في ذكرى التهجير القسري.. الحقوق مازالت معلقة

للكورد الفيليين جذور في العراق أعمق من جذورمعظم الدول والحكومات التي تشكلت على أرض العراق ، ولو بحثنا عن ثقافة تحمل العراقية الحقة فلا نجدها متكاملة ألا بين أبناء الكورد الفيليين ، أما تاريخ مأساة الفيليين فيبدأ مع بداية سيطرة الفكر الشوفيني على زمام الحكم في العراق.
لقد وجد هؤلاء في الفيليين عقبة تقف في طريق ثبات أقدامهم على الارض ، ولذلك تعرضت هذه الشريحة الاصيلة الى مآسي التنكيل والقتل الجماعي (الجينوسايد) والتهجير والاستيلاء على ممتلاكاتهم بشكل وحشي ،ولا عجب من أن يكون احد اسباب تهجير الكورد الفيليين قبل ست وعشرين سنة هو طمع جلاوزة البعث في ممتلكات الكورد الفيليين ، حيث تم تجريدهم من كل ما يملكون وحتى اوراقهم الثبوتية لكي يستولوا على كل ما يملكون من أموال منقولة وعقارات ودور ومساكن ، حيث تم بيعها من يد الى أخرى عشرات المرات في غضون هذه السنين العجاف.

ونحن نستقبل هذه الذكرى الاليمة لا بد لنا ان نسأل الحكومة القائمة التي تتدعي انها حكومة عهد جديد في العراق مجموعة من الاسئلة منتظرين إجابات منهم مكتوبة ومعلنة:
* هل تم اعادة الجنسية العراقية الى الكورد الفيليين ؟
* هل خطت الحكومة الحالية خطوة نحو اعادة ممتلكات الكورد الفيليين وتعويضهم الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بهم جراء سياسة التهجير القسرية؟
* هل فكرت الحكومة الحالية باعادة المهجرين الذين لا زالوا يعيشون في المخيمات الى الوطن وتهيئة المستلزمات اللازمة لعودة الراغبين منهم إلى العراق..؟
* هل تملك وزارة المهجرين قوائم باسماء شهداء الكورد الفيليين ، وهل قامت بمنح ذويهم رواتب تقاعدية؟
* هل تفاجئنا هذه الحكومة بالتبرع بفضائية خاصة للكورد الفيلية ليتكلموا للعالم عن شؤونهم وشجونهم باللهجة اللورية الجميلة؟

فلم ير الكورد الفيليون أية خطوات عملية ذات معنى ومحتوى حقيقي من قبل دول وحكومة العراق منذ 9 نيسان 2003 لإعادة الاعتبار للكورد الفيليين والاعتذار رسميا لما أنزلته عليهم دولة العراق وسلطاتها الرسمية من ويلات ومعاناة لذا آن الأوان لكل المخلصين لقضية مكونهم والحريصين على مصالح ومستقبل شريحتهم الكوردية الفيلية أن يجعلوا من هذه المناسبة الأليمة حافزا لترتيب البيت الكوردي الفيلي المتشتت ولرص الصفوف وتوحيد الخطاب السياسي للتنظيمات السياسية الكوردية الفيلية القائمة لتنشيط دور الأغلبية الصامتة خاصة داخل العراق.

اسراء شاواز

المصدر: شفق: نيسان 2006