وزارة المهجرين والمهاجرين تدعو الجهات المعنية الايرانية مساعدة اللاجئين العراقيين على أراضيها


كشف وفد من وزارة المهجرين والمهاجرين العراقية عن الصعوبات التي يعاني منها اللاجئين العراقيين في مخيمي (أزنا وجهرم) في الجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك خلال زيارته لتلك المخيمات ولقاءه بعدد من الشخصيات والمسؤولين وهم كل من السفير العراقي في الجمهورية الاسلامية الايرانية والوزير المفوض في السفارة العراقية وممثل الامم المتحدة والسيد فؤاد الشهرستاني مسؤول لجنة الاغاثة لللاجئين العراقيين في ايران.

وفي تقرير صحفي لقسم الاعلامي في وزارة المهجرين والمهاجرين العراقية تلقى موقعنا نسخة منه، تم التطرق المشاكل التي يعاني منه سكان مخيم جهرم والبالغ عددهم 1951 شخص، مشيرا الى أن أهم رغبات هؤلاء اللاجئين هو العودة الى العراق بسبب تدهور أوضاعهم داخل المخيم اضافة الى اهمال طلباتهم واحتياجاتهم من قبل الوفود التي زارتهم خلال (27) عام.

واكد بعض اللاجئين الى افتقار للوثائق الرسمية التي تمكنهم من العودة لبلدهم مشيرين الى الخطر الذي يهددهم بسبب رغبة الحكومة الايرانية باخراجهم من المخيم قريباً مطالبين في الوقت ذاته الحكومة العراقية بتوفير كافة مستلزمات المعيشة وتخصيص قطع اراضي وعمل مناسب من اجل دعم رغبتهم في العودة للعراق.

اما اللاجئين العراقيين في مخيم ازنا فان مشاكلهم تمثلت برغبتهم بالعودة الى العراق اذا ما توفرت سبل العيش الكريمة (العمل والسكن الملائم) وذلك بسبب افتقار المخيم الى المستلزمات الطبية والمساعدات الغذائية من قبل الامم المتحدة مطالبين بتعويض عوائل الشهداء بمستحقاتهم من قبل الحكومة العراقية وان يكون هناك اعلام ينقل معاناتهم واحتياجاتهم داخل المخيم.

ثم التقى الوفد العراقي بعدد من العراقيين المهجرين في طهران وطرحوا مشاكلهم كمشكلة الجنسية العراقية والعمل على اثبات رعويتهم وعراقيتهم بعد ان سلب النظام السابق مستمسكاتهم هذا وأشاد الوفد بالدور الكبير للجنة اغاثة اللاجئين العراقيين في ايران برئاسة السيد فؤاد الشهرستاني من خلال تقديم المساعدات الغذائية والطبية والعينية لاهالي المخيمات ولعدة سنين اضافة الى المساعدات المقدمة من قبل رئيس الجمهورية العراقية وتخصيص (20) دولار لكل لاجىء عراقي بعد زيارته الاخيرة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي قدمت من قبل السيد محمد رضا محمد حسن مستشار رئيس الجمهورية العراقية بعد زيارته الأخيرة للاجئين العراقيين في إيران.

وقد تمخض عن زيارة الوفد تحديد اهم المشاكل والاحتياجات لسكان مخيمي ازنا وجهرم اهمها قلة المساعدات المقدمة لهم من قبل المنظمات الانسانية كذلك حرمانهم من الحصة التموينية المخصصة لهم لعدة مرات ولاسباب مختلفة اضافة الى اهمال مشاكلهم واحتياجاتهم من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ايران كذلك معاناتهم المتمثلة بدفع أجور كبيرة عن الكهرباء والماء رغم حالتهم المعيشية السيئة.

اما المقترحات التي قدمها الوفد الى السيدة سهيلة عبد جعفر وزير المهجرين والمهاجرين نصت على ضرورة بناء جسور من الثقة والتواصل بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ووزارة المهجرين والمهاجرين وتزويد الوزارة بمعلومات كاملة عن اللاجئين العراقيين من حيث عددهم ومشاكلهم والمساعدات المقدمة لهم اضافة الى اهمية تفقد احوالهم وبشكل مستمر ووضع منسق بين المفوضية وسكان المخيم كذلك ضرورة اقامة اتفاقية مشتركة بين الحكومة العراقية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ايران والحكومة الايرانية بشأن عودة العراقيين الى بلدهم في حال رغبتهم بذلك وبآلية منظمة ومعدة اعداداً مناسباً .

هذا وبدورها وجهت السيدة سهيلة عبد جعفر وزير المهجرين والمهاجرين نداءاً عاجلاً الى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ايران ومنظمة الهلال الاحمر الايرانية وذلك لايلاء اللاجئين العراقيين في ايران رعاية واهتمام اكبر لانهم يمثلون جزءاً كبيراً من اللاجئين العراقيين في العالم.

على صعيد متصل فقد اكد السفير الايراني في العراق ان بلاده على استعداد دائم لتقديم كافة المساعدات الى اللاجئين العراقيين في ايران وان لا صحة للمعلومات الواردة حول اوضاعهم السيئة هناك جاء ذلك خلال اتصاله هاتفياً بالسيدة وزير المهجرين والمهاجرين وتم الاتفاق على ضرورة عقد مؤتمر صحفي مشترك بين الطرفين في بغداد خلال الايام القادمة لبحث احوال اللاجئين العراقيين في الجمهورية الاسلامية الايرانية علماً ان الوزارة سترسل خلال الايام القادمة وفداً من الوزارة لزيارة تلك المخيمات مرة اخرى لغرض توزيع المساعدات العينية والمادية الكبيرة عليهم والتي خصصت من قبل مجلس الوزراء العراقي.

المصدر: راديو دجلة، 1/3/2006