مليون و(300) ألف مشرد داخل وخارج العراق أغلبيتهم من الشيعة
البينة خاص- والوكالات:قدرت الأمم المتحدة عدد المشردين داخل العراق بنحو 1.3 مليون شخص، أي ما يوازي خمسة في المئة من مجموع سكان البلاد.وأعربت المنظمة الدولية في بيان
لبعثتها في العراق (يونامي) عن قلقها ازاء التصعيد الأخير لأعمال العنف التي بدأت منذ نهاية شباط الماضي وأدت الى تشريد اعداد كبيرة من السكان في مناطق مختلفة من العراق. وذكر
البيان ان تزايد العنف والتوترات الطائفية المتواصلة في غضون الشهور الاربعة الأخيرة ادى الى تشريد 150 ألف شخص آخر، واشار الى نزوح 3200 عائلة من مدينة الرمادي الى
المدن المجاورة نتيجة العمليات العسكرية هناك خلال الأسبوعين الماضيين فقط.
فيما رفع العنف الطائفي في العراق في الاشهر الاربعة الماضية عدد النازحين ليتجاوز 130 الفا.. هذا ما استمع اليه البرلمان اذ حث نواب المجلس على توفير مزيد من المساعدات والامن
لاحتواء الازمة.
وقال ستار نوروز المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين ان عدد النازحين بلغ 130386 أو 21731 أسرة.. ووفقا لاحصاءات الوزارة فان عدد النازحين المسجلين قفز 30 الفا الشهر
الماضي.
ولابد أن العدد الحقيقي أكبر من هذا حيث لا يسجل الالاف من النازحين لانهم يلجأون لاقاربهم او يتوجهون الى خارج البلاد. وما من احد في بغداد فيما يبدو الا وله صديق أو قريب أو جار
اضطر للنزوح بسبب الخوف.
أزمة النزوح الذي أصبح مشكلة بالفعل بسبب العنف والفوضى اللذين انتشرا في العراق في الاعوام الاخيرة تفاقمت بعد قصف ضريح شيعي مهم في 22 شباط ببلدة سامراء أدى الى سلسلة
من الهجمات الانتقامية ودفع العراق الى شفا حرب أهلية طائفية.
وشبهت هذه المشكلة "بالتطهير العرقي" في البلقان في التسعينات ولا تتوقع الا قلة قليلة التوصل الى حل سريع.
وأدى العنف الطائفي الذي يودي بحياة العشرات يوميا في بغداد وحدها الى الاجبار على تغيرات سكانية حيث يفر شيعة وسنة لمناطق اكثر امنا يغلب على سكانها ابناء طوائفهم... وتشهد
الاحياء ذات التركيبات السكانية المختلطة عمليات نزوح.
ويخشى البعض من أن نهر دجلة الذي يجري بين شرق بغداد ويغلب على سكانه الشيعة وغربها الذي يغلب على سكانه السنة قد يصبح جبهة على غرار "الخط الاخضر" ببيروت في
الثمانينات اذا فشل رئيس الوزراء نوري المالكي في وقف عمليات القتل ذات الدوافع الطائفية.
وتشهد بغداد التي هي بوتقة تنصهر فيها جميع الجماعات العرقية والطائفية هجرة جماعية خاصة بين السنة الذين يفرون الى الشمال والشيعة الذين يفرون الى الجنوب.
ويتوجه عراقيون من مناطق أخرى الى بغداد هربا من العنف الطائفي الذي يزداد تفاقما حيث يشن مسلحون من العرب السنة حملة دموية ضد الحكومة.
وقال حيدر العبادي رئيس اللجنة البرلمانية المؤقتة للمهاجرين والمهجرين ان اللجنة تدرس عدة اجراءات لضمان الا يفر الناس من مناطقهم.
وأضاف "يجب مطالبة الحكومة باسكان العوائل ضمن مناطقها لمنع التغيير الديموغرافي من قبل الارهابيين وتوفير الامن وبما يحول دون هجرة هذه العوائل.”
وقال العبادي ان 70 في المئة من النازحين هم شيعة ومعظم البقية من السنة لكنه أشار الى أن الصراع طال اخرين ايضا حيث انضمت 800 أسرة كردية و90 أسرة مسيحية الى النازحين
في الاشهر الاربعة الاخيرة.
وتقول جماعات مسيحية ان عشرات الالاف من طائفة يقدر عدد أفرادها بعدة مئات الالاف فروا من البلاد نتيجة للعنف منذ الحرب.
فيما تشير تقارير مديرية السفر والجنسية إلى ان اكثر من مليون عراقي قد غادر القطر خلال الستة اشهر الماضية بسبب أحداث العنف.
المصدر: صحيفة البينة، 3/7/2006