الحيدري: لقد كان لمبادرة البارزاني وقع كبير في نفوس
السيد فرج الحيدري نائب مسؤول الفرع الخامس وعضو الجمعية الوطنية سابقا: لقد كان لمبادرة الرئيس مسعود البارزاني وقع كبير في نفوس الكورد الفيليين وتوصيات المؤتمر بحاجة الى
متابعة ميدانية
حوار التآخي
فرج الحيدري سياسي عراقي شغل منصب نائب مسؤول الفرع الخامس وممثلا للرئيس البارزاني في اللجنة التحضيرية للاعداد للمجلس الوطني ومن ثمة عضواً في البرلمان العراقي
السابق.
* كيف ترون سير العملية السياسية في العراق الاتحادي؟
- لاشك ان العملية السياسية في العراق منذ سقوط النظام في 9/4 ولحد الان قد مرت بازمات كبيرة نتيجة لعوامل عديدة لا اجد ضرورة للخوض فيها بدءاً من الارهاب وانتهاء بالنزعات
الحزبية والطائفية والمذهبية ولكن في كل الاحوال استطاعت قوى الخير ان تتغلب على العديد من هذه المعوقات والوصول على الاقل الحد الادنى من الاتفاقات التي تخدم في بناء العراق
الجديد.
* هل تم التوصل الى تشكيل الحكومة الجديدة؟
- بعد ان استطاعت الكتل السياسية حل معضلة رئاسة الوزراء وكلف الرئيس جلال الطالباني السيد جواد المالكي بتشكيل الحكومة قطعت هذه الكتل السياسية اشواطاً كبيرة في توزيع
المقاعد الوزارية واعتقد انه خلال الايام القريبة القادمة سيقدم السيد رئيس الوزراء اسماء الكابينة الجديدة الى السيد رئيس جمهورية العراق الاتحادي وتعرض للمصادقة عليها من قبل مجلس
النواب.
* كم عدد الوزارات التي ستكون حصة قائمة التحالف الكوردستاني؟
-اعتقد وبموجب الاستحقاق الانتخابي وبعد توزيع المناصب الرئاسية من المحتمل ان تكون 8 وزارات من حصة التحالف الكوردستاني.
* باعتبارك احد كوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني وعضواً سابقاً في البرلمان العراقي وفي تماس مباشر مع الكورد الفيليين كيف تنظر الى وضعهم بعد مرور ثلاثة اعوام على سقوط
الطاغية.
لاشك ان وضع الشعب العراقي بشكل عام مأساوي ولكن وضع الشريحة الفيلية هو اكثر مأساوية لابل كارثية لانهم فضلا عن افتقارهم الى ابسط مقومات المعيشية فهم يعانون من مشكلة
المواطنة التي يتمتع به الاخرون على الرغم من صدور قانون الجنسية وهذه مشكلة في غاية التعقيد فهي تعيق حركتهم وتمنعهم من المطالبة بحقوقهم سوى ما يتعلق باعادة الممتلكات او
متابعة معاملات شهدائهم الذين غيبوا في سجون النظام.
* لكن استاذ الحيدري معظم الاحزاب الدينية تزايد الاحزاب الكوردستانية حول الدفاع عن الفيليين باعتبارهم كورداً شيعة؟
- الهدف من هذه المزايدات هو دغدغة مشاعرهم ونحن لانولي اهمية لان من حق اي حزب ان يطرح شعاراته الانتخابية المهم ماذا نستطيع نحن ان نقدم لهذه الشريحة المظلومة التي
عانت من الويلات من لدن الانظمة الدكتاتورية منذ بداية تشكيل الدولة العراقية.
* لماذا استهدفت معظم الانظمة التي تولت دفةالحكم هذه الشريحة؟
- يتميز الكورد الفيليون نتيجة لعوامل تاريخية وجغرافية بخصوصية عن بقية الشرائح الكوردية حيث انهم يعيشون خارج اقليم كوردستان في العاصمة بغداد والعديد من المدن الاخرى وهم
باحتكاك مستمر مع الاحزاب والقوى السياسية العراقية ومارسوا دورا رياديا في حركة التحرر الوطني العراقي فكانوا وبعد تشكيل الحزب الديمقراطي الكوردستاني في منتصف الاربعينيات
السباقين للانضمام في صفوفه ودعمه وليشاركوا في جميع الانتفاضات والثورات خاصة ثورة ايلول المجيدة بقيادة البارزاني الراحل وشكلوا عمقا استراتيجيا للحركة خاصة بعد ان استطاعوا
السيطرة على حركة التجارة في العاصمة بغداد كل هذه الامور شكلت مخاوف عند الحكام الدكتاتوريين فاستنفذوا كل اساليب القهر وحرمانهم من ابسط حقوق المواطنة وبالتالي القيام بعمليات
التهجير السيئة الصيت وحجز الالاف من اولادهم واعدامهم في السجون.
*الرئيس مسعود البارزاني وعلى نهج البارزاني الراحل اولى اهمية للكورد الفيليين وقام بمبادرة رائدة في دعوته للمنظمات والجمعيات الفيلية للاجتماع الموسع في اربيل، ماذا تحقق؟
- الحقيقة كان لمبادرة الرئيس مسعود البارزاني وقع كبير في نفوس الكورد الفيليين وعلى هذا الاساس اعلنت معظم هذه الجمعيات دعمها المطلق لهذه المبادرة. لكن حتى تحقق هذه المبادرة
اهدافها فانها تحتاج الى متابعة ميدانية وتواصل من قبل المؤسسات الحكومية والحزبية حتى لا تفقد اهميتها خاصة ان الاجتماع قد خرج بالعديد من القرارات والتوصيات وتم تشكيل لجنة
للمتابعة الا ان هذه اللجنة لم تبلغ من قبل المسؤولين لمواصلة العمل وتقديم هذه المقترحات والتوصيات الى الجهات المعنية لتنفيذها.
* كم عدد اعضاء الكورد الفيليين في البرلمان؟
- هناك فقط عنصران نسويان بعد ان كان في البرلمان السابق 15 عضوا ثلاثة من قائمة التحالف واثنان من القائمة العراقية وعشر من قائمة التحالف الكوردستاني.
- لماذا نتائج الانتخابات في المناطق الخارجة عن ادارة الاقليم خاصة في بغداد لم تكن والمستوى المطلوب لاسباب منها موضوعية ومرتبطة بالخروقات والتجاوزات والارهاب ومنها ما هو
ذاتي ويتعلق بعدم الاستعداد والتحضر للدعاية الانتخابية.
- هذا من الجدير بالذكر اننا حققنا نجاحات رائعة وشارك الكوردي الفيليون في الخارج وفي ايران وبشكل مكثف الا ان هذا الاصوات حسبت على المجموع الوطني العام لقائمة التحالف
الكوردستاني وليس على المحافظات الخارجة عن ادارة الاقليم وبضمنها بغداد.
* هل هناك نية لمعالجة هذه المشكلة؟
- اعتقد ان القيادة السياسية في اقليم كوردستان ممثلة بالرئيس مسعود البارزاني والسيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية الاتحادية على دراية بهذا الموضوع الحيوي والحساس ومعالجته
لقطع الطريق امام اعداء شعبنا ممن يروجون بان الكورد الفيليين جرى تهميشهم.
المصدر: صوت العراق، 13/5/2006