توحد الكورد الفيليين... ضرورة لنيل الحقوق

نحن الكورد الفيلييون كانت رقابنا وعقولنا وتحركاتنا تحت رحمة نظام دكتاتوري جائر استخدم أقسى أنواع التسلط والترهيب والرقابة والقمع الفكري والجسدي بحقنا رغم هذا كانت لنا عطاءات تميز قدراتنا . . .
وأما عن أبنائنا الذين كانوا خارج البلاد فحجم عطاءاتهم ومشاركاتهم في المجالات العلمية والعملية بمختلف انشطتها الثقافية والسياسية والفكرية كانت محط اعجاب الاعداء قبل الاصدقاء ، وكانت للبنى التحتية والمؤسسات الديموقرطية السائدة في تلك البلدان وتوفرافضل الضمانات والخدمات الاجتماعية للمواطن دوراً مهماً في أبراز قدراتهم وطاقاتهم .

وعلى الرغم مما أصابنا من ضرر ولحق بنا من أذى وجور . . نرى أن عدداً كبيراً من مثقفينا ومفكرينا يلتزمون الصمت والاعتزال عن ماجرى ويجري لحد الان لأسباب ومبررات قد تكون البعض منها معقولة وان لم تكن كافية وخاصة في ظل الظروف الحرجة التي نمر بها. وأقل ما يمكن القول عنها بانها مرحلة تتويج ووضع اللمسات الاخيرة لملحمة انتصار شعبنا على قوى القمع والتخلف بكافة اشكاله، وفي كل الأحوال ان الوقوف على قارعة الطريق وانتظار الأخرين أن يأخذوا بأيدينا ويقوموا بما يجب ان نقوم به لم يكن يوما ما الدور المنتظروالطبيعي للمثقف والذي على عاتقه تقع مسؤولية أكبر من غيره في توحيد الصف والكلمة ،فلا يجوز أن نترك أرادتنا خاضعة لمعتقدات الأخريين ومصالحهم ولأرادة الزمن ؟ لماذا نطلب من الاخرين ادارة شؤوننا ؟ لماذا نوجه اللوم إلى الأخرين؟ ان الحد الادنى من واجباتنا تجاه انفسنا كمثقفين وتجاه بلدنا كوننا جزءاً منه هو إيجاد صيغة تعاون مشتركة يتم من خلالها تنسيق مجموعة أعمال ، لمتابعة التطورات الثقافية والسياسية والعمل على تبادل المعلومات والأفكار والدراسات المختلفة. لذا من الضرورة الانضمام أو التعاون الجاد في تحقيق جمع شمل المثقفين والمفكرين والاستفادة من معلوماتهم لتحسين الوضع الفكري العام على أساس تبني صيغة إنسانية حديثة تواكب التطورات التكنولوجية والفكرية في المجتمع الحضاري الذي نتمناه ، إننا مسؤولون تجاه شعبنا الكوردي والأجيال القادمة عن مستوى التطور الفكري والاجتماعية والتاريخي للكورد الفيليين ، فهذا ما هو علينا العمل به اليوم قبل الغد وأن نتحمل المسؤولية ونعمل عليها بأخلاص.لنتمكن من رفع الآثار السلبية التي الحقها النظام المباد بحق شريحتنا الفيلية ليتمكن الكوردي الفيلي تجاوز العذابات التي مازال يعاني منها والهموم التي يشكو منها . يجب أن يكون هناك تواصل بين مثقفي الفيليين المتواجدين في داخل العراق مع أخوانهم ممن هم خارج العراق لتتقارب الأفكار وتتوحد في رؤية واحدة للوصول الى ألية عمل واحدة تخدم شريحتنا في كل الميادين وكذلك علينا أن نسعى في تخليد كل العقول التي جاهدت وعملت وضحت من أجل مظلومية الفيليين وقضيتهم العادلة . . فقضية الكورد الفيليين لم تنته فمازالت هناك اطماع من بعض الكيانات تحاول أختراق هذه الشريحة للأستفادة من أصواتها وكوادرهم وتوظيفها مع ما ينسجم ومصالحها الذاتية ، وقد رأينا ولمسنا بشكل جلي خلال السنوات الثلاث التي مضت على سقوط الطاغية عدم أكتراثهم لمظالمنا ومعاناتنا والتي هي أكثر أستحقاقاً . . فالحقوق المسلوبة لم ترد ولم تقر . . والممتلكات المصادرة مازالت على أعتاب المحاكم دون أن تحسم بقرار . . وأما رفات أبنائنا وأخوتنا فلم تحظ لحد الان بعطف وشفقة السادة المسؤولين للبحث بجدية عنهم . . .

صادق المولائي
جريدة افاق الكورد
29/8/2006