كم نحتاج مثلك ابا ياسين ( المفكر الأسلامي الحاج عز الدين سليم ) ؟
شلت اليد التي ساهمت في تفخيخ السيارة التي قتلتك
وشل عقل من أراد بك السوء
كم نحتاج لبساطتك وعطاءك ايها الشهيد الكبير !!
في زمن التكالب على الكراسي والمناصب كنت وحدك من يحتاجك الكرسي والمنصب ، وانت تحن الى حصيرة اهلك في الدير ، وانت تحن الى خبزة تغمسها بماء العراق .
كان غيرك يرتوي من الفرات او من دجلة الا انت فقد كنت ترتوي من دجلة والفرات معاً ولهذا منحت روحك للعراق .
ايها الكبيرالبسيط والمناضل الصلب والقلب الكبير لم يتوقف حلمنا برحيلك فقد بقيت كل كلماتك في ان يكون العراق لكل اهله وبالوانه الزاهية ، وان يصير العراق بهياً كأسمه .
شلت اليد التي حرمتنا منك ومن عطاءك ، فنحن احوج لقلبك الكبير في زمن التشرذم والطائفية والتقزم وانتشار الحقد والكراهية .
لن يفيد البكاء ولن نستعيدك في حياتنا بعد اليوم ، وهاهي الذكرى تمر علينا دون ان نضع كلماتك نصب اعيننا ، ولن تفيد الدموع التي نطلقها حزنا على رحيلك المفاجيء ، فقد كنت كما
كنت بيننا بسيطا كهيبتك وكبيرا مثل كلماتك .
غدرا كما تفعل الجبناء اخذوك منا ومعك رفيق دربك الحاج ابو محمد العامري ، فقد كنت تواجه اعتى سلطة للدكتاتورية بصلابة المناضل المؤمن وبشجاعة العراقي الأصيل ، ولم يستطع
الطاغية ان ينال منك غير ان اليد الغادرة التي تعمل بجبن وخسة في الظلام استطاعت ان تنال منا برحيلك عنا .
ايها الشهيد الكبير والعراقي الأصيل ستبقى في ضمير العراق حتى نحقق الحلم الذي اعطيت روحك له في غد عراقي مضيء تكلله شمس الفيدرالية واحلامنا الديمقراطية ، ومن اجل غد
يشبع فيه الفقراء خبزاً ويضحك فيه الأطفال وننعم فيه بالأمان ونحلم فيه بالغد العراقي الذي يتسع للجميع ، وكما قلت انه وطن للجميع ، ولن نقول وداعاً ابداً .
زهير كاظم عبود
المصدر: صوت العراق، 17/5/2006