الفيحاء المزروعة في قلوب اهل العراق
بالرغم من الفترة القصيرة والبرامج المحدودة التي بثتها قناة الفيحاء الفضائية ، الا إن توفير فسحة للمواطن العراقي يبث فيها مايريد إن يقوله بصدق المعاناة وحقيقة الموقف ، جعل لهذه
الفضائية أهمية كبيرة في قلوب العراقيين ، وقد تخطت القناة في نجاحها مراحل ما وصلتها غيرها من القنوات .
وزاد من ثقتنا بغمر المشاعر العراقية التي يحملها اهل العراق ، عرباً وكورداً وتركمانا وكلدان وآشوريين وأرمن للقناة ، وخصوصاً وقد برهنت على أنها الصوت الصادق لكل المكونات
العراقية من المسلمين والمسيحيين والأيزيديين والمندائيين واليهود .
وعالجت الفيحاء قضايا الكورد الفيلية ومحنة الشبك وقضايا انسانية مهمة لم يكن لديها هدف سوى أيصال الصوت العراقي بصدقية الأنتماء للتراب العراقي .
كانت مجموعة العاملين في الفيحاء يعطون من أنفسهم وهم يجاهدون من خلال قناة متواضعة حملت الهم العراقي وهواكبر من طاقتها ، وزاد من محبة الناس للفيحاء المشاعر التي ظهرت
عند اغلاقها من قبل مدينة دبي للأعلام .
غير إننا كنا واثقين ومن خلال الرسائل التي لم تتوقف لحظة والأسئلة التي يطرحها الأخوة محبي الفيحاء ، بأن الفيحاء ستعاود البث في أقرب فرصة ممكنة ، وقد تحققت الأمنية بمعاودة
الفيحاء للبث ، ويقينا أنها ستعاود الالتزام بقضايا العراقيين دون تفريق ، فالفيحاء واحة العراق الواسعة ، والفيحاء صوت العراق الساعي للحقيقة ، والفيحاء مملوكة للفقراء والمسحوقين من
اهل العراق ، الفيحاء لن تخسر مكانها فهي باقية في ضمير العراق وتتربع وسط قلوب العراقيين .
زهير كاظم عبود
المصدر: صوت العراق، 25/10/2006