كيف يستغيث الكرد الفيلية؟ ولهم وطن مثل العراق!!!


ليس هنالك محنة مثل محنة الكرد الفيلية، وليس هنالك آلم وجرح ومعانات مثل هذه الفئة التي عانت الامرين، واية حكاية او اسطورة في التاريخ تستوعب كل هذه المصيبة، وقد كان امر الترحيل الى خارج الوطن، وامر وجودهم في وطن هو ليس وطنهم، وهم بين فكين، وهم بين نارين، وهنالك قصص وكما قلت تشبه الخيال او ممكن في الف ليلة وليلة، ولكن هذه الغول والجرذ والطاغية والمجرم قد رحل، ولكن هل يعقل هذه الشريحة التي تمثل جزء من جسد العراق، هل يعقل نجدهم يبحثون عن وطن و الوطن لايزال ينفضهم، ومتمسكين بحب الوطن وارض الوطن وتاريخ الوطن، ولمن هم، واية ارض وهل هذه التسمية هي لعنة عليهم، اي الكرد الفيلية؟ جزء قومي وجزء مذهبي، انا اعتقد وهذه ليس مجاملة، هولاء قد جاهدوا في العراق، وتعبوا في تحريك راس المال والاقتصاد العراقي او تحديدا في بغداد، وانا قد ارسم خارطتهم، في جميلة اي منطقة جميلة التي هي مقابل مدينتنا الثورة الصدر، و هذه تتوزع على كل معامل جميلة، والان هؤلاء الذي رحلهم الطاغية المجرم، هل نقدم لهم مكافئة مثل ماقدمنا الى اصحاب المقابر الجماعية والانفال وشهداء الحرية الاخرين، ولكن هل نصغي الى صوت العقل الذي ينادي باستغاثه هذه العوائل التي تعاني من عذاب الغربة وعذاب الحاجة وعذاب الانتظار، لوطن لايزال جريح، لوطن ما يزال البعثية والمنافقين والدجالين يسرقون اموال العراق، لذلك نحن نطالب حكومتنا الوطنية ان تنتبه الى هذه الشريحة التي قد عانت طوال هذه السنيين من الغربة والعوز والحنان ودفء الوطن، هذه العوائل هي في ضمير حكومتنا، وانا واثق من التفات السيد رئيس الجمهورية، وقلبه الكبير في احتضان كل العراقيين، وهو يقول دائما انا مسؤول عن كل عراقي واين يكون؟ لذلك فهو مسوؤل عن هؤلاء، وايضا نطالب السيد رئيس الوزراء في احتضان هذه العوائل العراقية، وهذه ليس منة من احد بل واجب وطني واخلاقي، لذلك نرفع صوتنا مع هذه العوائل العراقيية التي تنادي كل اصحاب الضمائر الحية، ونحن واثقيين من حكومتنا ان تسارع في انقاذ هذه العوائل وعادة الامل والبسمة اليهم، لذلك يجب تقوم وزارة الهجرة والمهجرين في دورها الانساني، وهي المسوؤلة المباشرة في هذه الامور، وعليها مهمة كبيرة في تقصي الحقائق عن كل عراقي في اي بقعة من الارض، وارجوا من كل الاعلاميين والمثقفين والاحرار وكل النخب الوطنية ان ترفع صوتها عاليا من اجل هذه الجزء الذي لايزال يعاني من الوحدة والغربة ويشعر بانه لايزال بعيد عن الوطن، لكي يكون صوتنا قويا معه و نضمهم الى احضان الوطن العزيز، واخير يجب ان لاينظر الى هذه العوائل بانها تمثل عدد قليل في هذه المحنة، ولكن يجب ان ينظر الى معاناتهم الكبيرة وظروفهم القاسية وكيف يعيشوا الان، وهذا الوطن الذي يسع لكل العراقيين هل عاجز ان يحتضن ابناءه المتشردين في كل بقاع الارض؟

محسن راضي الدراجي

المصدر: صوت العراق، 22/1/2006