رئيس الوزراء يكلف وزير العمل بتولي مسؤولية رئاسة مؤسسة الشهداء

بغداد ـ الصباح الجديد، 21/12/2006:
قرر رئيس الوزراء السيد نوري المالكي تكليف المهندس محمود الشيخ راضي وزير العمل والشؤون الاجتماعية لتولي مسؤولية رئاسة مؤسسة الشهداء وان تكون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مقرا لها.

وقال المستشار الاعلامي لوزارة عبد الله اللامي ان قانون مؤسسة الشهداء هو واحد من القوانين المهمه التي انجزتها الحكومة العراقية الذي حظي بموافقة الجمعية الوطنية العراقية من اجل الايفاء ولو بجزء بسيط مما قدموا فداءا للعراق وتضحية في سبيل المبادى الانسانية الساميه التي ناضلوا في سبيلها.
واضاف اللامي : ان الوزير اوعز بتشكيل لجنة خاصة ستقوم بالنظر بطلبات المتقدمين من عائلات الشهداء تتالف برئاسة قاضي يرشحه مجلس القضاء الاعلى وممثلين عن وزارات الماليه والداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية وممثل عن مؤسسة الشهداء .
واشار الى ان اليات عمل هذه اللجنة تتركز على البت في طلبات ذوي الشهداء لشمولهم باحكام القانون والنظر في التظلمات التي يقدمها ذوي الشهداء على القرارات التي تصدرها اللجنة الخاصة والتي يجب ان تقدم خلال عشرة ايام من تاريخ التبلغ بالقرار . كما ان قرارات هذه اللجنه تكون خاضعة للطعن امام محكمة البداءة المختصه ويكون قرار المحكمة قابلا للتمييز امام محكمة الاستئاف بالصفه التمييزية خلال ( 30 ) يوما من تاريخ التبليغ بالقرار.
وبين المستشاراضافة الى هذه اللجنة المركزية ستشكل لجان فرعية في المحافظات تتالف من ممثلين عن ( مجلس المحافظة , وزارة المالية , وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ) ستتولى تسلم طلبات ذوي الشهداء وتحديد تواريخ استلامها وتثبيت تسلسلها وتدقيق المستندات وارسال المعاملات التي تفتقر الى الادلة الثبوتية القاطعة الى اللجان الفرعية لتوثيق واقعة الشهادة باية قرينة اخرى تراها مناسبة لاثباتها ومن ثم ارسال المعاملات المستكملة الى اللجنة المركزية للبت فيها حسب القانون .
واكد اللامي ان الوزير الشيخ راضي اوعز بأتخاذ سلسلة من الاجراءات للبدء بتنفيذ هذا القانون حيث قامت وزارة العمل بتخصيص جزء من بنايتها كمقر مؤقت لمؤسسة الشهداء كما قامت بتنسيب عدد من موظفي الوزارة بصورة مؤقتة ( ملاك اداري وقانوني وحسابي وخدمي ) للقيام بالاعمال التي يتطلبها سير العمل في هذه المؤسسة كذلك تمت مفاتحة مجلس القضاء الاعلى ووزارتي المالية والداخلية لترشيح ممثليها في اللجنة الخاصة .
واوضح مستشار الوزير : ان الوزير ترأس ندوة موسعة مع ممثلي منظمات المجتمع المدني التي ترعى ذوي الشهداء والسجناء السياسيين في المحافظات كافة للوقوف على ارائهم وصولا الى احسن الطرق لاثبات واقعة الشهادة بصورة حقيقية , وقد تم الاعلان عن بدء عمل مؤسسة الشهداء والتوعية باهميتها والاهداف التي تسعى لتحقيقها .
واشار الى ان الوزارة ستقوم بالتنسيق مع وزارة المالية لوضع التخصيصات المالية لعمل مؤسسة الشهداء لعام 2007 والتي تتضمن فصول الموازنة كافة من نفقات وملاكات وظيفية .
وابلغ السيد عبد الله اللامي المستشار الاعلامي للوزير مندوبنا في ختام حديثه ان قانون مؤسسة الشهداء يتكون من بابين حيث تضمن الباب الاول فصلين جاء الفصل الاول ليوضح الاهداف والاسس التي صدر القرار من اجلها ، اما الفصل الثاني فبين نطاق سيران القانون حيث نصت المادة الخامسة منه على سيران هذا القانون على ذوي الشهداء من العراقيين في ظل نظام البعث البائد ، كما عرفت الفقرة اولا من هذه المادة الشهيد على انه كل مواطن عراقي فقد حياته بسبب معارضته للنظام البائد في الراي او المعتقد او الانتماء السياسي او تعاطفه مع معارضيه او مساعدته له .
ويتضمن القانون الكثير من الامتيازات التي سيتمتع بها ذوي الشهيد منها استحداث وسام يسمى ( وسام الشرف العالي ) ليمنح الى ذوي الشهيد ويخولهم الامتيازات الواردة في القانون .
كما يمنح ذوي الشهداء حق اختيار المكان الذي يرغبون العمل فيه في مجال عملهم الوظيفي لمرة واحدة واعطاء الاولوية لهم لتولي الوظائف العامة .
ومن الامتيازات الاخرى التي جاءت في القانون تخصيص رواتب تقاعدية لذوي الشهيد ، وتخصيص اراضٍ سكنية بمساحات ( 200و300 متر مربع ) في منطقة سكن ذوي الشهداء توزع عليهم مجانا وستقدم لهم منح للبناء وحسب تعليمات محددة لوحدات السكن تصرف من قبل المصرف العقاري او اي مصرف اخر وعلى غرار ما يتبعه المصرف العقاري بهذا الخصوص .
وسيقوم مجلس رعاية الشهداء الذي يتالف من رئيس المجلس ونائبه وسبعة اعضاء بوضع القواعد والتعليمات التي تحدد الامتيازات الاخرى لذوي الشهداء وحسب القانون ، من قبيل الاولوية في التعيين في وظائف الدولة ، والمعالجة المجانية في مستشفيات الدولة والخدمات المدنية الاخرى واية امتيازات اخرى مع اعطاء الاولوية في منح الحقوق والامتيازات المنصوص عليها في القانون الى العوائل التي لديها اكثر من شهيد واحد.