مندلي تلتحق بخانقين في المطالبة بالانضمام إلى إقليم كردستان

وزير في الحكومة الكردية يؤكد حق أهالي البلدتين في قرارهما

لندن: معد فياض
أكد سمير محمد نور، رئيس مجلس بلدية خانقين، تصميمهم وناحية مندلي على الانضمام الى إقليم كردستان العراق والانفصال عن محافظة ديالى. في حين أوضح مدحي المندلاوي وزير إقليم (دولة) ووزير الرياضة والشباب وكالة في حكومة إقليم كردستان الأحقية التاريخية والجغرافية لانضمام كل من خانقين ومندلي للإقليم».
وقال نور لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من خانقين أمس ان «قرار مجلس بلدية خانقين جاء بالإجماع واستنادا الى استفتاء جرى خلال الانتخابات النيابية الأخيرة أكد فيه سكان خانقين، 250 ألف نسمة في مركز المدينة ونواحيها وقراها، رغبتهم في الانضمام الى إقليم كردستان».

وطالب نور مجلس النواب العراقي بإصدار تشريع يسمح لخانقين بالانضمام للإقليم الكردي والانفصال عن محافظة ديالى، وقال «نحن نطالب مجلس النواب بضم خانقين من جبال حمرين وحتى جبال زمناكو الى إقليم كردستان كون غالبية السكان من الأكراد اذ تبلغ نسبتهم 95% بينما نسبة العرب 4% والتركمان 1%، وان مجلس البلدية الذي يضم بين أعضائه العرب والتركمان، إضافة الى الأكراد وافق بالإجماع على هذه الخطوة».

وحول مندلي قال رئيس مجلس بلدية خانقين ان «مجلس بلدية مندلي اتخذ نفس القرار»، مشيرا الى ان مندلي كانت قضاء في التقسيم الإداري ثم تم تحويلها الى ناحية وإتباعها بقضاء بلدروز الذي كان ناحية».

وعن أسباب اتخاذ هذا القرار قال نور «لقد أهمل نظام صدام خانقين لأكثر من 35 سنة ولم يعينوا أبناء المنطقة وأوقفوا الإعمار، كما اننا نشعر حاليا بأننا مهمشون، اذ لم تقدم الحكومة بأية خدمات لنا، فبالرغم من ان في خانقين اول مصفى للنفط (الوند) إلا أن أحدا لم يشغل نفسه بتشغيله، كما ان الخدمات متوقفة تماما بينما قدمت لنا حكومة كردستان الخدمات والأمن وبنت عددا من المدارس، كما أعادت إعمار بعض الأبنية العامة كالمستشفيات وغيرها». وأكد نور أن مبنى القائمقامية (إدارة القضاء) يرتفع فوقه العلم العراقي بينما ترفع الأحزاب وبعض البيوت العلم الكردستاني، وان شرطة المدينة تابعة للداخلية وكذلك حرس الحدود ولا وجود للبيشمركة هنا».

وقال المنلاوي لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من أربيل أمس، إن «هذه المنطقة مؤهلة لأن تتحول الى محافظة»، مشيرا الى ان «من حق أهالي خانقين وحسب الوضع الديمقراطي في العراق أن يطالبوا بالانضمام الى أي إقليم وحسب ما تنظمه القوانين».

وقال المندلاوي «ان حكومة كردستان ترحب وتدعم مثل هذه المبادرات كونها تصحح أخطاء التصرفات السياسية والمغامرات العسكرية، وهي بالتالي مدن عراقية وتقع داخل العراق وليست هناك اية مشكلة في ذلك، فنحن جزء من العراق وشركاء في اتخاذ القرار، بل عن حرصنا كبير في الحفاظ على الوحدة الوطنية العراقية».

وقال الوزير الذي يتحدر من مدينة مندلي التي تقع 60 كيلومترا جنوب خانقين، ان «عدد نفوس مندلي حتى عام 1974 كان 220 ألف نسمة، ولكن بسبب سياسات التهجير التي اتبعها نظام صدام وتحويل البلدة الى منطقة عسكرية خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية جرى تدمير المدينة وتهديم بيوتها بالجرافات حتى بقي من السكان الأصليين 6 آلاف نسمة، واليوم عاد غالبية أهالي المدينة ليعيشوا في مخيمات بائسة وفي ظروف حياتية صعبة حيث لا ماء ولا كهرباء ولا وجود لأية وسائل حياة كريمة».

وأضاف المندلاوي قائلا إن «غالبية أهالي مندلي نزحوا الى خانقين وبغداد بينما هجر الآخرون الى جنوب وغرب العراق كونهم من القومية الكردية، ومن حق أهالي هذه المدينة المطالبة في أن ينضموا الى أي إقليم وبأساليب ديمقراطية، وهم بالتالي عراقيون وسيبقون داخل العراق»، مؤكدا أن الدستور والبرلمان العراقيين كفيلان بحل جميع الإشكالات من اجل عودة العراق الى استقراره.

المصدر: جريدة الشرق الاوسط، 7/9/2006