الله ما يسحب الزرقاوي
الفيليون ينقسمون ثلاثة أقسام ـ حسبما نقرأ في صوت العراق ـ النوع الاول شيعي و بس و النصف الثاني كردي و بس و النوع الثالث (شردي) و هذه التسمية لها
اسبابها الموجبة.
بالنسبة لمأساة أزنا.. لا آلهة (الشيعة و بس) ردوا على مناشدات الناس و لا آلهة (الاكراد و بس) حركوا ساكنا.. و ال(شردية) هم أصلا لا يأملون خيرا من كل أنواع
الآلهة الحاكمة بأمرها في العراق اليوم.. و في النتيجة.. ستظل الثلوج تهطل و تهطل على أهلنا هناك.. و نحن نقول لهم.. إلكم الله.. أو ربما إلكم بوذا يستر عليكم أو
ربما: إذهبوا الى الجحيم فهو دافيء!! لا يهم.. فبالنهاية.. أنتم تبعية!!
لقد أجاب احد الابطال الافذاذ من أبناء الحمولة و الذي ظهر بعد الفحص ان الحليب الذي رضعه ـ كلش طيب ـ أجاب على الاخت فيروز حاتم بأن: إطلبوا المساعدة
للكورد الفيليين من الشيعة لانكم لم تنتخبوا القائمة الكردستانية بشكل فعال!! و يبدو فعلا للناظر للموضوع الفيلي بالعراق أن هذا هو لب الامر فعلا.. الله خالقنا و محمد
ما يدري بينه!! فالطالباني يسقطنا سهوا من خطاب مناشدته الانتخابية و يقول سامحونا يا جماعة.. تره من باب الميانة و إحنه أهل.. و إحنا نصنا لكلكية و نطوف
على مي الكروش و نسامح.. و السيستاني مطفّي الدكمة على وجه.. فلا قال و لا فعل و لا دخلنا في راداره المقدس لا اليوم و لا البارحة.. و في كل الاحوال.. الثلج
يهطل و يهطل و يهطل!!
الكتّاب الفيليين أو الهيئات و الاحزاب و الجمعيات الفيلية الذين لا تفوتهم مناسبة إلا و هنئوا فلان و علان بهذه المناسبة او تلك.. بتقديم الواجب الكتابي بهذا الحدث او
ذاك.. شجب ذلك العمل او أستذكار تلك المناسبة الدينية.. الكل يكتب و يكتب.. و لا ينسون مناسبة أيا كان حجمها.. و هم (إستادية) بالإستنكارات طبعا!! أقول لهؤلاء:
يجب أن تعملوا بشكل جدي على أنفسكم و دساتيركم من الداخل لكي تنتج منكم شريحة تؤمن بالنظرية الاستراتيجية التي تقول: إمام اللي ما يشّور.. نسمي أبو الخرك!!
أو بالأحرى: اللي ما يحطني تاج على راسه.. ما ألبسه نعال برجلي!!
لست متنبيا و لا أقرأ الطالع.. و لكن أقول: إذا لم يتصرف اولي الامر بالعراق مع العراقيين كما تتصرف حكومة الفيليبين مع مواطنيها بان تسحبهم و تجلبهم للفيليبين
من اية منطقة تشهد حربا او صراعا يهدد حياتهم رغم ان جّلهم من فئة الخدم و المنظفين و العمال في كل بقاع العالم و لا يهمهم كم يكلف الامر من مبالغ و التزامات..
إذا لم يكن هذا ديدن الرعاة مع الرعية في عراقنا الأسود المظلم.. فإن الله له ألف زرقاوي و زرقاوي يرسله على العراق ليعلّم الناس ما معنى أن يغضب الله على أمة
فيجعل عاليها سافلها و يسلط عليها بذنوبها ما لن تطيق و تقدر!!
د. سامان فيلي
المصدر: صوت العراق، 25/1/2006