الرياضيون الفيليون .. أعلام وشوامخ
ولكن أغلب طموحاتنا لاقت صعوبات في تحقيقها وذلك بسبب ممارسات النظام المباد الذي وضع القيود والعراقيل أمام الكثير من الرياضيين لأسباب عنصرية
وسياسية، واكثر من لحق بهم الأذى من الرياضيين هم شريحة الكورد الفيليين، تلك الشريحة التي أنجبت من الطاقات والكفاءات والمبدعين ما لا يعد ولا يحصى في
كل المجالات الثقافية، العلمية، الأدبية، الفنية والرياضية ولكن ظلم النظام السابق حال بين ظهور وبروز تلك الكفاءات التي أرغمت على الإبعاد القسري من كل
الميادين التي كان لهم فيها تواجد متميز وإذا اردنا أن نعرج على الأسماء فهناك قافلة جداً من الشخصيات والمبدعين وسنعمل على إلقاء الضوء على سيرة من يتسنى لنا
اللقاء به لمعرفة المزيد منهم.
من أحد الذين سنحت الفرصة لنا الوصول إليه والتحدث معه، الرياضي (صلاح حيدر) وهو أحد أبطال الفنون القتالية في لعبة الجودو وكذلك لعبة الكراتيه (الشوتو-
كان)، ولادته كانت في إحدى الأحياء الشعبية في مدينة بغداد القديمة في منطقة (باب الشيخ) ذات الأغلبية الكوردية من شريحة الكورد الفيليين... إستهوته تلك الرياضة
من خلال متابعته للأفلام السينمائية وبالخصوص سلسلة أفلام (بروسلي) القتالية، وبسبب الظروف الحياتية الصعبة التي دفعته للعمل مبكراً شاءت الصدف أن يمارس
عمله في الشركات الصينية واليابانية والكورية والتايلندية، فنشأت له علاقة جيدة معهم للحد الذي أخذ يشاركهم في التدريبات البدنية فتعلم منهم الكثير من الفنون
والأسرار، ويذكر إنه تعلم من السيد (موفونغ) الصيني ماليزي الأصل والذي كان أحد تلامذة البطل (بروسلي) إسلوب عين العنقاء وهو أحد الأساليب الخطرة من بعد
إسلوب (وينغ - شونغ) أي القتال القريب. إنتمى لإتحاد التايكواندو في بداية تأسيسه في عام 1980 . وتلقى أيضاً التدريبات في رياضة التايكواندو الأولمبية على يد
الخبير (داك - هوشين) من كوريا الجنوبية والذي كان أحد أعضاء (W.T.E) ولإمتلاكه الرغبة القوية والتميز بالحركات الرشيقة وإستعداده لتقبل المزيد والتطور إلى
الأفضل تم إختياره من قبل مدرب كوري من خلال ما توصل إليه من خبرة رياضية في هذا المجال قام بتقديم سلسلة مطبوعة لتعليم الفنون القتالية (التايكواندو) في
روضة الرحمن للسنة الدراسية (1981-1982) وكان ذلك على شكل كراس طبع على نفقة السفارة الكورية، وبعدها فتحت له مدرسة خاصة لتدريب الفنون القتالية في
حي المنصور قرب شارع الأميرات بإسم (واك - هوشين) لتدريب كبار السن من الأجانب القادمين إلى العراق، رياضة (التاي - جوان) وتعني السيطرة على
الأعصاب. وبسبب خشيته على أفراد عائلته من سطوة جلاوزة النظام المباد إضطر وعلى مضض وألم بليغ أن يترك تلك المدرسة ويغادرها إلى الأبد، كي لا تترتب
عليه عواقب وخيمة بسبب إختلاطه بالأجانب لكونه من الشريحة المغضوب عليهم ، شريحة الكورد الفيليين، وبسبب ذلك حرم من الكثير من الفرص الذهبية من
المشاركات الدولية والسفرات ومتابعة آخر تطورات رياضة الفنون القتالية. والجدير بالذكر إنه مارس التايكواندو في العديد من الأندية العراقية منها (نادي الشرطة)
التي كانت تعرف بالإدارة المحلية إبان فترة وجود البطل الرياضي لبناء الأجسام (علي الكيار). وبعدها نادي (الميثاق الرياضي) خلال فترة وجود البطل العالمي
للملاكمة (عبد الزهرة جواد) الملقب بالصخرة عام 19983. ومن ثم نادي (البريد) الذي حصل على أكثر من مرتبة متقدمة بالنسبة للأشبال والناشئة والشباب
والمتقدمين من الأبطال الذين مثلوا العراق في المحافل اليومية ومن الرياضيين الذين أشرف على تدريبهم وتتلمذوا على يده:
* البطل العراقي والحكم الدولي إبراهيم قاسم.
* البطل العراقي والمدرب جميل إبراهيم سمين.
* البطل عباس كاظم ، الذي كان أسرع لاعب بوزن (83) كغم ومدرب حاصل على الحزام الأسود (4) دان محلي ، (1) دان دولي.
* البطل جمال عبد الكريم ، خريج دورة كوريا الجنوبية.
* المرحوم بطل العراق تاوان محمد
آفاق الكورد
المصدر: شفق: نيسان 2006