بين مصيبتين... يحترق العـراق ...

لـم تتوقف عن اجتياح العـراق وتدنيس ارضه وايـذاء اهلـه موجات الدسائس والتدخلات المدججــة بالمفخخين والمفجرين والبهائــم الأنتحاريــة وبأوهام وخرافات التكفيريين والسلفيين وبغضـاء الظلاميين وفتوات التحريـض علـــــى قتـل اهـل العـراق واثارة الكراهيـة وحرائق الفتن بين بنات وابناء الوطـن الواحـد ’ كان اخـرهـا فتوة المعتوه السعودي عبـد الله جبرين عضو هيئـة الدجالين فـي مملكـة الجاهليـة ’ ليواصل سفالـة مـن سبقـه من جهابـــذة جامعات ومؤسسات السفلس المذهبـي فـي مملكـة الأحقاد التاريخيــة .

اي مذهـب هـذا الوهابـي ... اي مآخور لأنتاج وتصـدير الرذيلـة فـي مملكــة العـدوى ... وخادم اسياد حرمـي النفـط يـدفع اجـرة الـدم العراقـي الطاهـر ’ ويقايض دولار النفط مقابـل خـراب العراق ( الرافضي... المجوسي .. الأنفصالي ... العميـل.!!! ) فـي اسواق زمـن التردي والأنحطاط وسقوط القيـم ... اي عهـر هـذا الـذي تمارسه مملكــة الشهوات فــي المبغـى العروبـي ... ؟

ايـة امـة تلك التـي منظرهـا عقيـد الجهـل والبلادة والردة ’ ورائدهـا محترف الفضائح والجرائم والخيانات ... ومشرعـي سقوطهــا جبريـن والقرضاوي ’ وممولي جرائمهـا ووحشيتهـا اســر اللوطيين ... وشعوبهـا راضيـة مرضيــة تودع آخـر رعشات فنائهـا بعيـداً عـن حاضـر ومستقبـل الأمـم’ امـة لا تحسـن الا صنعــة تفريـخ اسباب انحطاطهـا ’ وجيوشـاً من المنحرفيـن والشاذين والجهلاء لمقاتلـة وابادة انسان التاريخ والحضارة والمعرفـة فـي العـراق .

امــة تتوضـى فـي خزيهـا وتستنفـر سقوطهـا محاولــة قبـل ان تغادر التاريـخ الأنسانـي ان تترك انيابهـا ومخالبهـا سمومـاً قاتلـة مـزروعـة فـي الجسد العـراقـي .

امـة بعروبتهـا ... واسلامهـا ... ولغتهـا .. وقالهـا وقيلهـا ’ تقف مأزومـة ذليلـة خاسـرة مستسلمـة على ابواب قبـر تحفـره لنهايتهـا دويلـة وليـدة تكونت خطاءً ’ لكنهـا حريصـة على ان ترمـي آخـر افرازات فضائحهـا بوجـه العـراق المغتسل تـواً مـن اوحـال وهـم عزتهـا ومجـدها .

وانتـم يا هؤلاء الذين منـا .. وبيننـا ... ومنتخبينــا !!! ’ لاتخـدعوا شعبكـم وتخـذلوه ... لا تخونوا وطنكـم وتبيعوه لا تكـذبوا علـى ربكـم ’ لا تتأبطوا ( صخلـة ) الفضائـح والسمسرة ’ امتنعوا خجلاً عـن ان تفتحوا ابواب العراق لرياح الطامعين مـن دول الجوار والغازين مـن خلف الجوار .

قفـوا اعتـرافاً ونـدماً امام ربـكم فـي السمـاء والأرض ’ وفـي قلـوب امهاتكم وآبائكـم ، وفـي وجدان اهلكـم وبقاياه فـي ضمائركـم ... اخلعـوا عنكـم عباءة الأنشاء والخـداع والدجـل والتضليل وحرفـة الأرتزاق ’ فسبحانـه هــو الأعلـم ما فـي قلوبكـم ... توسلوا اليـه تعالى توبــة ودعـاء ان يشفــي الوطـن منكـم ويصونـه مـن شرور عـدواكـم .

اريحونـا ... فنـحن شعباً بسيطاً ساذجاً متسامحاً ليـن الذاكرة سريـع النسيان ’ يفكـر بقلبـه سريـع التصديق يختزن الأحزان سخـي الدموع ’ لا يصلـح الا لصناعـة المعارف والحضارات ليسرقهـا الأخرون ثـم يبسقون فــــي وجهـه ويلعنـوه ...نحـن شعب اختلطت عليـه الأوراق وتعقدت فيـه الأمـور وازدحمـت فـي حياتـه المصائــب والمحـن وفقـد الخيـط والعصفور.. نكـره بعضنـا ونتقاتـل ولا ندري لماذا ... افترقنـا ضلالاً فـي طرق الطوائف والأعراق والمذاهب والأحزاب وفقدنـا الوطـن والذات ’ ندفـن موتانـا ولم نسألهم ’ مـن الذي قتلهـم وســوف يقتلنـا ... ؟
نستيقظ دائمـاً متأخرون ... لكنهـا دائمـاً يقظــة لا ينفع معهـا النـدم لكلا المصيبتين انتــم ... وهــم .

الشعـب وحـده يستطيـع ان يـرفع ثقـلهمـا عـن صـدر العـراق ويخلـع خناجرهـا عـن خاصرتــه ’ بعد ان يـدرك ان الله قـد خلق الوطن ثم الأنسان ومـن اجلهمـا انزل الأديان وما تبعها من مذاهب وعقائـد ومعتقــدات ’ وكذلك من اجل الأرض والناس تكونت القوميات والطوائف والتجمعات البشريـة ’ ويدرك كذلك القيمـة التاريخيـة والأنسانيـة والحضاريـة والوجدانيـة لحـب الوطــن و واجب الدفاع عنــه ’ ويؤمـن ايضـاً ان كل شي يتغير وقــــد يزول الا الوطـن والأنسان ... ويقتنـع كذلك ان مـن لا وطـن لــه لا ديـن لـه على الأطلاق ’ ومـن يضحـي بالأنسان مـن اجـل الطائفـة والقوميـة والمذهـب والحـزب والعشيـرة ’ ثـم يجعلهـا ـ عبر الأعتقاد والسلوك والممارسـة ـ فوق الوطـن والأنسان مـا هـو الا ذاتيـاً دجالاً فاسداً سمساراً مرتـزقاً يبيــع الوطن والأنسان ويكــذب علـى الله.

فالورقـة الآخيـرة التـي يستطيع الشعب العراقي ايقاف عجلـة موتـه ’ هــي التوحـد خلـف الله والوطـن والأنسان وعلـى اهـل العـراق ان يلعبوهـا بحكمـة وشجاعـة ولا يؤجـلوا حـرق المصيبتين الـى غــد .

حسن حاتم المذكور
30 / 01 / 2006