جمعية الكرد الفيليين منار للوحدة الوطنية

طارق خسرو اسكندر

ما اكثر المنظمات والجمعيات التي تزعم انها تخدم المجتمع العراقي وقد تجاوز عددها الالاف، والتساؤل هنا كم من هذه المنظمات لها كيان ووجود حقيقي وتمارس عملها بشفافية ولها ادارة معلومة وسجلات نظامية ومقر معروف لدى الدوائر المعنية والجماهير وتعلن عن نشاطاتها بين اوساط الشريحة التي تمثلها وامام الاعلام المرئي؟ والصحافة بدأت بهذا المدخل لتعريف القارئ الكريم بجمعية لها الدور المتميز والمكانة اللائقة في صفوف الشريحة الفيلية وعموم اطياف المجتمع العراقي الا وهي (جمعية الكرد الفيليين) التي باشرت عملها بعد سقوط الصنم في بغداد بعد ان كان لها دورها المعروف في كردستان المحررة واوربا قبل سقوط النظام الدكتاتوري وعملت الجمعية على المطالبة المشروعة بالحقوق المسلوبة كأسترجاع اموالهم المنقولة والغير المنقولة ومحلاتهم التجارية ومدخراتهم في المصارف واعادة المفصولين الى دوائرهم والتأكيد على تعويض ذوي الشهداء الشباب الذين حجزوا في المعتقلات الصحراوية واعدموا لاحقاً ودفنوا في المقابر الجماعية وقد استجابت حكومة اقليم كردستان واصدرت قراراً في نهاية عام 2003 بتخصيص راتب تقاعدي لذوي الشهداء وعاملتهم حال شهداء كردستان العراق ونفذ القرار في شباط 2004 واخذت الجمعية على عاتقها مسؤولية استقبال ذوي الشهداء وتنظيم الاستمارات الخاصة بالمعلومات وارسالها الى الدوائر المعنية في حكومة الاقليم لتدقيقها واصدار الموافقات الخاصة بها ودأبت الجمعية الى توزيع المساعدات النقدية والعينية الى العوائل المتعففة ونظمت مئات المعاملات الخاصة بشبكة الرعاية الاجتماعية بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وصدرت موافقات عديدة ولا زالت مستمرة .

وعملت الجمعية على توسيع نطاق عملها واقامة علاقات عديدة مع بقية المنظمات الجماهيرية وقدمت التسهيلات اللازمة لأستغلال قاعة السلام في الجمعية لعقد الورش الخاصة بالجمعيات والتي تبحث في كيفية نشر المفاهيم الصحيحة لمحاربة الطائفية والعنصرية والتأكيد على طرح المفاهيم التي تدعو الى التسامح والمصالحة ونسيان الماضي عدا الصداميين والتكفيريين وشاركت الجمعية ايضاً في معظم الدورات واللقاءات الجماهيرية التي عقدت خارج الجمعية وتدعوا الجمعية دائماً الى نشر آرائها ومفاهيمها عبر شبكة الانتر نت الى توحيد الخطاب السياسي لجميع مكونات المجتمع العراقي ولو في الحد الادنى وللجمعية نشاط ثقافي واعلامي من خلال اصدار مجلة زاكروس بامكانيات متواضعة، واذ ندعوا اصحاب القلم الحر الشريف المساهمة في الكتابة للمجلة خاصة الاقلام التي تدعوا الى تعميق الديمقراطية والتعددية والفدرالية في المجتمع العراقي . وخلال هذه المسيرة حاول البعض وضع العصي في عجلة نشاط الجمعية وافتعال العراقيل ولكن وعي ادارة واعضاء الجمعية واصرارهم على العمل افشلت هذه الصعاب واستمرت الجمعية في عملها .

سوف تبقى هذه الجمعية مناراً ومنبراً خيراً لأستقطاب المنظمات الجماهيرية لخدمة الانسان العراقي وتقديم افضل الخدمات اليه..

المصدر: PUKmedia، 23/9/2006