الى ...ازاد رحيم ..في رده على الانسة فيروز حاتم
المباديء لا تساوم بالمقابل
اقول للسيد ازاد رحيم : من اعطاك الصلاحية لتتكلم بأسم القيادة الكردستانية .. تحاسب وتساوم الكرد الفيلية لاصوات
انتخابية مقابل مكاسب تعطى لهم هل ، نفهم من كلامك انك تتشفي بمأسات مئات الاطفال والنساء الذين يصارعون البرد والجوع في زمهرير الشتاء طردوا الى خارج
الوطن لأنهم لم يساوموا السلطات الدكتاتورية ليغيروا قومياتهم والقابهم ليرضوا هذه السلطات هل تشفي بمأساتهم بسبب ادعائك انهم لم يصوتوا للقوائم الكردستانية
ولماذا انت شمولي في حكمك على مئات الالوف الفيليين المخلصين وربما اكثر منك وربما اكثرهم استماتوا اكثر من المتزلفين والانتهازيين الذين كثروا هذه الايام ، لا
اعتقد ان هناك قيادة كردية تنتقد بشكل رسمي الكرد الفيلية ان كانوا صوتوا او لم يصوتوا للكرد ، والقيادة الكردستانية ملزمة بالنظر في قضية الكرد الفيلية وهي قضية
مبدئية ومنذ عشرات السنين ، بغض النظر عن ارائهم بالقضية الكردية سلبا اوايجابا فالمسايل المبدئية تبني على اساس العموميات
وليس على اساس اراء اشخاص ضمن قومية وهل تحاسب يا سيد ازاد الاكراد المنتمين الى احزاب كردستانية
اخرى بسبب تصويتهم لصالح قوائمهم كالحزب الاشتراكي الكردستاني او الحزب الشيوعي الكردستاني او
الاحزاب الدينية الاخرى ان الانسان حر في توجهه العقائدي وخياراته ويجب ان تعي المسار والنهج الجديد في
العراق الجديد انها الليبرالية والديمقراطية المبية على اساس حرية الرأي والتعبير والاختيار ولا اعتقد ان القيادات
الكردية تدير ظهرها وتغض النظر عن المأسات الانسانية التي يتعرض لها مئات الاطفال والنساء في مخيم
( ازنا ) ولا تنسى انهم هجروا وتعرضوا الى مساوىء النظام الفاشستي لكونهم اكرادا . بعيدا عن السياسة والنظرة
الحزبية الضيقة الا يتحرك ضميرك لهؤلاء النساء والاطفال وكحالة انسانية ؟
من اين جئت بهذه الارقام وحسب علمنا ارقام الاصوات التي جاءت للكرد الفيليين من اوربا فقط مضاعفة
للرقم التي اعطيته انت بثلاثة اضعاف وان القيادة الكردستانية ملزمة انسانيا بالنظر لمأسات الاخوة الكرد الفيليين
كحالة انسانية بغض النظر ان كانوا مصوتين للقائمة الكردستانية ام لا.
بالله عليك هل قرأت ماكتبه العزيز( دانا جلال) حول مخيم ازنا للاجئين الكرد الفيلية شتانا ما بينك وبين هذا الانسان الرائع بروعة قلمه الذين صور الفهم الصحيح
للمأسات التي تحرك اوتار الانسانية وعرى بكتابته التي تصلح ان تكون شعرا تأبينيا لمئات النساء والاطفال الذين يكادون يموتون من البرد والجوع امام انوف ولحى
وعمائم اقطاب
المعين بالاسلام في جمهورية ايران الاسلامية انني اقارن بينك وبين الاخ جلال دانا وعمق فهمه للمأسات الانسانية لهؤلاء المساكين ومبدئية هذا الانسان الرائع الذي
ينظر الى الامور بالفهم الانساني الذي لم تفسده مقولات المحترفين السياسيين الذين كثروا هذه الايام في سوق النخاسة
اراس الجباري
المصدر: صوت العراق، 24/1/2006