جريدة افاق الكورد: وزارة الهجرة والمهجرين بخير فقط تعوزها الصلاحيات والتخصيصات المالية!!

25 /4 / 2006
اجرى اللقاء أبو فيان ، صادق المولائي

من المؤسف ان الحكومات المتعاقبة على العراق قد ضمنت تشكيلاتها الوزارية مناصب او مقاعد وزارية لالشئ سوى اسقاط فرض او لغرض اعلامي لايهام الرأي العام العراقي والعالمي او لأسكات اصوات مطالبة بالحقوق .
ان الامثلة على تلك المناصب الوزارية كثيرة بالأخص في العهد السابق فكم من مرة شكلت وزارات دول اي وزير بلا وزارة او وزارات لشؤون الشمال او وزارات تحت مسميات كثيرة وحتى المجالس التشريعية التي تشكلت بعد اتفاقية آذار 1970 في كوردستان من قبل سلطة الدكتاتور كانت فقط من اجل الكسب الاعلامي او التأييد الدولي وهي في الواقع لم تكن سوى مجالس كارتونية لاحول لها ولاقوة .

اما مايثير الاستغراب هو لجوء الحكومات المشكلة بعد سقوط النظام الى تشكيل وزارة للهجرة والمهجرين واستبشر الجميع خيراً بهذه الخطوة المباركة بالنظر للمآسي التي تعرض اليها العراقيون من تشريد وتسفير وترحيل شملت شريحة كبيرة من ابناء العراق وكان للشعب الكوردي حصة الاسد من تلك المأساة فعمليات تهجير مئات الألوف من الكورد الفيليين وحجز الألاف من شبابهم واعدامهم فيما بعد بالأضافة الى حملات ترحيل الكورد من مدن كركوك وخانقين وزرباطية بالأضافة الى ترحيل الألوف من سكان الاهوار وبمعادلة بسيطة ان مسؤولية وزارة للهجرة والمهجرين لاتقل عن الوزارات السيادية مثل الدفاع والداخلية والنفط لأنها معنية بهذه الشريحة الكبيرة والموزعة في كل انحاء العالم حول هذا الموضوع قامت صحيفة آفاق الكورد واذاعة شفق بالألتقاء مع السيدة سهيلة عبد جعفر وزيرة الهجرة والمهجرين لتوضيح امور لازالت ملتبسة على كل العراقيين وكذلك بقاء مشاكل وهموم الفيليين من مشاكل الجنسية والاموال المصادرة وكذلك مصير الألوف من الشباب المحتجز ، في هذا اللقاء اجابت السيدة الوزيرة بكل صراحة عن عمل الوزارة خلال الفترة التي تسلمت فيها مهام الوزارة . ونحن بدورنا ننشر وقائع اللقاء مع السيدة الوزيرة لكي يكون العراقي على دراية فيما تجري داخل اجهزة الحكم وبكل صراحة . س1 : يرجى التعريف بمهام الوزارة مع بيان اهم منجزات الوزارة خلال الفترة الاخيرة ؟ ج:- ان اهم واجبات الوزارة هو الاهتمام ومعالجة قضايا المهجرين قسراً ومساعدتهم عند العودة الى العراق بشكل يضمن اندماجهم بالمجتمع العراقي كما ان اهتمامات الوزارة تشمل مساعدة العوائل التي تم تهجيرهم من مناطق سكناهم داخل العراق بسبب العمليات الارهابية او نتيجة الكوارث الطبيعية ، اما المنجزات فقد صدمتنا بأمور ومسائل مختلفة منها عدم وجود بناية خاصة بالوزارة وكذلك عدم وجود تخصيصات كافية من قبل الحكومة العراقية كما ان الميزانية السنوية للوزارة قليلة حتى لاتكفي الامور البسيطة بالأخص اذا اخذنا بنظر الاعتبار ان للوزارة 15 فرع داخل العراق لذلك دورنا كان محدوداً لذلك قامت الوزارة بمساعدة العوائل العائدة حسب امكانياتنا فقمنا بتزويد العائدين بكتب تأييد الى دوائر الجنسية لمنحهم الجنسية العراقية كذلك تزويدهم بكتب الى وزارة التجارة لتزويدهم بالبطاقة التموينية بالأضافة الى كتب تأييد الى دوائر التربية والتعليم العالي . س2 : لايخفي بأن الكورد الفيليين تعرضوا الى ابشع انواع الظلم من تهجير وحجز الاموال المنقولة وغير المنقولة بالأضافة الى غياب الآلاف من شبابهم في سجون الطاغية مادور الوزارة في مساعدة المهجرين في هذا المجال ؟ ج : - ان دورنا في هذا المجال محدود جداً فبالاضافة للمساعدات التي ذكرتها بالنسبة للسؤال الاول الا ان دورنا حصر في التنسيق مع دوائر نزاعات الملكية . ساهمنا بتأهيل 13 مدرسة في ميسان وكذلك 100 وحدة سكنية اضافة لأعادة مشاريع تصفية المياه كما نسعى الى حصول على اراضي سكنية للعوائل العائدة منها 20 دونم في كل محافظة كما نسعى لزيادة المساحات كما اعلنا عن مناقصة لتصميم وحدات سكنية خاصة للعوائل متناسبة مع عدد افرادها وهناك قضية للعوائل المهجرة لأنها فقدت كل شيء حتى كراماتها ، وان توفير السكن من مهمات وزارة الاشغال والاسكان . خلاصة الموضوع ان كل مشاريعنا لازالت على الورق وامام مجلس الوزراء وبدون تنفيذ . هناك تنسيق بين وزارتنا ودوائر الجنسية من خلال لجان مشتركة مع وزارة الداخلية . س 4 : هل اعدت الوزارة خططاً لمساعدة الكورد الفيليين العائدين للوطن ؟ ج : هناك صندوق لدعم اعمال الوزارات كما طالبنا بتأسيس صندوق معونة عن طريق مجلس الوزراء وحول طلبنا الى المصرف العقاري الا أن جواب الجهات المعنية كان الرفض بسبب عدم وجود سيولة نقدية . اما حول صلاحيات وزير الهجرة والمهجرين اجابت السيدة وزيرة الهجرة والمهجرين . ان صلاحيتنا تختلف عن صلاحيات الوزير في حكومة الاقليم لأن للوزير في حكومة اقليم كوردستان صلاحيات كبيرة جداً ومدعوم بقانون الا ان الصلاحيات مفقودة لدينا ولاوجود لقانون خاص ينظم امور الوزارة وان الامر مازال امام مجلس الوزراء دون حل . اما حول مخيمات العائدين من ايران ومنها مخيم خانقين ومخيم مندلي؟ اجابت السيدة الوزيرة مشكورة : تم شمول المخيمات بالمساعدات ولكن الانظمة والقوانين شلت جهود الوزارة كما ان ميزانية الوزارة الفعلية هي (6) مليارات فقط ستة مليار دينار عراقي وهذا المبلغ لايكفي حتى مصروفات الوزارة ورواتب الموظفين . وعن سؤال حول دور الوزارة لمساعدة نزلاء مخيمات المهجرين في ايران ومنها مخيم ازنه : اجابت : زرت ايران مع السيد رئيس الوزراء ووقعنا اتفاقية مع الجانب الايراني كما تم تخصيص مبلغ 200 مليون دينار لاعانة اهالي المخيمات ولكن لم يصرف من المبلغ سوى 50 مليون دينار على شكل مواد غذائية ومواد ضرورية كما تم اتفاق الجانبين على السماح للذين رجعو الى تلك المعسكرات بالبقاء نظراً لعدم انجاز معاملاتهم في العراق كما تم التأكيد على الجانب الايراني بعدم اجبار اللاجئين بالرجوع الى العراق في الوقت الحاضر كما تم التأكيد على جهود المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتأخذ دورها في هذا المجال اما مبلغ 200 مليون دينار فكان المقترح ان تستقطع من ميزانية الهلال الاحمر العراقي وان عدد العوائل الساكنة في تلك المخيمات فبلغ 858 عائلة. هناك لجنة تشجيع العراقيين على العودة وهي تعمل دون علم الوزارة واننا نرى بأن الظروف الحالية لاتشجع عودة تلك العوائل ، كما نؤكد مرة اخرى بان امور رعاية اللاجئين في ايران هي من وظيفة وعمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الدولية بالأضافة الى معوقات العمل وعدم تعاون الحكومة بشكل جدي مع وزاراتنا فأننا تعرضنا الى تهم باطلة منها الاختلاس وتوجيه التهم الى منتسبي الوزارة وبشكل باطل اني اعتقد ان هذه المقالات والاخبار الصحفية الباطلة هي من اجل ابعاد شخصية كوردية عن هذا المنصب . اما دورنا في محاكم نزاعات الملكية فليس لنا اي دور لعدم وجود فقرة قانونية تجيز التدخل بعمل تلك الدوائر كما ان عملنا في الوقت الحضار يتركز في الاهتمام بالنازحين قسراً بسبب الكوارث والاعمل الارهابية. في الختام شكرنا للسيدة الوزيرة متمنين دوام الموفقية والنجاح لها ولوزارتها.

المصدر: شفق، 25/4/2006