هموم الكورد الفيليين والسفير العراقي في لاهاي
كان الموعد الساعه الواحده ظهرا مع السفير سيامند البناء.دخلنا عليه متاخرين بثلاثة ارباع
الساعه على الموعد المحدد فاجئنا بضحكته .ضحكة ابناء راوندوز وهضبات كويسنجق دخل قائلا انتظرتكم طويلا .اجبناه معتذرين عن بقيه الاخوه الذين كنا
بانتظارهم...قال لا انا انتظركم منذ اكثر من عام وثلاثة اشهر على امل ان التقي بكم فعرفنا اهتمام الرجل بنا كشريحة كورد فيليه ظلمت لعقود وعقود .تحدث الرجل
عن دور الكورد الفيلييه الابطال قائلا عندما كنت شابا في السادسه عشر من عمري جاءت لمدينتنا ثلاثة سيارات حمل (لوريات) محمله من المواد والملابس مقدمه من
تجار الكورد الفيليين للثوار واهالي كوردستان الذين لم ينسوا اخوتهم البيشمركه ..واليوم بعد التحرير والخلاص من الطاغيه صدام الظالم وبعد ان اجتمعنا في غرفة
البرلمان العراقي توحدت جهودنا وذهبنا بوفد من اكثر 15 فردا حاملين معنا هموم اهلنا الكورد الفيليين .....نضحك ونتبادل الاحاديث الوديه مع السيد السفير الذي قدم
لنا الشاي بالاستكان المذهب العراقي
ونكهته اللذيذه . احسسنا بان الشاي ربما عملتها امي او اختي على نار هادئه في بيتنا يوم كان لنا بيت..وبقهقهة الجميع السفير سيامند مع كريم فيلي وفاضل ويوسف
حضرتي وابو سامي والاخرين تعيد الامل للكورد الفيليين وحبهم و ولائهم وانتمائهم للارض التي انجبتهم ..طلبنا من السفير جملة مطالب فاستجاب لنا بترحاب و دعانا
ان نكون متحدين وان نشكل وفدا لايصال صوتنا ويكون السفير لنا عونا .تلك هي اخلاق البيشمركه تعلموها في سنوات القهر والحرمان لم ينسوا اخوتهم الكورد
الاخرين.استعرض لنا اسماء قادةالكورد الاوليين ونضالاتالفيلييه ايام البارزاني الخالد وتضحياتهم الحاليه جنبا الى جنب مع بقية الكورد خدمة للكوردايتي . ثلاثة امور
مهمه طلبها منا السفير ان نوحد صفوفنا ورفع قضيتنا من خلال محام وتشكيل وفد لزيارة المسوؤلين ببغداد واربيل وقدم لنا كل التسهيلات بذلك وبالتقاط صورة تذكاريه
تجمع البشمركه القديم سيامند البناء مع اولاد ضحايا الكورد الفيليين وحديث طال الساعه نسينا همومنا ودعنا السفير الذي تاخر عن موعد كان له مع مسوؤل هولندي .
لكنه اجابنا مبتسما انتم اولى من غيركم .تحية لرواد غرفة البرلمان العراقي الذين كانوا قولا وعملا.............فاضل شناشيل
المصدر: صوت العراق، 30/3/2006