كردستان: عودة أكثر من 1600 لاجئ كردي من أوروبا
الخميس 11/05/2006
أربيل : وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - تشهد مطارات إقليم كردستان منذ عدة أسابيع حركة واسعة تتمثل بعودة أعداد كبيرة من اللاجئين الكرد من الدول الأوروبية الى إقليم كردستان
والاستقرار فيه مع التحسن الواضح في الحالة الأمنية والمعيشية. فقد أعلنت مصادر حكومية "أن أكثر من 1600 من اللاجئين الكرد الى الدول الأوروبية في السنوات السابقة قد عادوا الى
كردستان خلال الفترة القليلة الماضية عن طريق منظمة ( آي . او . ام) بشكل طوعي وبمحض اختيارهم".
و أشار حميد عبد الله مسؤول قسم استقبال اللاجئين الكرد العائدين من بريطانيا "أن عدد اللاجئين الذين عادوا الى مدينة السليمانية وحدها بلغ 288 لاجئا تركوا حياة المنفى واستقروا في
المدينة وتلقوا 5000 آلاف جنيه استرليني كمساعدة من السلطات البريطانية لمعاونتهم في بدء حياة جديدة في بلدهم". وأكد عبد الله "من جهتنا كحكومة الإقليم سنساعد هؤلاء العائدين بتوفير
فرص عمل ملائمة لهم وحسب الاختصاصات التي تمكنوا من الحصول عليها أثناء وجودهم في تلك الدول، خاصة وأن بينهم العديد من الاختصاصات والكفاءات الجيدة التي ستسهم في
خدمة الحركة العمرانية والتنمية الاقتصادية في الإقليم". وكان الشاب مشتاق احسان أحد اللاجئين العائدين من بريطانيا الى مدينته أربيل بعد أن قضى أربع سنوات هناك من دون الحصول
على حق الإقامة فيها. إلتقته (آكي) وسألته عن أسباب العودة ؟ فقال "طبعا في المقدمة الحنين الى الأم والأهل والوطن، لقد قضيت أربع سنوات هناك من دون أن أحصل على فرصة الإقامة
وقد مللت من طول الانتظار، ثم أن وضع كردستان جيد من الناحيتين الأمنية والمعيشية، وأنا أساسا ذهبت الى بريطانيا ليس هربا من الأوضاع الأمنية بل لحاجة أسرتي الى المعيشة،
وكنت أنوي مساعدتهم ماديا بعد أن فقدت والدي، والحمد لله استطعت ولو بالعمل هناك في المطاعم من دون ترخيص رسمي بجمع بعض الأموال لأستخدمها كرأس مال لتخطيط مستقبل
أفضل لي". وقال هذا الشاب " هناك الآلاف من الشباب الكردي في بريطانيا وغيرها من الدول الذين كنت أتصل ببعضهم يبدون الرغبة بالعودة، فالقوانين الجديدة في أوروبا المقيدة لحقوق
الإقامة أعطت ثمرتها بتحديد الطلبات، وهذا ساعد كثيرا في دفع الشباب للعودة، فمع فقدان الأمل بالحصول على الإقامة الرسمية لا يجد الشاب أمامه سوى العودة، ولكن مع ذلك هناك من
يختار البقاء حتى في حال عدم منحه الإقامة ولو بالتخفي، وهذا ما لم أكن استطيع تحمله، فاتخذت قرارا بالعودة لأعيش مع عائلتي بكرامة بدل التخفي والتسكع في شوارع أوروبا".
المصدر: موقع كوردستان، 11/5/2006