجول في الاقبية السياسية في لندن وبرلين وروما وواشنطن وان هذه القيادة بنت جدارا صلبا من الثقة والتجاوب الدوليين فمن يقف بوجه
الكرد والعراقيين كمن يضرب رأسه بهذا الجدار
تحية لشهداء كرد وكردستان
تحية لشهداء الحركة الوطنية العراقية وبكل فصائله الفكرية والسياسية
تحية لابطال الانتفاضة الشعبانية وشهدائها الميامين
تحية لارواح رفاق درب النضال -- مراويس — وعلي جان – وعلي ميرزا — وعلي مراد ابطال معارك شيوه سوور وقره داغ وبازيان وكل من روى ارض كردستان بدمائه الزكية فليرحمهم
الله
اراس الجباري
المصدر: صوت العراق، 21/11/2005