سفر أعضاء البرلمان العراقي هروب من المسؤولية
يمر شعبنا العراقي بأصعب مرحلة من تاريخه المعاصر ، حيث تتكالب عليه قوى الشر البعثية و العربية و الإسلامية و العالمية من كل حدب و صوب عبر مخابراتها كما صرح السيد وفيق
السامرائي و تحيك الدسائس و المؤامرات لإثارة النعرات الطائفية و العنصرية و قتل أبناء شعبنا العراقي النبيل بابشع الأساليب الوحشية كما حصل قبل أيام في جامعة المستنصرية ، لأن
ما حصل في جامعة المستنصرية دليل على أن قوى الشر البعثية و غيرها قد استهدفت الشعب العراقي بكل قومياته و أديانه و طوائفه ، لا بد من إيقاف هذا الإرهاب الدموي و إنزال اقسى
العقوبات بالقتلة المجرمين واتخاذ التغييرات في سياسة العراق الخارجية مع الدول المعتدية التي وقفت و تقف بجانب الإرهاب .
من ناحية أخرى تسعى هذه القوى الشريرة إلى الإستيلاء على مصادر النفط بحجة الدفاع عن إخواننا السنة بالبصرة كما هددت السعودية بذلك وفق ما نشرته صحيفة دي فلت الألمانية يوم
أمس و بذريعة الدفاع عن إخواننا التركمان في كركوك و ملاحقة إخواننا الأكراد لا سيما أعضاء حزب العمال الكردستاني في تركيا إلى داخل الأراضي العراقية في كردستان العراق الحبيب
كما هددت تركيا بذلك قبل شهور لإجراء مناورات عسكرية داخل أراضي كردستان العراق .
لم نسمع أبدا في أوروبا صدور قراربمنع سفر أعضاء البرلمان ، لأن أعضاء البرلمان أنفسهم يتحملون المسؤولية تجاه شعوبهم و أوطانهم من جهة ، و أن لكل برلمان عطلة محددة سنويا
من ناحية أخرى .
لذا يتطلب على السادة أعضاء البرلمان العراقي المحترمين أدبيا و أخلاقيا الحضور دائما في البرلمان و تحمل مسؤولياتهم الوطنية لمعالجة مشاكل الشعب العراقي الكريم ألذي أولاهم ثقته و
انتخبهم كممثلين عنه .
نأمل أن يحدد رئيس البرلمان و السادة أعضاؤه عطلة صيفية أو ربيعية لا تزيد مدتها عن شهر تقريبا ، يمكن خلالها أن يتمتع أعضاء البرلمان بالراحة و السفر .
د . عدنان جواد الطعمة
adnan_al_toma@hotmail.com
ألمانيا في 19 / 1 / 2007