شاءت الصدف... الطاغية متهم والفيلي طليق
جريدة افاق الكورد
العدد 46- 27/6/ 2006
شاكر الفيلي
في بلد ضاعت فيه القوانين والمثل والقيم الأنسانية بعد تسلط دكتاتور وطاغية ضرب كل القوانين عرض الحائط وارجع العراق الى شريعة الغاب .
لقد جمعت عوائلنا في ليالٍ سوداء في دوائر الامن والاقامة وبعد منتصف الليل نقلتنا السيارات الى حدود مجهولة وكل واحد منا في حيرة من امره والجميع امام غد مجهول بمعنى
الكلمة.
توالت الايام وأزدادت معها المآسي والآلام... مآس العوز والغربة والضياع زوايا الارض والام فراق الاصدقاء والأخوة الذين غابوا في سجون وزنزانات الطاغيةوكذلك الشباب الكوردي
الفيلي الذي نقل من الوحدات العسكرية ومن جبهات القتال الى مقابر جماعية والضياع الأبدي شاءت أرادة الله أن ألتقي بالطاغية ولكن أي لقاء فبعد ان كان يعربد ويزمجر في قصوره الى
انزوائه داخل قفص حقير من داعية للباطل الى ذليل الحق الألهي... ألتقينا في المحكمة الخاصة بالطاغية وعلى لساني آلاف الأسئلة التي رغبت ان القيها عليه أردت اسأل لماذا هجر
الكوردي الفيلي وهو ابن هذا البلد.. لماذا سلبت منه كل الوثائق العراقية لماذا صودرت امواله المنقولة وغير المنقولة في وقت لازالت اموال اليهود المسقطة عنهم الجنسية العراقية موقوفة
لدى الدولة... لماذا قتل ابناء الكورد في سجون وزنزانات الامن والاستخبارات …... لماذا اصبحوا حقولاً للتجارب الكيمياوية والبايولوجية... وغيرها من آلاف الأسئلة والتي بقت تضيق
صدور الكورد الفيليين... أنها اسئلة تنتظر الجواب ولعل الله سبحانه وتعالى خير مجيب للمستضعفين.