السليمانية جوهرة الشرق وعاصمة الثقافة

خلال زيارة له‌ لمدينة السليمانية بتأريخ 20/12/2006 إقترح وزيرالثقافة فی کوردستان الأستاذ فلک الدين کاکه‌يي علی جعل مدينة السليمانية عاصمة الفن والثقافة في جنوب کوردستان، وذلک بجانب مدينة هه‌ولير العاصمة السياسية والإدارية، وکذلک دهوک التي هي بمثابة الجسر المتين والرابط الأمين بين شمال وجنوب البلاد، مطالبا بإعلان ذلک بشکل رسمي من طرف البرلمان حين الإنعقاد.

من يقرأ تاريخ ‌هذه المدينة، يجد أنها من الحواضر المتميزة تأريخا وثقافة وأدبا وشعرا في الشرق، وکذلک ثورة وتحديا للعبودية والرق..هذا في وقت ليست السليمانية بتلک المدينة العتيقة عمرا وتأريخا، وهذا قول حق.. مع ذلک فانها سابقت الزمن واحتلت مساحة واسعة في ميدان البدائع التى أعطت زخما لحفظ لسان الکورد من التآکل والإنهيار وانهالت عليه بالروائع.. ويمکن القول أنها ـ وبخاصة فی القرن الماضي ـ أثرت الأدب الکوردي بالکثير الکثير من العطاءات الأدبية والشعرية واللغوية لأدباء وشعراء وعلماء، في حال کانت ثمة مؤامرات حيکت وحبکت للإنقضاض علی کل ما يملکه‌ الکورد علی الارض أو في السماء.

لو کان لأشقائنا العرب الحق في أن يفتخروا‎‎‎ بالقاهرة ولبنان، ولأخوتنا الترک الحق في أن يعتزوا باسطنبول بين البلدان، وللأمريکيين الحق في أن يتباهوا بنيويورک ويشيروا إليها بلبنان، فان من حق الکورد وقد ساهموا في بناء أعظم حضارة للانسان، أن يرفعوا من هاماتهم بجعل السليمانية ـ شقيقة تلکم المدن الکبری ـ عاصمة الفن والثقافة، بعد أن بزت بحق کل أقاليم کوردستان بنتاجها وإنتاجها وبکثافة، بل غذى کل مثقف کوردى بعبقريتها ووهجها وروحها الشفافة.. ليتحقق بذلک دائما وأبدا قول ذلک الزائر للسليمانية والکاتب عنها : إنها جميلة ورائعة وبهية في طبيعتها وهواءها وزيها وظرافة أهلها، وألحان قول بنيها کأنها موسيقی في الأداء والتعبير وأزهار يفوح منها العبير .. وتصبح بالتالی أجمل وأروع وأبهی، وتحتفظ بأسبقيتها فی الساحة وفي کونها جوهرة الشرق کما يقولها أصحاب العقول والنهی.

فنحن وإياکم بانتظار تقديم وزير المثقفين کاکه‌يي للمقترح، عسی أن يحظی ذلک بمصادقة البرلمان عليه‌ ليعم الفرح بعيدا عن الترح.!

محسن جوامير ـ کاتب کوردستاني
هه‌ولير
mohsinjwamir@ hotmail.com
‌6/1/2007