العوائل المهجرة إلى النجف تواجه أوضاعا صعبة

من حيدر الكعبي
النجف-(أصوات العراق)، 11/5/2006
مع تزايد تدفق العوائل المهجرة على محافظات الوسط والجنوب العراقية الأمنة نسبيا ، بدأ ناقوس الخطر يدق فى هذه المحافظات لمعالجة الموقف ومحاولة استيعاب هذه العوائل مع الحفاظ على الوضع الامنى فيها مستقرا.
فقد شهدت مدن النجف وكربلاء والديوانية وغيرها فى الاونة الاخيرة زيادة ملحوظة فى عدد العوائل النازحة من تلعفر ومناطق داخل بغداد مثل الدورة والعامرية ومناطق تحيط ببغداد مثل اللطيفية والمحمودية واليوسفية والمدائن وأبو غريب وغيرها من المناطق التي تعيش التداخل الطائفي بين السنة والشيعة في مجتمعاتها.
وخلال أشهر معدودة بلغ عدد العوائل النازحة إلى النجف 1700 عائلة حسب أخر الاحصائيات التي أعلنها فرع وزارة المهاجرين والمهجرين في النجف ، بينما بلغ العدد في باقي محافظات الوسط والجنوب حوالي 14500 عائلة حسب تصريح وزيرة الهجرة والمهجرين السيدة سهيلة عبد جعفر.
ويؤكد مسئولو النجف أن تزايد أعداد العوائل النازحة أدى إلى خلق مشاكل جديدة حيث بدأ العجز يظهر في توفير الخدمات والاحتياجات التي تتطلبها هذه العوائل رغم المساعدات التي بدأت تقدمها مكاتب المرجعيات الدينية لهذه العوائل بشكل دوري.
وفى الاطار نفسه، أكدت مصادر الشرطة أنها تبذل جهودا كبيرة من أجل إبقاء الحالة الامنية مستقرة وهادئة.
وأشارت المصادر فى هذا الصدد إلى تمكن الأجهزة الأمنية في النجف خلال الفترة الماضية من إلقاء القبض على عدة عوائل تسللت مع النازحين وهي تحمل أسلحة ومواد متفجرة ثبت بعد التحقيق معها إنها كانت تنوي استخدامها في عمليات إرهابية داخل النجف.
ودفعت هذه التطورات الإدارة المدنية بالنجف لاقامة معسكر للعوائل النازحة قرب منطقة (الكفل) على بعد ( 30 كم شمال مركز مدينة النجف) لاستيعاب هذه العوائل والحفاظ على المدينة من خطر الخروقات الامنية.
وقال أحد عناصر الشرطة من المسئولين عن حماية المعسكر وفضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة أنباء (أصوات العراق) المستقلة "إن بعد المعسكر وافتقاره إلى الخدمات منع العوائل النازحة من التوجه إليه."
وأوضح " جاءت بعض العوائل في البداية إلى هذا المعسكر إلا أنها بقيت ثلاثة أيام دون أن يهتم أحد بأمرهم فاضطروا إلى الرحيل."
وأضاف أنهم" توجهوا إلى كربلاء لأنهم لم يستطيعوا الدخول إلى النجف ، فالإدارة المدنية تشترط عليهم أن يكون هناك من يكفلهم لادخال أثاثهم إلى المدينة."
وينتظر من ينجح من هذه العوائل فى الدخول إلى النجف معاناة أخرى تتمثل فى إرتفاع بدلات الايجار من جانب أصحاب العقارات.
وقال السيد ثائر علي ( وهو رب عائلة من بغداد) لوكالة انباء(أصوات العراق) "حصلنا على منزل في حي النصر، وهو من الأحياء الشمالية البعيدة عن مركز المدينة، بمبلغ 250 ألف دينار شهريا بشرط أن يتم دفع سنة مقدم من الايجار ، كما وضع صاحب المنزل شرطا جزائيا وهو دفع غرامة تصل إلى مليون دينار عن كل يوم يتأخر فيه عن الدفع بعد إنقضاء العام."
يذكر أن بدل الإيجار الشهري في حي النصر خلال السنوات القليلة الماضية لا يزيد عن 150 ألف دينار .
وأضاف ثائر " في المناطق القريبة من مركز مدينة النجف يرتفع بدل الإيجار ليصل إلى 600 ألف دينار شهرياً، وفي مناطق في المركز يصل إلى مليون دينار."
ومع تزايد الصعوبات التى تواجهها العوائل خرجت النداءات سواء من العوائل المهجرة أو سكان المدن التى تدعو الى إيجاد حلول عاجلة وفعالة لهذه المشكلات حتى لا تزيد الاوضع تفاقما.
ح ن