السيد الاستاذ جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق المحترم
السيد الدكتور محمود المشهداني رئيس البرلمان العراقي المحترم
السيد الاستاذ نوري جواد المالكي رئيس مجلس الوزراءالمحترم
تحية احترام وتقدير
يقينا يا سادتي الكرام انكم على دراية تامه ان الصابئة المندائيين هم عراقيون اصلاء ، وهم ايضا ، من صميم سِدا وِلحمة النسيج الذي يؤلف شكل ولون ومضون الشعب العراقي الكريم بكافة مكوناته ، وشركاء عضويين بهذا الوطن ، بارضه وسمائه ومائه بخصائصه التاريخية والحضارية والثقافية والاقتصاية والاجتماعية حتى في قبوره الجماعية .
يرتبط هؤلاء القوم وإياكم ايها السادة الاجلاء ، و مع كل العراقيين الاخرين بعهد شرف موثق ، بل هو عقد شراكة شرعي وقانوني ملزم لأطرافه هم مواطني جميع مكونات الشعب ، والمواطنة ، هي حس وطني مرهف وشعور عضوي بانتماء الجزء للكل ، وهي تعني اي المواطنة ضمان حق الفرد والجماعة في العدل والحرية والمساواة في نظام ديموقراطي لا فرق بين مواطن وآخر إلا بالاداء الافضل ، وكانت قد اقرت هذا الحق منظمة الامم المتحدة و المنظمات العالمية الاخرى ، كما نص عليه قانون الدولي العام و كافة المعاهدات والبروتوكلات الدولية في مواثيقها المتعددة ، وثُبِت هذا العقد بمواصفاته المذكورة في صلب الدستور العراقي الدائم حيث ذكر صراحة الصابئة المندائيين ضمن مكونات الشعب العراقي ، وان العراقيين سواسية امام القانون دون تمييز او تفريق لهم ما عليهم من حقوق وواجبات تماما مثل غيرهم .
وازاء هذا الوضع القانوني الملزم ، وانسجاما مع شعارات الوطن للجميع ، فقد روجت على السنة الكثير من السياسين مقولة مفادها ، أن العملية السياسية لا تستثني احدا من اطياف الشعب للمشاركة في تبؤ مناصب الحكم آخذين بنظر الاعتبار الاستحقاق الوطني والانتخابي ، وكان آخر تلك الاقوال ما صرح به الاستاذ نوري جواد المالكي رئيس الوزراء العراقي في مؤتمره الصحفي المنعقد صباح يوم الثلاثاء الموافق 9 / 5 2006 ( مشددا على ان يسعى لتشكيل حكومة وطنية لا تستثني احد .!
ولما كان الصابئة المندائيون لهم الحق بالمطالبة بحقيبة وزارية واحدة على الاقل ، فكان من العدل والاخلاق والانصاف منحهم هذا الحق وعدم تجاهلهم ، انطلاقا من استحقاقهم الوطني ، واثبات حسن النية تجاههم ، ومصداقية من رفع او يرفع شعار اللاتزام بحقوق المواطنة وتوسيع القاعدة الجماهيرية للحكومة القادمة لتشمل جميع الاطياف الشعبية لا سيما وظروف البلد الحرجة التي يعيشها في الوقت الحاضر .
ونحن وفي عشية الاعلان عن تشكيل الحكومة ومن منطلق العمل لبناء عراق حر ديموقراطي تعددي وإن ( العدل اساس الملك ) نطالبكم ايها السادة المحترمين باحقاق الحق ومنحنا نحن العراقيين معشر الصابئة المندائيين بحقيبة وزارية اسوة بغيرنا من الاخوة اطياف الشعب المختلفة ونحسب ان لا ديموقراطية وعدل ومساواة وحرية وحالة الاقصاء المتعمد وتهميش طائفتنا مما تنستحقه شرعا وقانونا دون وجه حق .
تقبلوا منا الاحترام والتقدير
عربي فرحان الخميسي / المشاور القانوني
لأتحاد الجمعيات المندائية في بلدان المهجر
14 / مايس / 2006