الحكيم والجعفري صم بكم لمأساة أزنا
مخيم أزنا في أيران والذي يظم مئات العوائل العراقية من عرب وأكراد منذ عقدين ونصف وهم يعيشون حياة قاسية يدمي لها القلب وتدمع لها عيون من له ضمير
حي. الامر من ذلك أن الامم المتحدة قد أوقفت المساعدات التي كانت تقدمها لهذه العوائل رغم أنها مساعدات قليلة لاتذكر ولكن فاتورتها التي تأخذها أمم عنان من
برنامج النفط مقابل الغذاء أكبر من فنادق هلتون. سبحان الله كيف يرعى مايسمونهم بالكفرة في الغرب اللاجئين وكيف ترعاهم دول تدعي الاسلام كالسعودية وأيران.
لقد وجهت الدكتورة بيان الاعرجي رئيسة جمعية الاحسان الخيرية في لندن نداء أستغاثة عاجل لانقاذ هذه العوائل وخصوصا أن درجات الحرارة منخفضة بمعدلات
كبيرة تحت الصفر. أن مايحز في القلب أن تستغيث الدكتورة الاعرجي بالسيد الحكيم ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ولكن لم يستجب منهم الا السيد رئيس
الجمهورية وذلك بتكليف مستشاره لشؤون المهجرين والمهاجرين الدكتور محمد رضا حسن وذلك بشمولهم بالحصة التموينية ودراسة أمكانية عودتهم الى بلدهم، كما
وتبرع السيد رئيس الجمهورية بمساعدة عاجلة من ماله الخاص. أما مولانا الحكيم ومولانا الجعفري فصم بكم وكأن شيئا لم يكن يهمهم، فكيف رضيت يامولانا السيد أن
تنام في قصر دافئ وأطفال العراق من أتباع أمير المؤمنين ينامون جياع مجمدين من شدة البرد، ترى مالذي سيفعله أمير المؤمنين عليه السلام لو حصلت هكذا قصة
في زمنه وكنت أنت يامولانا واليا هناك أم تراك لم تقرأ وصية الامام ع للاشتر او لمحمد ابن ابي بكر. أما انت يامولانا الجعفري فأذا كانت حكومتك لاتستجيب لنداء
أنساني مثل هذا فمتى تستجيب، تنازل ولو لمرة واحدة لفعل شيئ يذكر بعيدا عن الخطب والكاميرات فالله سبحانه وتعالى يريد ان يراكم تفعلوا الخير ولايعلم به الاهو
كما كان يفعل أئمتنا عليهم السلام، وعلى كل حال ليس لك فيه خيرا كونه مال الشعب الذي وضعت نفسك عليه واليا. أين وزارتك يامولانا الجعفري وزارة الهجرة
والمهجرين، أليس هؤلاء العوائل والاطفال أحق بالاموال من مؤتمر مانجستر للمغتربين ولاادري من هم المدعوين وان سمعنا أن دعوة وجهت للفنانة دلوعة المسؤولين
سابقا وحاليا ملايين.
كنت فبل علمي بهذه المأساة الانسانية أظن كبقية العراقيين أن تدمير البنى التحتية من خدمات صحية وتعليمية وغيرها وتدني مستوياتها الى ماتحت الصفر الان سببه
الارهاب وحده، أما الان وبعد صمتكم المطبق عن الاستجابة لهذا النداء عرفت انكم جزء من تدني الخدمات لانكم لاتدرون مايجري ومايهمكم هو المنصب والجاه
والمال، أما العراق فما زال شعب بلا حكومة، شعب يسير أمره بأمره ومن يدعي أنه يمثل الحكومة فليس أكثر من مجموعة أغلقت عشرات الابواب على نفسها واوقفت
مئات الحراس تخاف ان تقرأ رسالة ألكترونية أو ترد على الهاتف خوفا من وصول رسالة ملغومة بالفاكس "وخلي السيد نايم لاتكعدونه". الا سحقا لهكذا حكومة ومافبلها
ومابعدها لان من يأتي بعدها هم نفس الوجوه التي نراها كل يوم. اللهم عجل فرج مولانا صاحب العصر والزمان عليه السلام وأنقذنا من فتنة هذا الزمان.
عادل السماوي
المصدر: صوت العراق، 26/1/2006