البيت العراقي في النمسا : تهاون الحكومة هو سبب كارثة مدينة الثورة / الصدر
لا تزال مقولة ( حكومة التوافق ) ترن في آذان كل العراقيين المخلصين الذين كانوا ينتظرون زوال نظام الغدر والجريمة الممثل بحزب البعث الفاشي العنصري ، ولم يتوقع أي منهم أن
الأمور ستعود بهم بعد سقوط نظامهم الفاشي للمربع الأول حيث عادت قلول البعث وخدام صدام حسين للواجهة بينما كانت حتى في زمن ( قائدها ) تقبع في مواقع الخدم المنسيين .
لذا فكل ما يحصل الآن من تجاوز على العراقيين الشرفاء من قتل وتفجير وتخريب مرده السياسة الخاطئة لما أطلق عليها بـ (حكومة التوافق ) ، التي أفسحت المجال لدعاة الإرهاب وغلاة
الطائفيين لكي يتجاوزوا و ( ضمن حقهم ) في السلطة على العراقيين . فقد تم كشف مراكز مفخخاتهم وعلاقاتهم مع الإرهابيين بدون أن تطالهم سيادة القانون ، كما حصل إثناء اكتشاف مقر
للتفخيخ تابع لحراسة عدنان الدليمي ، أو ما اعترف به إرهابيون عن علاقتهم بقوى جبهة التوافق ، أو ما قام به أعضاء من جبهة التوافق في التفاوض واستلام الفدية في عمليات الخطف ،
واعتراف الصحفية جيل كارول شاهد حي على ذلك .
لذا فليس من المستغرب أن تزيد عناصر البعث المدعومة بالقوى السلفية التي وجدت في جوامع جبهة التوافق ملاذات آمنة لها من عملياتها الإجرامية ، لان لا احد من المجرمين الإرهابيين
قد علقت جثته في بغداد أو في أي محافظة أخرى باسم الديمقراطية التي يريدها الأمريكان للعراقيين فقط . لذلك فالجريمة الكبيرة التي حدثت يوم أمس في مدينة الثورة / الصدر وذهب
ضحيتها مئات الأبرياء العزل اكبر تحدي ورد قوي لقوى الإرهاب البعثو – سلفي التي هددت باللجوء للسلاح من على منابر فضائيات العهر العربية ، ودرس يجب أن يتعظ منه شرفاء
العراقيين لكي يتصرفوا وفق مشيئتهم وضمن ما يوفره لهم القانون ، وحماية وطنهم وشعبهم .
وقد اتضحت جملة مقاصد وأهداف من عمليات التهجير والابادة الجماعية ، يقف في مقدمتها تغيير النسبة السكانية الجغرافية في العراق ، بغية تشكيل كانتونات طائفية في المستقبل ،
وفرض أمر واقع على الأرض كما يتصورون بحيث تكون طائفة معينة لها الأغلبية العددية ، وهي نفس الخطة البعثية السابقة التي قام بتنفيذها صدام حسين في جرائم حلبجة والأنفال
وتدمير الآف القرى الكوردية ، وإسكان العرب في مدينة كركوك لتغيير واقعها السكاني والجغرافي .
لذا فالبيت العراقي في النمسا يضع كل المسئولية حاليا على عاتق القوى الوطنية التي تتصدى للإرهاب الطائفي المغلف باسم الديمقراطية المزيفة ، ويدعو كل منظمات المجتمع المدني
والأحزاب الوطنية العراقية الشريفة لأخذ دورها الحقيقي في حماية العراقيين وحماية وطنهم من التمزق الذي يريده دعاة الإرهاب البعثو- سلفي .
وعلى الحليفين الرئيسيين في الحكومة الحالية ونقصد بالائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكوردستاني ، أن يعوا دورهم الوطني الكبير المطلوب منهم في وضع الحقائق أمام الشعب العراقي
وفضح كافة المتهاونين والمتآمرين عليه أيا كانت مواقعهم ومناصبهم الرسمية وبدون أية اعتبارات أخرى .
المجد والخلود لشهداء شعبنا الجريح
لتظل مدينة الثورة / الصدر مدينة للصمود العراقي بوجه الإرهاب الأعمى
الخزي والعار للإرهابيين القتلة من البعثو – سلفيين وكل من يدعو لحماية الإرهاب باسم المقاومة
البيت العراقي في النمسا
فيينا 24 . 11 . 2006