كبش الفداء ومسك الختام!!
تقرير آفاق الكورد
ستبشرت الشريحة المنكوبة من الكورد الفيليين ، مثل بقية مكونات الشعب العراقي بالقضاء على النظام المباد، وماعانت على أيدي جلاوزته من صنوف العذاب والاعتداء والقهر وجبروت
التعسف المستمر والجور والحرمان ،علاوة على حشد أغلبية هذه الشريحة المظلومة والمهدورة الحقوق في المعتقلات في أقبية السجون وممارسة القتل والاغتيالات والابعاد القسري المبرمج
كسياسة ثابتة للنظام، وتغييب الشباب وحجزهم للتخلص منهم بطريقة وحشية سافرة ، كل هذه الاعمال والممارسات اللآأخلاقية أو بالأحرى اللاانسانية بحقهم ،استمرت بحجج واهية وبروح
عدائية امعاناً في القساوة والحقد الاعمى الطاغي في سلوكية حماة النظام الاستبدادي ومؤيديه ومفكريه وواضعي ستراتيجية عدوانيته الخارجة عن السلوك الانساني والمنافية لأبسط الحقوق
،ومنها حقوق الانسان! فالوقائع تؤكد على ان الكورد هم مواطنون مسالمون ، وطيلة وجودهم شاركوا الآخرين طموحاتهم وضحوا في سبيل خير العراق وأهله بسخاء ونكران ذات ونالوا
مانالوا من نكد الحياة ومصاعب العيش والمعاناة مالم تتحمله الجبال الشامخة!!
أما الغاشست المارقون وازلام النظام المباد، كان همهم الوحيد القضاء على هذه الشريحة المعذبة، حتى ولو أدى آخر الأمر الى افنائهم ومسحهم من الوجود، مثلما ارادوا النيل منهم في 8
شباط 1963 والدعوة لقصف(عكد الاكراد) بالقنابل بواسطة الطائرات الحربية والدبابات.لقد اختلط الحابل بالنابل والمهزلة مستمرة وطواحين الغدر تدور والعجلات تدوس على القوانين
والأعراف والانسان!! فلا من متعظ ولامن اتقى وافاق ، ولامن خشية على الاطلاق فاللامبالات صفة ملازمة لهم والسلوكية الشائنة اصبحت العلامة الفارقة لمن جاء من بعد الطغيان والفسق
والفجور واللصوصية والنهب والسلب والقتل ولكن الفيلي المسحوق المفجوع الحائر في امره بلهف واشتياق عسى ولعل يبزع حقاً وصدقاً فجر حقيقي في هذا البلد الأمين ، الذي ليس فيه
من أمان على انسان! ونتساءل بدورنا اذا كانت هذه الحالة وبهذه الصورة البشعة المخيفة غير المقبولة ،وهذه الكوابيس التي تزورنا لا في المنام بل في اليقظة. فما هو مصير المهجرين
ياترى هؤلاء الذين عادوا الى عراقهم الطيب الى وطنهم الغالي الى ارض آبائهم واجدادهم متمنين العيش الكريم والملاذ الرحب لكل مقيم ٍ، ورجاؤهم الوحيد تمشية معاملاتهم الضرورية
لاستمرارية هذا العيش بجهودهم لبناء عراق ديمقراطي فدرالي يضم جميع مكونات الوطن على تعدد أطيافهم دون تفرقة او تمييز في وحدة وطنية شاملة مثل باقي الشعوب الاخرى يساند
بعضهم بعضاً في الحياة والتعامل الأخوي الذي يليق بالانسان ، بل بكرامة أي انسان على هذه البسيطة والاعتراف الحقيقي بمواطنته واعادة حقوقه المسلوبة ظلماً ومنها حق الحصول على
جنسيته العراقية الوطنية وهويته الكاملة غير المنقوصة –قصاصات من الورق طبعاً- تتضمنها الاعتراف المؤكد بأن هذا الفلان الفلاني هو العراقي وله كامل الحقوق وعليه جميع الواجبات
كمواطن يعيش جنباً الى جنب مع اخوانه ابناء البلد، اذا كانت هناك عيشةٌ راضية للجميع من دون تباطؤ او شعور بالفوقية والدونية وهضم الحقوق.
جريدة آفاق الكورد
29/8/2006