اتفاقية جديدة مع ايران حول المهجرين

موضوع المهجرين من العراق من قبل النظام السابق شكل مشكلة متعددة الجوانب وعميقة الجذور واخذت ابعاداً مختلفة بسبب الاساليب التي تمت بها عمليات التهجير والتي هي في الاساس ابعاد أكثر من نصف مليون عراقي قسراً الى خارج العراق وبالتحديد الى ايران بشكل مأساوي من مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة ومصادرة كل الاوراق التي تثبت عراقيتهم من بطاقات الجنسية ودفاتر الخدمة العسكرية .

من اجل التخفيف من مشاكل هذه الشريحة في ايران وبغية ابداء المساعدة من الجانبين العراقي والايراني تم عقد اتفاقية بين الحكومة العراقية والايرانية يتضمن فتح مكتب لوزارة الهجرة والمهجرين في ايران ليكون حلقة اتصال بين المهجرين والحكومتين العراقية والايرانية كذلك تضمن الاتفاق على الابقاء على الكارت الابيض والسماح لحامل الكارت مراجعة العراق لأكمال معاملات ارجاع مستنداتهم العراقية والعودة الى ايران والحصول على اقامة شرعية لمدة سنة واحدة كما أكدت الاتفاقية على السماح لأبناء المهجرين لأكمال دراساتهم الابتدائية والثانوية مجاناً في المدارس الايرانية وكذلك الموافقة على تصديق عقودهم وسنداتهم الرسمية من جانب الحكومة الايرانية. من جانب اخر على الحكومة العراقية تفعيل اجراءاتها على كل الاصعدة للوصول بقضية الكورد المهجرين الى حلول عادلة لأن المواطن الكوردي العائد الى وطنه العراق يجد نفسه في متاهة لا اول لها ولاأخر فلازالت مشكلة الجنسية والاملاك المصادرة تشكل كابوساً خانقاً لأن التعليمات وصيغ العمل لازالت تدور في حلقات مفرغة كما ان الكوردي الفيلي العائد يعاني من أزمات مالية واقتصادية بالأضافة الى مشكلة السكن لأنهم بدأوا يشكلون اعباءً ثقيلة على اقربائهم في وقت يعاني العراق من البطالة وازمة السكن وقلة الموارد المالية .

جريدة افاق الكورد، 19/9/2006