بارزاني: الصراع الشيعي ـ السني أكبر مما كنت أتصوره
أربيل: وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس أقليم كردستان عن قلقه من تداعيات الصراع الشيعي السني في العراق. وأشار
إلى أن "العداء الشيعي -السني أكبر مما كنت أتصوره وهو يتعمق يوما بعد يوم". حيث وجد أن معظم السياسيين لا يتحادثون ولا يتزاورون فيما تتصاعد حدة
التصريحات والمواجهات الإعلامية بينهم. وأكد بارزاني أن زيارته للزعماء العراقيين أزالت إلى حد ما الحاجز النفسي الذي كان قائما، وأن جميع الأطراف فهمت أن
زمن استخدام طرف معين للفيتو ضد الأخر قد ولى.
وجاءت تصريحات بارزاني هذه في سياق لقاء خاص أجرته صحيفة(خبات) باللغة الكردية نشرته صباح اليوم تطرق فيه الى جملة من المسائل العراقية. وأشار
بارزاني إلى أن أخطاء كبيرة حالت دون تحقيق نظام ديمقراطي متعدد كالذي طمحت إليه كردستان. ولكنه أشاد بانجازات كبيرة حققها العراق مثل سن الدستور وإجراء
الانتخابات. وأكد بارزاني أن التحالف الكردستاني لم يكن طرفا في الصراعات الدائرة، و"لكننا في بعض المرات نلتزم جانب الشيعة وفي أخرى نؤيد الجانب
السني".
ووصف دورهم بالتوافقي الذي يتحرك على ضرورة إشراك جميع القوى العراقية في الحكومة القادمة. وحول الدعم الأمريكي لمبدأ الفدرالية مع تصاعد
المطالب الشيعية بتشكيل كيانات فدرالية في الجنوب، أوضح بارزاني أن الأمريكان يؤيدون وحدة العراق ولكنهم في الوقت ذاته يؤيدون إقامة عراق فدرالي. وحول
المشكلة المزمنة التي تعصف بعلاقة أقليم كردستان بالحكومة المركزية وهي مسألة كركوك وتطبيع أوضاعها قال بارزاني" كانت لدى الحكومات السابقة حجج بعدم
انهاء هذا الملف، فقد كانت تدعي بعضها أنها حكومة انتقالية لا تملك صلاحية البت في هذه المسألة، وتتذرع أخرى بعدم وجود دستور وتحيل هذه المسألة الى الحكومة
الدائمة، واليوم لم تعد هناك أية حجج حول ذلك،". وأكد برزاني أن هناك دستور وبرلمان منتخب وشرعي الآن وقد عالج الدستور هذه المسألة ليس بالنسبة لكركوك فقط
بل لجميع المناطق المتنازع عليها مثل خانقين ومندلي وسنجار وشيخان ومخمور ومناطق أخرى. وهناك نصوص واضحة حول هذه المسألة ونحن راضون عنها لأننا
صوتنا وأيدنا هذا الدستور، وبذلك لم تعد لدى الحكومة أية حجج تتذرع بها بعد الآن، فاذا لم تعالج هذه المسألة وفقا لما نص عليه الدستور فأن الأوضاع برمتها ستنقلب،
على حد تعبيره.
المصدر: الجريدة، 29/3/2006