مؤتمر علمي في لندن للجنة دعم الديمقراطية في العراق

مائة باحث عراقي: إغلقوا الطريق الدستوري على الفتنة الطائفية

لندن-خاص

طالب اكثر من مائة من القانونيين والسياسيين والاكاديميين والصحفيين والمثقفين ورجال الاعمال العراقيين باجراء تعديلات دستورية تغلق الطريق على الفتنة الطائفية وترسخ الوحدة الوطنية ومبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان المثبة في وثائق الامم المتحدة وتحمي الحريات وتكرس هوية الدولة الاتحادية الديمقراطية المتعددة القوميات والاديان والعقائد والاتجاهات.

ودعا المشاركون في مؤتمر علمي نظمته لجنة دعم الديمقراطية في العراق التي تتخذ من لندن مركزا لنشاطها الى اقرار حق تقرير المصير للشعب الكردي والتشريع صراحة بمساواة المرأة بالرجل في كافة المجالات وعلى تحريم استخدام العنف والتعسف ضد المرأة وعدم الالتفاف على قانون الاحوال الشخصية، كما طالبوا بوضع نص دستوري لا لبس فيه يؤكد بان مجلس النواب هو اعلى سلطة تشريعية في البلاد.

وكان المؤتمر العلمي قد عقد طوال يوم كامل وقدم فيه عشرون باحثا من بريطانيا وخارجها اوراقا تركزت على مقترحات باجراء تعديلات مختلفة على الدستور..وفي الاتي نص الوثيقة الصادرة عن المؤتمر:

السيد رئيس جمهورية العراق المحترم
السيد رئيس الوزراء المحترم
السيد رئيس البرلمان المحترم
السيد رئيس اقليم كردستان المحترم
السادة اعضاء مجلس النواب المحترمون
السادة اعضاء لجنة اعادة صياغة الدستور الدائم المحترمون
السادة رؤساء الكتل البرلمانية المحترمون
مساهمة في اغناء النقاش بشأن التعديلات على الدستور الدائم التي من المقرر ان يبحثها مجلس النواب واوساط الرأي العام العراقي في المستقبل القريب ، بادرت لجنة دعم الديمقراطية في العراق (بريطانيا) الى تنظيم مؤتمر شارك فيه 83 من الخبراء والباحثين من ذوي الاختصاصات في مجالات متنوعة وعقد في لندن في 24 حزيران 2006، حيث ناقش المشاركون اكثر من 20 ورقة عمل اعدها اختصاصيون في المجالات المختلفة يقيمون في عدة بلدان.

ونعرض هنا ملخصا لنتائج المؤتمر التي نتطلع الى ان تلقى ما تستحق من اهتمامكم.

اولا: الديباجة

اجمعت اراء الباحثين والمؤتمرين على ان الديباجة الحالية طويلة ومتناقضة وتدخل في تفاصيل غير مناسبة مما يجعلها بعيدة عن ديباجة دستور دائم يوحّد ولا يفرّق. واقترح المؤتمرون الصيغة التالية التي تنطوي على تعديلات طفيفة في فقرات وردت في نص الديباجة:

((نحن شعب العراق المتحرر توا من الدكتاتوريةوالاستبداد والمتطلع بثقة الى مستقبله من خلال نظام جمهوري اتحادي ديمقراطي تعددي، عقدنا العزم على بناء دولة القانون واحترام حقوق الانسان وتحقيق العدل والمساواة والالتزام باقرار حقوق جميع المكونات المختلفة للشعب العراقي ونبذ سياسة العدوان والطائفية والعنصرية ، والسير معا لتعزيز الوحدة الوطنية وانتهاج سبل التداول السلمي للسلطة والتوزيع العادل للثروات وتكافؤ الفرص للجميع والاهتمام بالمرأة وحقوقها واشاعة ثقافة التنوع.

((نحن شعب العراق الذي آلى على نفسه الاتعاظ لغده بأمسه والاتحاد طوعيا بين مكوناته واطيافه المختلفة، قررنا ان نسنّ هذا الدستور استنادا الى منظومة القيم الروحية والانسانية ومنجزات العلم والحضارة البشرية.ان الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعبا وارضا وسيادة)).

ثانيا: فيدرالية اقليم كردستان

اتفق المؤتمرون على اقتراح صياغة جديدة للمادة 117 من الدستور ، هي:

((اولا:الاقرار بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره بنفسه.

ثانيا:يقر هذا الدستورعند نفاذه اقليم كردستان وسلطاته القائمة اقليما اتحاديا.

ثالثا:يقر هذا الدستور الاقاليم الجديدة التي تؤسس وفقا لاحكامه)).

ثالثا: فيدراليات الوسط والجنوب

اختلفت اراء المؤتمرين حول الموقف من فيدراليات الوسط والجنوب.

1- يرى معظم الباحثين والمؤتمرين عدم وجود ضرورة في الوقت الراهن لاقامة هذه الفيدراليات طالما ان الغالبية العظمى من سكان هاتين المنطقتين هم من قومية واحدة. وعسكت الاراء مخاوف من ان تقوم هذه الفيدراليات على اسس طائفية مما يضعف من الشفافية والديمقرلاطية ويسهم في تقسيم البلاد.وتؤيد الاراء المطروحة اعتماد نظام اللامركزية الادارية في محافظات المنطقتين.

2- يرى بعض المؤتمرين ان اقامة فيدراليات في بقية انحاء العراق هو حق طبيعي طالما استند الى الاختيار الحر لاكثرية السكان،معتبرين ان اقامة الفيدراليات تؤدي الى توزيع السلطات والصلاحيات والموارد وتقلل من المركزية في الحكم.

رابعا: الحقوق والحريات وبضمنها حقوق المرأة

رأى المشاركون في المؤتمر في هذا المجال:

1- ان ينص الدستور صراحة على الالتزام بتطبيق كافة العهود والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان ، واعتبار ذلك جزءا اساسيا من الدستور الدائم يضمن هذه الحقوق ، معتبرين انه كان من الخطأ الغاء المادة 44 من مسودة الدستور.

2- ان يخصص باب واحد جامع لكل الحقوق والحريات والواجبات التي تناثرت على اكثر من باب في الدستور، كيما يستطيع الفرد العراقي فهم ما له وما عليه من هذه الحقوق والواجبات ، وان يشذب هذا الباب من الشوائب والمواد التي ليست لها علاقة بحقوق وحريات المواطن ، كالاعراف والقيم العشائرية وغيرها.

3- ان يجري التأكيد على حقوق المرأة والطفل وان ينص صراحة على مساواة المرأة بالرجل في كافة المجالات وعلى تحريم استخدام العنف والتعسف ضد المرأة.

4- وفي هذا الصدد اقترح المشاركون النص على ان مصطلحات "مواطن" او "عراقي" او "عراقيون" انما تنصرف الى المرأة والرجل على حد سواء حيثما وردت في الدستور.

5- رفض غالبية الباحثين والمؤتمرين عملية الالتفاف على قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، وذلك بنص الدستور على تعدد المجالس والقوانين والمحاكم الخاصة بالاحوال الشخصية على اساس الانتماء الديني والمذهبي، ورأى المشاركون ان من شأن هذا ان يتسبب في ضياع حق المرأة وخاصة في حالات الزيجات المختلطة بين المذاهب او الاديان، واقترح البعض ان يجري النص على حق الافراد في الالتزام بالقانون المدني للاحوال الشخصية ، او ان يسن قانون مدني موحد للاحوال الشخصية يخضع له كافة العراقيين ولا يستند الى اية اعراف عشائرية او دينية او مذهبية.

6- دعت البحوث والمطالعات الى وضع نص لا لبس فيه يؤكد بان مجلس النواب هو اعلى سلطة تشريعية في البلاد

7-اكد المشاركون على اهمية تجنب اية صياغات ملتبسة او متناقضة فيما بينها، وبخاصة بنود المادة الثانية من الباب الاول (المبادئ الاساسية).

خامسا: الدولة المدنية

1- دعا غالبية المشاركين الى اعتماد مبدأ الفصل بين الدين والدولة وعدم تدخل الدولة في الشؤون الدينية وكذلك عدم استخدام الدين لاغراض سياسية.

2- جرى التأكيد على ضرورة تثبيت مبدأ المواطنة العراقية والتأكيد على حقوق الفرد واعتبارها الاساس في بناء المجتمع.

3- شددت البحوث والمناقشات على ان ينص الدستور احترام هويات كافة مكونات الشعب العراقي وضمان ممارسة الحقوق الدينية لجميع المواطنين من المسلمين والمسيحيين والازيديين والصايئة المندائية واليهود، وغيرهم، وتعديل البند الثاني من المادة (2) من باب المبادئ الاساسية

سادسا: الموارد والثروات والثقافة

1- اقترح مشاركون بضم المادة 112 الى المادة 111 لتصبح مادة واحدة

2- طرح رأي آخر بسن المادة (111) على الوجه التالي:

أ‌- الثروات المعدنية (النفط. الغاز. الكبريت. الفوسفات، وغيرها) ملك عام للدولة الاتحادية.

ب‌- توضع استراتيجيات طويلة الامد لتنمية الاقاليم والمحافظات المتضررة.

3- وسن مادة جديدة بالرقم 112 تتضمن التزام ادارة شؤون الموارد الطبيعية (الموارد المائية والغابات والاراضي الزراعية والمراعي والتنوع الاحيائي والمخزونات الورؤاثية)عبر استراتيجيات طويلة الامد تراعي استدامة تنميتها مع الاخذ بالاعتبار الخصائص البيئية للاقاليم والمحافظات.

4- توسيع مفهوم البيئة والمسؤولية عن حماية البيئة (المادة 33) لتشمل المجتمع ومنظمات المجتمع المدني، اضافة الى الدولة.

5- النص على حماية النصب والاعمال الفنية الحديثة الى جانب الاثار.

6- تطبيق مبدأ الديمقراطية في حقل التربية والتعليم، وضمان حرية البحث العلمي والاكاديمي.

7- دعت بعض الاراء الى حذف تعبير "الاداب العامة" في مجال الثقافة .

8- تعديل المادة (33) لتصبح :

اولا: لكل فرد الحق في بيئة سليمة.

ثانيا: حماية البيئة تعني حماية الطبيعة والمجتمع والمحيط الغازي والحراري.

ثالثا: حماية البيئة وظيفة مشتركة للدولة ومنظمات المجتمع المدني.

المشاركون:

د. فاروق رضاعة، د. شيرزاد طالباني، عبدالمنعم الأعسم، غانم جواد، شيركو حبيب، عدنان حسين، محمود شكارة، شه بول عسكري، د. نعيم الشذر، عبدالرزاق العلي، عبدالكريم كاصد، عمانوئيل يعقوب، د. علي حنوش، فيصل لعيبي، فوزية الأعسم، د. علي شوكت، فهمي معروف، جمال فتاحي، حميدة حمد، د. عدنان رجيب، د. جاني كساب، د. دلاور علاءالدين، د. سلم علي، د. صباح عباس جاسم، د. سعد عبدالزراق، د. رشيد الخيون، بشرى برتو، ادريس محمد ادريس، د. شوكت الاسدي، د. نازدار إسماعيل، د. غازي درويش، إحسان الحكيم، د. خولة الناشي، دلشاد حافظ،، د. شيركو حمزة، عبدالاله توفيق، مبجل بابان، أنسام الجراح، مقصود معصوم، صادق الشبيبي، طاهر نامق ساله ي، صلاح التكمجي، سيروان محمد سعيد، د. آزاد عبد الرزاق إبراهيم، اروى الشبيبي، سليمان به شدري د. ئالان روشاني، عدنان شاسوار، د. حميد الاسدي، عبد الحميد عبد، باقر الموسوي، وفاء عبد الرزاق، عزت جابر، د. صباح مرعي، احمد الحلفي، نزار الخير الله، عزيز قادر، د. جليل السيد، عبد جعفر، محمد توفيق علي، د. مصطفى حبيب، طه الزبيدي، احلام كدوم، د. رياض الزهيري، صبيح الزهيري، محمد الجيزاني، عصام الخالصي، آكو صابر، د. قاسم الخفاف، عمر حسين محمد علي، هادي علاوي، كريم عبد، خيام اللامي، عيسى العزاوي، نهايه عثماني، نادية الحيدر، دلشلد كريم، فيصل الصفار، سمير طبلة، بيشه وا روؤف، د.وهاب الجبوري، خسرو يونس، طالب حسن.

اصحاب البحوث:

د. فاروق رضاعة، د.فلاح اسماعيل حاجم، د. خالد يونس خالد، ناجي ئا كره يي، د. منذر الفضل، فرهاد عوني، د. علي حنوش، هرمز كوهاري، عوني داوودي، نجاح كاظم، فيصل لعيبي، زهير كاظم عبود، د. نعيم الشذر، د. قيس جواد العزاوي، د. جبار قادر، مبجل بابان، د. وهاب الجبوري. د. رشيد الخيون، د. شيرزاد طالباني.

المصدر: صوت العراق، 17/7/2006