وطن الجميع تحاور الأمين العام للحزب الكوردي الفيلي العراقي بمناسبة مرور الذكرى السنوية الأولى لتأسيس الحزب ـ الجزء الثاني

د. برهان شاوي يتحدث بصراحة عن الخلل التنظيمي في الاجتماع الحزبي الموسع الاول وعن علاقة الحزب بقائمة التحالف الكوردستاني
نحن ورثة تاريخ عنيف مليء بالدم والبطش السياسي، ومهما حاولنا تطهير أنفسنا، فحياتنا السياسية تحمل جينات وراثية لهذا التاريخ الأسود..
لا تعنينا المزاودات السياسية التي يطلقها البعض بإسم الشريحة الفيلية، فنحن نرى ان مصير الشريحة مرتبط بمصير الشعب الكوردي ومصير الشعب الكوردي مرتبط بإرساء النظام الديمقراطي في كوردستان اولا وفي العراق ثانيا..
فيما يخص الانتخابات الاخيرة، فإن تهمة الطائفية والتعصب المذهبي لاتنطبق على الفيليين فقط وانما على الكوردستانيين من سكنة بغداد ايضا..

موسع يوتوبوري

س: قبل الخوض في تفاصيل الاجتماع الحزبي الموسع في يوتوبوري الا تعتقدون انكم تأخرتم بتشكيل هذا الحزب ؟
ج: لا ابدا، فبعض الأخوة في بعض التنظيمات الكوردية الفيلية إعترضت علينا لأنها تعتقد بأننا قد إستجعلنا كثيرا حينما أعلنا تشكيل الحزب، وانما كان علينا الانتظار والاستمرار في المناقشات، وقد كتب الاعلامي والمناضل الشرس ضد الفاشية البعثية الأخ سمير سالم داوود من المقالات الداعمة لتحرك الحزب، تعد من أدبيات الحزب وجزءً من وثائقه.

س: في شهر حزيران عقدتم إجتماعا حزبيا موسعا (كونفرينس) في مدينة يوتوبوري، هل يمكن إعتبار هذا الموسع مرحلة جديدة للحزب ؟
ج: بلا شك، فقد تشكلت قبل ذلك لجان تحضيرية في عدد من المدن والبلدان، وكان ضروريا وجود شكل تنظيمي واضح المعالم ليقوم بمهمة القيادة لحين عقد المؤتمر. وقد ابدت لجنة يوتوبوري إستعدادها لإستقبال المندوبين، وفعلا حضر ما يربو على الثلاثين مندوبا، وعلى مدى يومين، تمت فيه مناقشة النظام الداخلي المقترح وكذلك مشروع البرنامج السياسي، كما تم إنتخاب لجنة قياديةجديدة. وقد تم طرح مسألة إضافة كلمة (فيلي) للتصويت فكان عدد الذين يريدون هذه الإضافة أكثر من الذين إعترضوا عليها، بغض النظر عن صواب هذا القرار أو خطأه.

س: كيف يمكنكم الان تقييم هذا الاجتماع الموسع من الناحية التنظيمية ؟
ج: الان ، وبعد سنة من هذا الاجتماع تقريبا، يبدو لي أن خللا تنظيميا لا اراديا جرى وبفعل الظروف. فالحزب، وفق النظام الداخلي يعتمد على قيادة ميدانية داخل العراق وليس حزبا يولد في الخارج. وقد كان لدينا حينها تنظيم في الداخل، لكن قيادة الداخل لم تستطع أن تحضر، وبالتالي تم إنتخابها بالتزكية، كما ان اللجنة القيادية التنظيمية التي تم إنتخابها، وبسبب كونها أعلى سلطة قيادية في التنظيم والتي عليها متابعة أمور التنظيم اليومية فقد أطلقت على نفسها صفة حزبية هي (المكتب السياسي)، والتي قامت هي بدورها، فيما بعد، بانتخاب ( لجنة مركزية)، وليس العكس كما هو ضروري ومعتاد في التنظيمات السياسية، أي أن يفترض انتخاب المندوبين من قبل القواعد واللجان الحزبية وليس عن طريق التعيين أو بسبب ضمان حضور المندوب إلى الدولة أو المدينة التي يعقد فيها المؤتمر لتمكنه المادي من الحضور وتحمله لنفقات السفر أو بحكم قربه أو بعده من هذا الشخص أو ذاك، وهذا ما أثر على سير الحياة التنظيمية بشكلها السليم والصحي، وأدى إلى مشاكل تنظيمية فيما بعد كظهور التكتلات وسوء الظن والتشكيك والحساسيات الشخصية والحسد والغيرة والمؤامرات الصغيرة، وكل الامراض التي كانت الاحزاب السياسية العراقية تعاني منها، أي رافقت البدايات أخطاء تنظيمية فادحة تركت أثرها عليه مباشرة وبشكل واضح، بحيث لازال يعاني من آثارها لحد الان.

س: كل هذا كان نتيجة للاجتماع الحزبي الموسع في يوتوبوري، وخلال عام واحد؟
ج: نعم، فما بُني على خطأ لايمكن أن لايمر بدون أخطاء. فنحن ابناء تجارب سياسية مختلفة، جئنامحملين بتركات وإحباطات نتيجة لأخطاء سياسية وعقد شخصية، ولا عجب فنحن ورثة تاريخ عنيف، مليء بالدم والبطش السياسيي، والمؤامرات، والنوايا الغامضة، والأكاذيب، والانحطاط الاخلاقي، وحياتنا السياسية تحمل جينات وراثية لهذا التاريخ الأسود، مهما حاولنا أن نطهر انفسنا.

كما ان المؤتمر لم يكن ديموقراطيا من ناحية التمثيل الحقيقي للقاعدة الحزبية، فكما أوضحت ان عقد الاجتماع في دولة محددة، جعل من المتواجدين في تلك الدولة أكثرية بحكم إمكانية حضورهم إلى المؤتمر، بينما حرم منه من لم يتمكن من الحضور لأسباب مالية أو لعدم حصولهم على جواز السفر أوالتاشيرة، ناهيك ان البعض كانت لديه أجندته الشخصية والسياسية الغامضة التي انكشفت فيما بعد.

س: كل هذا والحزب باق ، رغم خروج عدد من الأسماء التي أعلن عنها بأنها من قيادة الحزب؟
ج: نعم، باق لأنه تدارك نفسه، بالاعتماد على قاعدة تنظيمية في داخل العراق، قاعدة هي ليست بالعريضة قياسا للحزبين الكورديين الكبيرين بدون شك، لكنها ايضا توازي، إذا لم أقل اكبر من بعض الاحزاب الكوردية والعربية المتواجدة على الساحة السياسية في العراق.

باق لأنه حزب لايخاف من أخطائه، وليس مصابا بهوس العظمة، ولا يهمه كل هذا الضجيج الاعلامي الذي يقوم به البعض في الترويج لقوتهم، فالانتخابات كشفت قوة التنظيمات الفيلية وجماهيريتها، على عكس ما كانت تروج لنفسها عند الحزبين الكورديين الكبيرين. كما انه لا يأبه لكل التشويهات التي يقوم بها بعض مرضى النفوس والباحثين عن المواقع القيادية، ممن يدرج توصيفهم بمشعوذي السياسة.

فنحن حزب علماني ديموقراطي، ليبرالي، مرجعيته مفاهيم الحرية وحقوق الانسان كما أقرتها المواثيق الدولية، وطموحه بناء مجتمع مدني، مؤسساته الدستورية منتخبة بنزاهة، حزب لا يعنيه المزاودات السياسية التي يطلقها البعض باسم الشريحة، فنحن نرى أن مصير الشريحة مرتبط بمصير الشعب الكوردي ومصير التحالف الكوردستاني، ومصير الشعب الكوردي مرتبط ببناء الديموقراطية والمجتمع المدني ودولة المؤسسات الدستورية في كوردستان أولا وفي العراق ثانيا.

الإئتلاف الكوردي الفيلي الموحد

س: لكن في نفس الفترة ساهم الحزب بشكل كبير في تأسيس الإئتلاف الكوردي الفيلي الموحد، فكيف تم ذلك؟
ج: الحقيقة أن دعوة التنظيمات الفيلية للإئتلاف والتوحيد دعوة قديمة، لكن تبقى الأعمال بالنيات. وقد كانت هناك مبادرة قام بها الأخ عبد الواحد فيلي وذلك بالسفر إلى بعض الدول ولقاء التنظيمات الكوردية الفيلية هناك ودعوتها للتوحيد والإئتلاف، وقد دعمناه في مهمته، وابدينا له كل الاستعداد للتعاون، لكن رحلته وجهوده لم تأت بالنتيجة التي كان هو ينتظرها. نحن بدرونا فاتحنا عددا من التنظيمات والجمعيات التي كان الحزب على علاقة بها مثل منظمة الكورد الفيليين الاحرار وجمعية المرأة الفيلية والجمعية العامة للكورد الفيليين في هولندة، كما ان الأخ عبد الواحد قد حصل على تخويل من الأخ الدكتور ثائر فيلي، ومجلس عشائر الكورد الفيلية في الكوت، وقد اتفقنا على عقد مؤتمر لنا في نفس مدينة يوتوبوري، وفعلا جرى ذلك، وقد قمت شخصيا بكتابة برنامج الإئتلاف وشكله التنظيمي وميثاق شرفه، وقد جرت الانتخابات فيما بيننا وتم إختيار لجنة متابعة برئيس مع ناطقين رسميين لللإئتلاف خارج العراق وداخله.

س: ولماذا إنسحب الحزب من هذا الإئتلاف ؟
ج: حينما كنا في الخارج وجدنا أن بعض الأخوة من داخل العراق والذين كانوا ضمن الائتلاف قد تحركوا بطريقة مريبة من أجل إحتواء الائتلاف وحرفه عن مقاصده التي وجد من أجلها، وقد اجتمعوا لأكثر من مرة من أجل تغيير النظام الداخلي وكذلك تغيير مفردات في البرنامج السياسي العام للائتلاف، مثل مفردة (العلمانية) أو (الطبقة) أو ما شابه.

وحينما رجعنا إلى الوطن من أجل تسجيل الحزب عند المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إلتقينا الأخوة من التنظيمات الفيليية الأخرى في بغداد. وقد إتفقنا، بعد قيل وقال، على تسجيل الإئتلاف عند المفوضية بأسم أحد الأخوة من أجل خوض الانتخابات، لكن للأسف فان هذا الأخ لم يسجل الأئتلاف كـ(إئتلاف) يضم عددا من التنظيمات وانما ككيان سياسي، كتنظيم، أي أن جميع التنظيمات الكوردية الفيليية صارت تنظيما سياسيا واحدا أسمه ( الأئتلاف الكوردي الفيلي الموحد )، وهذا ما لم يكن متفقا عليه، فلو كنا تنظيما واحدا، ونفكر بطريقة واحدة، وإنحيازاتنا الفكرية والسياسية واحدة لكنا شكلنا منذ اللحظة الأولى تنظيما واحدا. وحينما طلبنا من الأخ الذي قام بذلك أن يذهب إلى المفوضية العليا للانتخابات وينقل التسجيل من لائحة الكيانات إلى لائحة الإئتلافات، للأسف لم يفعل، فما كان أمامنا سوى الانسحاب من الإئتلاف دونما ضجة، وقد سمعنا ان التنظيمات التي بقيت إختلفت فيما بينها ايضا.

قائمة التحالف الكوردستاني

س: وماذا عن الحزب في الداخل، لاسيما بعد تسجيله في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ثم إنسحاب الحزب من الانتخابات وقراره التصويت لصالح قائمة التحالف الكوردستاني؟
ج: حينما كنا في الخارج كانت لدينا علاقات مع أخوة لنا في الداخل، وكان لدينا تصور عن شكل تنظيمي، ربما هو من بقايا تجربتنا السياسية السابقة، أي تنظيم خلوي وعلاقات تنظيمية مبنية على نظام وفهم سياسي تقليدي، لكننا فوجئنا بأن الحياة السياسية في العراق غير تلك التي كنا نعرفها في السبعينات. كانت هناك بعض المبالغات في تصوير حجم التنظيم، وهيكله، وفهمه لقواعد العمل السياسي.

لقد لاحظنا بأن الناس في الداخل يعيشون قطيعة معرفية وسياسية مع الخارج. لاحظنا أن الناس لم يسمعوا بنا أصلا، ولم يسمعوا بأسماء التنظيمات والمنظمات السياسية الفيلية أبدا، بل يعرفون بعض الاشخاص الذين حملوا لهم المساعدات بعد السقوط مباشرة. ولا غرابة في ذلك، فالحالة الاقتصادية سيئة جدا، وليس لدى الناس معرفة بالكمبيوتر،كما ان الكهرباء تنقطع معظم الوقت، والطرقات مقطوعة في الغالب بسبب الوضع الأمني المتردي، إلى جانب إنتشار الأمية بين صفوف أبناء الشريحة الفيلية، رجالا ونساء، وبالتالي فان نشوتنا السياسية إنقشعت حينما واجهنا الواقع العراقي.

نعم، لقد إستطعنا ان نسجل الحزب في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وبالمناسبة فقد تم تسجيل الحزب باسم الأخت فيروز حاتم، عضو المكتب السياسي، وبدأنا بتشكيل التنظيم في الداخل من جديد، وبشكل اكثر وضوحا. كما قمنا بنشاط إعلامي جيد ، وعقدنا لقاءات سياسية مع عدد من الاحزاب السياسية في العراق، مثل الحزب الوطني الديموقراطي (جماعة الأهالي) حيث ألتقينا قيادته، كما ألتقينا الحزب الوطني الليبرالي، وتواصلنا مع القوائم السياسية التي كانت تتشكل في حينها، وقد وجهت لنا بعض الدعوات للانضمام لبعضها، لكننا وجدنا، لاسيما بعد التعديلات التي طرأت في الجمعية الوطنية كشرط للتصويت على الدستور، بأن مصير الفيليين مرتبط بقائمة التحالف الكوردستاني، وأن الشعار الذي رفعته قائمة التحالف هو أصدق تعبير عن حال الكورد الفيليين، أي (صوتنا مصيرنا)، لذلك قررنا الانسحاب من الانتخابات وأعلنا موقفنا بالتصويت لقائمة التحالف الكوردستاني.

لقد التقينا في بغداد قيادات التنظيم للحزبين، حيث جرت حوارات عميقة بيننا، كما تم الاستفسار عن الكثير من الجوانب غير الواضحة بالنسبة لهما فيما يخص الحزب وتوجهاته، ثم صار الاتفاق على أن يتم تقديم مرشحين من حزبنا اليهم، لكن ليس بصفتنا أعضاء في قائمة التحالف وانما كشخصيات مستقلة. وهكذا تم ترشيح الأخت فيروز ضمن قائمة بغداد، وترشيحي ضمن قائمة الكوت.

س: لكن قائمة التحالف الكوردستاني لم تحصل سوى على ما يقارب الخمس وعشرين ألف صوت فقط، وهذا رقم كارثي بالنسبة لعدد الكورد الفيليين المفترض؟
ج: نعم انه رقم كارثي، وانه صدمة كبيرة للحزبين وللفيليين أنفسهم، لكن هناك أسباب واضحة يمكن التوقف عندها، والتي لو أمعنا فيها، لما تعجبنا من الأمر.

س: هل يمكن توضيح ذلك؟
ج: يمكن توضيح ذلك بايجاز شديد، فنحن نعتقد بأن الشريحة الفيلية اليوم هي ليست ذات الشريحة التي كانت في الستينات والسبعينات، إذ طرأت عليها تحولات سياسية وإجتماعية وإقتصادية وثقافية كبيرة، فقد إنتشرت الأمية بينها، وتغلغل الوعي الديني الطائفي بين أوصالها، وانتشرت الكثير من الظواهر السلبية، التي صارت جزءً من مظاهر الحياة السياسية، بين ابنائها، حيث لا ينخرط أحد في أي نشاط سياسي إذا لم يعرف مسبقا ما يمكن أن يجنيه او يحصل عليه من هذا التنظيم أو النشاط. والحقيقة أن هذه الحالة لا تخص الفيليين وحدهم وانما هي جزء من الممارسة السياسية في العراق اليوم.

كما أن الخطاب السياسي الذي تقدم به الحزبان إلى هذه الشريحة لم يستطع أن يلبي طموحاتها أو أن يجذبها إليه بمواجهة الخطاب الديني المذهبي الذي تقدمت به الاحزاب الدينية الشيعية إليها، وبالتالي فلا غرابة أن يتجه الكثير منهم نحو القائمة المذهبية.

إلى جانب إن المصالح الاقتصادية والاجتماعية للكورد الفيليين مرتبطة بالاقتصاد العراقي العربي أكثر مما هي مرتبطة بالاقتصاد وبالمجتمع الكوردستانيين، وهذا ما أثرت على طبيعة العلاقة بين الكورد في بغداد والمحافظات والكورد في كوردستان.

ناهيك عن عامل التزوير فان الترهيب لعب أيضا دورا مهما في عدم إنتخاب قائمة التحالف الكوردستاني.

وبالمقابل كانت هناك الدعاية السياسية والدينية القوية لقائمة الإئتلاف العراقي الموحد، والقنوات الفضائية التي تمتلكها، وكل تلك الأموال التي انفقوها، وتلك الخدمات التي قدموها للفيليين من تعيينات في الشرطة وفي الوزارات التي يحتلونها.

وبالمحصلة لو أننا توقفنا عند نتائج الانتخابات في بغداد، فليس الكورد الفيليون ربما خيبوا ظن القيادة الكوردستانية وانما الكورد القادمين من كوردستان والذين يسكنون بغداد، وهم يعدون ايضا بمئات الألوف، ربما بقدر نفوس الفيليين، وهم لم يصوتوا لقائمة التحالف الكوردستاني، بل صوتوا للقوائم المذهبية السنية، أي ان تهمة الطائفية والتعصب المذهبي لا تنطبق على الفيليين فقط وانما على أكراد كوردستان من سكنة بغداد ايضا.

عموما يمكن القول بان نتائج الانتخابات يمكنها أن تفتح الكثير من الجراحات وتثير الكثير من الأسئلة، بل ويمكن للتحالف الكوردستاني أن يدرسها بعناية وصراحة ووضوح ليستخلص الكثير من العبر منها، فالكورد الفيليون جزء مهم من الشعب الكوردي ولا يمكن تركهم عرضة للانجرار الى مدارات تبعدهم عن روحهم القومية.

س: والنتيجة؟
ج: النتيجة واضحة، وأعتقد ان القيادة الكوردستانية من الحكمة والبصيرة وبعد النظر ما يؤهلها لاتخاذ قرارات تتجاوز هذه المحنة، بحيث انها ستشد من لحمة الكورد الفيليين وتربطهم بوطنهم وقوميتهم، من خلال الالتفات الى أبناء هذه الشريحة عند توزيع المناصب المترتبة على الاستحقاقات الانتخابية في الدولة العراقية، وانجاز ما تستطيع من المشاريع الخدمية، والمطالبة باسترجاع حقوقهم، وعودة المهجرين منهم، والضغط على هيئة دعاوى الملكية لانجاز معاملاتهم، وكذلك متابعة وزارة الهجرة والمهجرين التي لم تقم بما يلزم عليها من مهام إلا حينما انتهت ولايتها.

يتبع الجزء الثالث والأخير

لقاء مع الأمين العام للحزب الكوردي الفيلي العراقي بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتأسيس الحزب الجزء الأول

المصدر: شمس الحرية، 28/4/2006