بعد تشكيل وزارة لشؤون الكورد خارج الاقليم كلمة... لابد منها
تشكلت وبكل فخر وأعتزاز الوزارة الكوردستانية ومنها زاد الكورد في كل ارجاء الدنيا فرحاً وسروراً وثقة وايماناً بأن هناك ظهيراً قوياً واخوة يشعرون بمرارة مآسيهم داخل كوردستان
وخارجها أنها بحق إنجاز تاريخي يفرح الأصدقاء ويغيض العدا وأنها أحدى ثمرات الدماء الزكية التي سالت على ذرى كوردستان عبر سنوات طويلة من النضال.
هناك ملاحظات لابد منها لتذكرة المسؤولين طالما تطرقنا اليها على صفحات صحيفتنا وبمناسبات عدة ومواضيع حول أهمية الكورد خارج كوردستان لكونهم البعد الاستراتيجي للكورد
ولكوردستان وتمتاز شريحة كورد الوسط والجنوب بخصوصيات تختلف بأختلاف موقعها الجغرافي وكذلك هناك حقائق تاريخية غفلتها الحكومات العراقية على مدى ثمانين عاماً فبالأضافة
الى مشاكل كركوك وحوادث خانقين ومندلي وباقي المدن التي تعرضت الي محاولات التعريب وكل أنواع الجينوسايد فأن شريحة كورد الوسط والجنوب (الفيليون) كان لها حصة الاسد من
تلك العمليات اللاانسانية
لقد تعرض الكورد الفيليون الى أكبر مأساة عندما تم تهجير حوالي نصف مليون فيلي وتحويلهم الى لاجئين يجوبون أطراف العالم مفتشين عن خبز ومأوى منتظرين المنظمات الدولية علها
تعطف عليهم وتنقذهم من الموت بعد أن سلبت السلطات الدكتاتورية ممتلكاتهم وصودرت أملاكهم وعقاراتهم أن اعادة المدن الكوردستانية الى أحضان كوردستان مهمة تأريخية يجب عدم
التهاون فيها وعدم التساهل أمام الاطماع التي تريد فرض امر الواقع وترسيخ الاوضاع الاستثنائية فيها.
أما مشكلة الكورد الفيليين فهي لاتقل بأي شكل من الاشكال خطورة من مشاكل
مدننا الكوردستانية لانهم كانوا الضحية الاولى وكما قال السيد مسعود البارزاني( ان الانفالات بدأت بالفيليين) وان تعرض الفيليين الى تلك المأساة لم يكن الابسبب كورديتهم التي حاولت
السلطات الدكتاتورية مسخها وأنهم كانوا وقود الثورة الكوردستانية وقد ساندوها بالمال والارواح لكل ذلك قامت السلطات المبادة بتسفيرهم بعد أن سلبت منهم حتى الاوراق التي تثبت
عراقيتهم وان أغلبهم كانوا عراقيين وقد أدوا الخدمة العسكرية وساهموا في معارك الجيش العراقي وقدموا قوافل من الشهداء . لم تكتف السلطة المقبورة بتسفير الفيليين الى خارج الحدود بل
قامت بحجز أبنائهم من الذين كانوا يؤدون الخدمة العسكرية في سجون ومعتقلات الطاغية وفي النهاية تصفيتهم واسكانهم القبور الجماعية. الآن وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على
سقوط الصنم عاد الكثير من الفيليين الى وطنهم وكلهم امل على الألتقاء بأبنائهم وارجاع اموالهم وعقاراتهم الا أنهم اصيبوا بالخيبة عندما لم يجدوا من أبنائهم حتى شواخص تدل عليهم في
القبور الجماعيةاما ممتلكاتهم فقد بيعت بأبخس الاثمان لزبانية النظام او تم توزيعها على شكل هبات وهدايا على منتسبي الامن والمخابرات اما مشكلة الجنسية فحدث ولا حرج فأن شبح
التبعية غير العراقية لازال يخيم على دوائر الجنسية ولازالت بعض العقول الشوفينية تمارس دورها التخريبي في هذ1ه الاجهزة بالرغم من صدور عدة قوانين تنصف الفيليين الا أن
معظمها بقت حبراً على ورق وبالنسبة لمشاكل العقارات فأنها تدور في حلقات مفرغة في دوائر ومحاكم نزاعات الملكية في أنتظار عشرات التأجيلات والتأخير ولم يتم أنصاف أكثر من
10% من اصحاب الحقوق طيلة هذه الفترة اما الوضع المالي والاقتصاد للعائد فأنها في أسوأ حاله وبدأ الكثير منهم يشكل عبئاً على أقربائه لمشاركته معهم لقمة العيش والسكن أني من خلال
هذه الملاحظات حاولت أثارة انتباه السادة المسؤولين في أقليم كوردستان والحكومة الفدرالية المركز لخطورة المشكلة وان كانت هناك نية حقيقية لحل مشاكل الفيليين فأنها يجب ان تؤخذ
على جد وان يكون المسؤولون عن هذا الجانب من المتطلعين وذوي دراية كاملة فالشرط الاول ان يكون اختيار المسؤولين من هذه الشريحة وان تكون دوائر وزارة الدولة لشؤون الكورد
خارج الاقليم مشكلة من هذه الشريحة نفسها ومن عناصرها الكفوءة لا ان يتم التقنيات على اساس المستحقات الحزبية او اعتماد المحسوبيةوالمنسوبية فالرجل المناسب يجب ان يكون في
المكان المناسب ولايتم الاختيار كاسقاط فرض والتظاهر بوظيفة معينة فقط اننا نقول ان عيون آلاف الايتام والثكالى والارامل متجهه اليكم وكلها أمل انكم تمسحون بعض جروح الماضي
وبالتعاون مع الاجهزة ذات الصلة من حكومة الاقليم والحكومة الفدرالية والعمل بشكل جدي دون الاتكاء على الروتين والاساليب البالية مرة آخرى نرفع اليكم مأساة من مآسي شعبكم وننتظر
منكم الحل ونقول بسم الله الرحمن الرحيم (قل اعملوا فسيرى الله عملكم).
فريدون كريم ملك
جريدة افاق الكورد: المنبر الحر
العدد 41 -23 /5 /2006