جنون البقر...آسف ..جنون العرب

حين تضيق عليك الدنيا في بلد الضوابط الشرعية للحفلات الآدمية، المعروفة بدولة الكويت، فما عليك إلا أن تتصفح أحوال بني العربان، الذين قال فيهم الشاعر الأعمى بشار بن برد:
»ليس الأعاريب عند الله من أحد«...وما كان لهؤلاء الأعاريب أن يكونوا عند الخلق والخالق " من أحد" لولا قلة العقل والخيبة وضياع الهيبة. وقلة العقل تأتي في المقام الأول، ودونكم ابن ليبيا الذي أضاع أموال الشعب الليبي على المنظمات الإرهابية مثل بادر ما ينهوف الألمانية، والجيش الأيرلندي السري، وبعض الدول الأفريقية التي لا هي في العير ولا في النفير، كما يقول المثل. وحين لم يفلح في أي عمل له قيمة قام بتدبير تفجير طائرة لوكيربي الشهيرة. أو تدرون ما هي هذه اللوكيربي? أنها قرية انكليزية صغيرة آمنة، لا يتوقع أي من ساكنيها أن يصطدم ب¯( كاري) فضلا عن أن تسقط على رأسه طائرة جامبو جيت وهو نائم!! لكن الأخ الرئيس معمر يحب ( يتشاقى) على رأي معبوده الحبيب صدام المقبور، فقرر في ساعة صحو أو لهو أن يسقط طائرة كاملة بكل ركابها على شوية عجائز إنكليز ويقتل ركاب طائرة أبرياء، كل ذنبهم أنهم لم يفكروا يوما باحتمال واحد في البليون أن هناك (عيل) على رأي المرحوم السادات، أراد أن يثبت جدارته الإرهابية، فقام بهذا العمل الغبي، وتمت محاصرة دولته عشر سنوات حتى أجبره الغرب على دفع بلايين من الدولارات تعويضا لأهل الضحايا.
هذا الرئيس العربي، واحترام الرؤساء واجب على الرعايا العربان منذ أيام شيخ القبيلة، كتب في أوائل أيام حكمه، " الغامق من سبتمبر"، لأن الليبيين ما شافوا يوم " فاتح" من يوم حكمه المجيد، كتابا أسماه الكتاب الأخضر، تيمنا بالكتاب الأحمر لماوتسي تونغ، صاحب البنيات الصغار على ذمة طبيبه الخاص الذي هرب إلى أم الدنيا، أميركا وكتب مذكراته فيها. لكن لا ماو تسي تونغ فلح، ولا صاحبنا معمر. المهم أن الرئيس الليبي قرر إعلان الحداد الرسمي على الهالك السافل المدعو صدام حسين، مقبولة من واحد مثله. لكن فوق هذا راح يعمل تمثالا لتخليد ذكراه إلى جانب البطل عمر المختار!! وأراهنكم أنه راح يعمل فيلم يسميه " الشهيد..أبو الشهيدين" على رأي بعض الفلسطينيين والأرادنة المؤيدين لصدام، والله مساكين هالليبيين، فلوسهم ضايعة على الهبل العربي.
من جنون البقر أيضا...ما قام به الفلسطينيون ووصفهم الكويت بالدولة اللقيطة!! طيب إذا كان فيهم رجل حقيقي فلتصدر فتوى دينية تحرم فلوس الكويت، لكن لن تصدر هذه الفتوى، أتدرون لماذا? لأنه من السهل شراؤهم بالمال. والظاهر أن حكومتنا الحريصة على كرامة الكويت والكويتيين، رأت في هذا الوصف الدال على سفالة أيتام صدام، أمر عادي. ألم تكن حكومتنا تصرف على الفلسطينيين وأهل الكويت تحت الاحتلال، والفلسطينيون يرفعون صورة صدام? لكن الحمدلله الذي أوجد أيهودا أولمرت ليذيقهم شر العذاب، لأن الله سبحانه يسلط الأظلم على الظالم، ولو أن دولة إسرائيل أكثر عدالة من أي دولة عربية تجاه مواطنيها. وعلى أية حال، سيتكفل الإسرائيليون بهم، وذلك بعد أن يتكفلوا هم بأنفسهم بالقتال الداخلي وخطف بعضهم البعض، وعلى الطريق، خطف الأجانب الأغبياء الذين اعتقدوا مثل حكومتنا أن الفلسطينيين يحفظون المعروف!! وبالمناسبة ربما يحصل الفلسطينيون على دولة ابنة زنا بعد عشرين عاما من الآن....والله يستاهلونها لقطاء صدام.

أحمد البغدادي
كاتب كويتي
awtaadku@hotmail.com

المصدر: صوت العراق، 8/1/2007