مأساة تضاف الى مآسي الكورد الفيلية

نعم مأساة تضاف بأمتياز الى مآسي هذه الشريحة المظلومة من أبناء شعبنا من الكورد الفيلية التي أهملها الأشقاء والأصدقاء قبل غيرهم ، تتعرض هذه الشريحة لمأساة أنسانية في مخيم أزنا ومخيمات أخرى بأيران ، التي تـفتقر لأبسط مقـومات الحياة ، وتواجه ويلات البؤس وقساوة الحياة والمعيشة في هذا البرد القارس وتقاسي الذل والهوان بعد أن توقفت الأمم المتحدة مساعدتها لها وأنقطاع المساعدات من الأخوة المسلمين في جمهورية إيران الأسلامية ، وقطعت عنها أيضاً الحصص الغذائية .
وتعيش هذه الشريحة على الهامش دون أرض ولا هوية ولا وطن .

إن ما يجري في مخيم أزنا كارثة أنسانية وموت بطيئ لهذه الشريحة من أبناء شعبنا الكوردي أسوء من الكوارث الطبيعية التي تجتاح العالم ، لأنها تعاني من المرض والفقر والجهل والجوع ، وتفقد لأبسط ما تتطلبه حياتنا اليومية من خدمات أنسانية في ظل البرد القارس ودرجة الحرارة التي تنخفض الى ما دون الصفر بدرجات .

للأسف الشديد هذه الكارثة بحق أبناء العراق الأصلاء من الكورد الفيلية، الذي أقترف صدام ونظامه بحقها أبشع الجرائم والتميز العنصري والتطهير العرقي ، فهجر جلها عنوة وصادرة أملاكها كرهاً وأعدم شبابها بدون ذنب سوى أنهم الكورد ، وقدمت الكورد الفيلية أرواحها ليتحرر العراق من أعتى الأنظمة المستبدة في التأريخ الحديث ، وأختلط دمائها بدماء أبناء العراقيين ولم ترضغ يوماً بحكم الطاغية ، وتحمل من الأعباء ما لم يتحمله أي قومية أوطائفة من شعوب في العالم ، واليوم تضاف اليها مآسي من الويلات والمعاناة في مخيمات أيران ( وربما في دول العربية والأسلامية الأخرى ونحن لا نعلم ) في هذا البرد القارس لا يستطيع أحداً أن يجرعه .

من المفروض تبادر الحكومة العراقية ومنظمة حقوق الأنسان الأسراع بحل مشاكل الكورد الفيلية ومظالمها ، ومعالجة هذه الكارثة الأنسانية بحق من قدموا قوافل من الشهداء في سبيل العراق .

محمود الوندي

المصدر: صوت العراق، 25/1/2006