افتتاحية جريدة آفاق الكورد

شيوخ العشائر في بغداد
بكل فرح ٍ وسرور استقبلنا وتابعنا مشروع المصالحة الوطنية الذي بادر به السيد نوري المالكي وحرص الحكومة الوطنية المنتخبة على التخفيف من حدة الاجواء الملتهبة والظروف القاسية من الناحية الأمنية والمعيشية يدل على وجود جهود مستمرة للقضاء على الارهاب وتحقيق الوحدة الوطنية .
فما جاء في البيان الختامي يؤكد على الاسراع ببناء القوات المسلحة تمهيداً لخروج القوات الأجنبية وحل الميليشيات وحرمة الدم العراقي والقتل على الهوية وكذلك تحريم التهجير القسري ومقاضاة كل من يقوم بذلك وأخيراً المحافظة على وحدة العراق والتأكيد على دور العشائر وأيضاً تم التأكيد في المؤتمر على ضرورة حل هيئة اجتثاث البعث والاعتراف بالمقاومة.

وعلى ضوء بنود البيان الختامي لهذا المؤتمر نرى أن هذه الحكومة مادامت حكومة وحدة وطنية فلابد ان تكون اصوات العشائر ركناً اساسياً في تشكيلها، لذا ليس من المعقول ان تدور الحكومة في حلقة مفرغة ولكن تحت مسميات مختلفة وهذا لايشكل حداً للمعاناة اما(التحديث) اليومي للقرارات فهو من اكبر الحواجز التي تكبلّ الحكومة وتشل قدرتها على رسم ستراتيجيات المستقبل.
السؤال الذي يطرح هنا ماالذي تملكه الحكومة لتقدمه الى الآخرين ؟ الكل متفقون على ايقاف سفك الدماء والقتل على الهوية والتهجير القسري وما اتفق عليه في المؤتمر ومواقف العشائر كانت دائماً مشرفة ونبيلة ، لكن اذا كانت حكومة الوحدة الوطنية غير قادرة على اقناع الآخرين بتهدئة الامور فكيف يمكن لمئات شيوخ العشائر التي تملك بالتأكيد توجهات ومصالح مختلفة لتلعب هذا الدور؟
إن ماجرى ويجري من سفك الدم وتدمير البلاد ليس من مصلحة الشعب العراقي وعشائره وخارج عن سيطرتها لذا فالاستمرار بالبحث عن الحلول بأساليب قديمة لايصل بنا الى أي نتيجة .
إن طلبات الشعب واضحة وامكانيات الحكومة معروفة وان الاقتراب من العشائر ركن اساسي في تكوين هذا الشعب ليخفف من الحساسيات وسوء الفهم ولكن اذا لم يكن الاسلوب صحيحاً فأن المعاناة سوف تزداد مادام هناك المزيد من الاصرار الحكومي على الاستمرار بالمناقشات والحلول السلمية من خلال عقد المؤتمرات ولابد ان يدرك اصحاب القرار ان الذي يعمل على تدمير البلاد وحرقها لايلتزم بالعهود والمواثيق والفتاوى وهو غير مستعد اصلاً للحوار ولايؤمن به.
ومشكلتنا الآن مع هؤلاء وليس مع ابناء العراق.

رئيس التحرير علي حسين فيلي
العدد 56