أشهد.. اُحكم .. نَفذ .. هسه يجي الرابع

( سيموت صدام ولا يمكنه تحقيق بعض أهم أحلامه ) هكذا كانت تقول إحدى صديقاتي حينما كان في أوج قوته ، نعم مات ولم يحقق امنياته الثلاثة ورابعة ظهرت في المحكمة .
1- كان يحلم بعقد مؤتمر قادة دول عدم الانحياز في بغداد ودعوته للرؤساء والملوك كي يجلس على منصة الرئاسة ويتحدث لهم عن الواجبات والضيافة .
2- كان يحلم بان يتكلم الإنكليزية بطلاقة الملك حسين كي يدعو فيالق الصحفيين والصحفيات الاجنبيات منهن والعربيات ليصبح شاغل الدنيا وبطل الفضائيات .
3- كان يحلم بأن تكون ساجدة خير الله بجمال الملكة نور كي يصطحبها في زيارته وجولاته من العوجة حتى بلاد التنين .
4- وحلمه الجديد بعد انتقاله من الشقق السكنية في حارة النفق القومي الشوفيني إلى قفص الاتهام والانتهاء كان رغبته بأن يتم رميه بالرصاص بدل الإعدام ولم يدرك المهيب إنها ليست محكمة عسكرية وان قائد قوات العربان لم يخدم العسكرية .
مات صدام وبكى عربانه واختفى جرذانه ولم يحقق بطل عروبتهم لا أحلامهم ولا حلمه.
بكى العربان وبح صوتهم وفقد أشباه الرجال بقايا رجولتهم ورأى عميان اربد والزرقاء وحلب وصنعاء صدام في القمر وقالو انه مشى فوق البحر، لبسن مذيعات فضائية بزاز الشرقية واخواتهن الجزيرة القطرية السواد .
من قال إن العرب اجتمعوا كي يتفقوا على أن لا يتفقوا فها هم يتفقون على إن يوم إعدام صدام كان عيدا رغم انف الهلال ، ليخرجوا ويولولوا ( إنهم اعدموه صبيحة يوم العيد ) إن كان عيدا في عواصمكم المنخورة فكان عيدان في بغدادنا المحروسة . ولا يهمنا فتاواكم في الرفض والتكفير لأننا نقول
بعد أن تم تنفيذ حكم الشعب بالمجرمين الثاني والثالث لمحكمة الشعب (أشهد .. اُحكم .. نَفذ .. هسه يجي الرابع) .

سميرة مراد

المصدر: الاخبار، 17/1/2007