الاقليات العراقية مطاردة من الاكثرية ومغيبة سياسيا

محمد قاسم من بغداد: عانت الاقليات الدينية في العراق من الاضطهاد بسبب انتماءاتهم الدينية من قبل الاكثرية المسلمة شيعة وسنة خاصة بعد سقوط نظام صدام حسين الذي لم يكن يصف العراقيون عدالته بتوزيعه الاضطهاد على جميع العراقيين.

وتبرز الاقلية المسيحية اثناء تناول موضوع الاقليات في العراق كابر اقلية من حيث العدد ومن حيث المعاناة التي شهدتها. ففي بغداد تتم مطاردة باعة الخمور من المسيحيين حيث حصر النظام السابق اجازات بيع الخمور بابناء الطائفة المسيحية فقط الامر الذي جعلهم صيدا سهلا للمتشددين الاسلاميين من السنة والشيعة كل في منطقته. حيث ترسل تهديدات من مجهولين لاصحاب هذه المحلات باغلاقها ومن لم يلتزم يتم قتله في محله واحراقه. وقد حصلت عدة هجمات قتل فيها عدد من المسيحيين.
اما النساء المسيحيات فاضطررن لارتداء الحجاب من اجل عدم تمييزهن من قبل المتشددين.
وتشير الاحصائيات العراقية الى هجرية مئات الاف من العوائل المسيحية بسبب الاضطهاد الديني الى خارج العراق خاصة في دول الجوار سورية والاردن. وكانت مجاميع اخرى هاجرت منذ الثمانينات الى اميركا واوربا.
وقد خذل الدستور العراقي الاقليات العراقية من وجهة نظرهم اذ يخلو البرلمان من تمثيل واضح لتلك الاقليات سوى عدد قليل جدا دخلوا ضمن قوائم التحالف الكردستاني او القائمة العراقية.
عدد الاجمالي للمسيحيين العراقين يقدر بـ 700 الف لكن المتبقي منهم اقل من نصف هذا العدد. ويتوزع سكنهم في العاصمة بغداد والموصل وكردستان والبصرة وبعضهم في الانبار. ويتم اليوم الخلط بين الاشوريين والكلدانيين لاعتبارات سياسية فيشار لهم بالكلدواشوريين وهي تسمية يرفضها قادتهم ولهم لغة خاصة هي الارامية والسريانية.

ألصابئة
اما الصابئة المندائيون فهم الطائفة التي تلي المسيحيين من حيث العدد ويتواجدون في الجنوب خاصة في العمارة والبصرة والناصرية وبغداد ويسكنون قرب الانهار من اجل ممارسة طقوسهم الدينية التي تعتمد على الماء الجاري. ونالهم مانال المسيحيين من حيث الاستهداف بسبب ديانتهم من قبل المتشددين وترك معظمهم مهنة صياغة الذهب التي برعوا بها كي لايستدل بها عليهم. لكن لهم نشاطات واضحة خاصة على الانترنيت ويتركز المهاجرين منهم فثي استراليا خاصة. وديانتهم من الديانات القديمة في العراق ولديهم كتاب مقدس واعياد خاصة بهم تعتمد على الماء. وهم خليط بين الدياننتين المسيحية واليهودية. ويشار الى ان النبي يحيى بن زكريا كنبي من انبيائهم. ولهم لغة خاصة ايضا.

شبك وايزيديون ويهود
اما بقية الطوائف فماعناتهم اقل بكثير بسبب قلة عددهم وبسبب وجودهم الكبير في اقليم كردستان باستثناء اليهود الذين لم يتبق منهم سوى 13 شخصا بعد ان كان عددهم يقارب ربع مليون قبل ان يتم تهجيرهم بعد تظاسيس دولة اسرائيل عام 1948. فهناك الشبك والايزيديين وهم يعانون من ترغيب وترهيب الاكراد لضمهم اليهم. وثمة وجود لطائفة العلي أللهيين خاصة في قضاء الخالص في محافظة ديالى شرق بغداد.
وبعد سقوط النظام العراقي السابق تم تأسيس مجلس الاقليات العراقية لكن رئيسه من المسلمين وهم الاكثرية في العراق. ويضم اعضاء من الاقليات. وطالبون بمساواتهم لكن اصواتهمم خفتت اليوم بسبب هجرتهم للخارج وبسبب العنف الدامي بين الاكثرية المسلمة السنة والشيعة.

محمد قاسم
المصدر: ايلاف، 20/7/2006