اخبار وتقارير: الامم المتحدة تقلل مخصصات اللاجئين العراقيين
صحيفة: واشنطن تايمز
بلقم: ديفيد آندرس
من المتوقع ان يسبب تقليل اموال التبرعات تقليصا في ميزانية وكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة المخصصة للعراق لتصل الى اقل من 15 مليون دولار رغم تواصل اعمال العنف الطائفية التي تسببت بترحيل وتهجير ما يزيد عن 3 ملايين شخص.
وقد تم تقليل ميزانية برنامج العراق الذي ترعاه المفوضية العليا لللاجئين التابعة للامم المتحدة (UNHCR) من 150 مليون دولار عام 2003 ليصبح 29 مليون دولار هذه السنة وتشير الخطط المستقبلية للسنة القادمة حدوث تقليل يصل الى اكثر من نصف هذا المبلغ رغم الحاجة المتزايدة له.
وحسب قول روبرت برين ممثل الـ(UNHCR) في الاردن ما نراه الان هو ان العراقيين في الدول المجاورة قد اصبحوا في حالة يأس متزايد واضاف بأنهم يواجهون المشاكل بشكل متزايد مثل الحصول على الخدمات المحلية ولقد استهلكوا مدخراتهم. ولقد تم استخدام ربع الميزانية للعراقيين الذين يعيشون في الدول المجاورة وتم استخدام بقية الاموال لأجل العراقيين المرحلين او المهجرين داخل وطنهم وفعليا فان كادر (UNHCR) لم يقم بأي عمل في وسط العراق منذ ان اجبرتهم عمليات العنف على تغيير موقعهم الى كردستان الآمن نسبيا وحسب تقديرات الـ(UNHCR) فان ما يزيد عن 1.5 مليون عراقي تم تهجيرهم داخليا وان ما يزيد عن نصف هذا العدد قد تم ترحيلهم منذ عام 2003 كما ان 1.5 مليون لاجئ اخر يعيشون في الدول المجاورة وخاصة في الاردن وسوريا.
وتعتبر ميزانية (UNHCR) قليلة جدا وهذا يعني بانه تم تخصيص دولار واحد فقط لكل لاجئ عراقي من الذين يعيشون في سوريا والذين يقدر عددهم بـ(800000) فرد وحسب قول السيد برين فان الاهتمام بعد الحرب مباشرة كان على المساعدة في عودة الذين غادروا العراق خلال حكم صدام حسين الا ان اعمال التمرد ارسلت المد في الاتجاه الاخر.
وتعيش ام صباح 50 عاما في العاصمة الاردنية عمان بشكل غير قانوني منذ ان غادرت العراق عام 1993 وقالت بأنها تمكنت من الاستمرار بالعيش بأعتمادها على بيع السكائر على جانب الطريق وسط المدينة وكحال معظم العراقيين الاخرين في الاردن فهي لا تستطيع الحصول على الرعاية الطبية او بقية الخدمات العامة وقالت انا هنا لوحدي وكل اطفالي في العراق.
وقال السيد برين بان مكتبه يركز على رفع الوعي والادراك حول اهمية المشكلة في الدول المانحة ويذكر ان المانحين الرئيسيين لبرنامج العراق هي الولايات المتحدة واعضاء في الاتحاد الاوربي واليابان واستراليا. كما يذكر بان القيود المالية واعمال العنف في الطريق غرب بغداد قد منع الكثيرين الاخرين من مغادرة البلاد حسب قول السيد برين.
وقال ابو عثمان وهم عراقي من بغداد بانه سافر الى الاردن في رحلة عمل وانه اذا رغب بتمديد مدة اقامته فسيكون عليه دفع غرامات مالية حتى يتمكن من العودة للعراق وقد انتقلت عائلته سابقا هربا من اعمال العنف الطائفية التي اجتاحت احياء بغداد.
ترجمة: الاتحاد
المصدر: الاتحاد، 24/12/2006