هل سيصبح قبر صدام مزاراً

لا اعرف لماذا نحن العراقيين نثير قضية اعدام مجرم ساقنا مر الهوان ، وساق اخوتنا واهلنا الى المقابر الجماعية وجعل من العراق سجن لا يطاق .
ان صدام اتفه من ان يثار حوله كل هذا الضجيج ، وكان المفروض ان يقتل كما يقتل اي كلب مسعور وتحرق جثته مع النفايات .
ماالذي حدث ؟ جرائم صدام لا تحصى ولا تعد ، اذن لماذا لم تثار القضايا الاخرى ؟
وما هي الاسرار التي دفنت مع المسعور صدام ؟
هل كانت جريمة قمع سكان الدجيل افضع ، ام اقدم ، ام احدث ؟
لأسباب نجهلها ويجهلها الكثيرون عن اسبقية الجرائم التي عرضت على المحكمة العراقية ، وبقينا في عالم التكهنات عن ماهية الحقيقية التي دعت المحكمة بأخذ جريمة الدجيل في المقام الاول ، هل كان الجعفري حقيقتاً وراء تقديم هذه الجريمة بحق ابناء الدجيل الى المحكمة واعطائها الاولوية لأرتباط الذين قاموا بمحاولة اغتيال الطاغية بحزب الدعوة كما سمعنا ، ام هناك اسباب مرتبطة بأمريكا وبعض الجهات الاخرى التي لا تريد كشف الحقيقة كاملة للعالم ؟
ان للعروبيين من القوادين والمومسات والذين كان لهم صدام سيفاً الحق ان يحزنوا ويرفعوا الرايات السوداء على خيامهم بدل الحمراء ، فهذا السيف حمى بيوت الدعارة واغدق العطايا عليهم من اموال العراق والعراقيين ، هذا السيف حز رؤوس العراقيين الشرفاء واهدر اموال العراق على نزواته .
واعدم صدام ولم يعدم النظام البعثي ، اعدم صدام ولم يعدم مبدأ الغاء الاخر ، اعدم صدام ولكن الاعلام حوله من جرذ مذعور الى بطل قومي .
وسوف يكون قبر صدام في يوم من الايام مزاراً للذين يديرون ظهورهم للأمريكان واسرائيل في المواجهات والذين تعودوا الانبطاح وتقبيل اقدام الاجنبي ، سيكون مزاراً لخرتيت قطر الذي انقلب على والده في ليلة ظلماء ، والمجنون في ليبيا الذي بلل سرواله وسلم كل الاسلحة التي اشتراها بأموال شعبه ، سوف يكون مزاراً لكل الدكتاتوريات العربية ، سيكون مزاراً لكل الذين ظللهم شعارات العروبيين ، والتكفيريين ، وسيكون مزاراً لحماس وفتح وكل المجرمين .

بهاء صبيح الفيلي
baha_amoriza@hotmail.com
7/1/2007