نداء أستغاثة الى كافة المسؤولين في الحكومة العراقية
السيد رئيس الجمهورية
السيد رئيس الوزراء
السادة الوزراء وأعضاء مجلس النواب العراقي
السيد الأمين العام للأمم المتحدة
نداء أستغاثة الى كافة المسؤولين في الحكومة العراقية
أتصل بنا أحد الأخوة والذي نحتفظ بأسمه من معسكر ( رفحاء ) الذي يضم عدد من اللاجئين العراقيين في المملكة العربية السعودية يعلمنا بأن المشرفين على المعسكر
قطعوا الكهرباء والماء عن العوائل المقيمة في هذا المخيم الصحراوي لأجبار الموجودين على ترك المخيم .
وبالرغم من كثرة النداءات التي تم توجيهها الى المسؤولين في الحكومة العراقية السابقة واللاحقة والتي لم تجد لها الصدى والحلول الأنسانية التي تحفظ لهذه العوائل
التي شردها الطاغية صدام بسبب مواقفها في انتفاضة آذار 1991 ، حيث مضى عليها 15 سنة وهي تعيش في مجاهل الصحراء داخل أسوار مسيجة ، بعد ان فقدوا
أعمارهم وأموالهم ، ودون أن يتم ترتيب أوضاعهم ومستقبلهم أن عادوا الى العراق في ظل الظروف الراهنة .
وسيلجأ المقيمين في هذا المعسكر الى الأضراب يوم غد 16/4 أحتجاجاً على قطع الماء والكهرباء في هذه الظروف القاسية ، حيث سيكون الأطفال والشيوخ والنساء
عرضة للمعاناة الأنسانية .
نناشد بهذا جميع المسؤولين في الحكومة أن تعطي من وقتها القليل لهذه العوائل العراقية المغيبة والمغبونة والتي لم يلتفت لها أحد لا من المنظمات الأنسانية في الأمم
المتحدة ولامن الوزارات والدوائر المختصة ، كما نناشد ايضاً الامم المتحدة للأهتمام بمعاناة هذه المجموعة الأنسانية التي تتوسد الرمال وسط أسوار مخيم أشبه
بمخيمات الأسرى ، ونناشد أيضاً المسؤولين في المملكة العربية السعودية لأيجاد طرق للتفاهم مع المسؤولين في هذا المخيم بدلاً من أساليب قطع الماء والكهرباء عن
العوائل ، ويقينا أنه تصرف لاتقره المملكة وليس من خلق الملك عبدالله بن عبد العزيز .
نكرر اننا سبق ان ناشدنا المؤسسات الأنسانية ومنظمات حقوق الأنسان والوزارات المعنية في الحكومة العراقية دون أن نلمس منها مايدل على أهتمامها بهذه الشريحة
العراقية .
وستبقى معاناة عشرات العوائل المرمية على أطراف الصحراء بين العراق والمملكة العربية السعودية وصمة عار في جبين الأنسانية الى حين إيجاد الحلول الأنسانية
التي تعيد لهؤلاء جزء من حقوقهم التي فقدوها جراء معارضتهم لنظام الدكتاتورية والطغيان ، وهل من الأنصاف ان يتم تناسي هذه العوائل التي تزداد معاناتها يوماً بعد
يوم ، بعد ان كانت تحلم بالحياة الكريمة أذا انتهى حكم صدام .
نتوجه بهذا النداء والالم يعصر قلوبنا ، ونهيب بوزارة الخارجية العراقية ووزارة المهجرين والمهاجرين وحقوق الأنسان أن تتصل وتعرف حقيقة ما يجري في هذا
المخيم ، وأن يتم أيجاد السبل الكفيلة بحلول أنسانية تليق بمن ولد في المخيم وصار عمره 15 سنة ولم يشم رائحة تراب العراق .
زهير كاظم عبود
المصدر: صوت العراق، 15/4/2006