مناشدة ونداء استغاثة

الى /
منظمة الأمم المتحدة
حكومة جمهورية مصر العربية
الحكومة العراقية
جامعة الدول العربية
كافة المنظمات الإنسانية الدولية والعربية
سفير جمهورية العراق في جمهورية مصر العربية

لا يخفى عليكم مقدار ما يعانيه الشعب العراقي اليوم من محن كثيرة بدأ بالاحتلال وليس انتهاءً بجرائم القتل العشوائي والتطهير العرقي للمناطق وبالذات في بغداد وما جاورها، والذي شمل الكثير من مختلف الطوائف والنحل والقوميات.وحيث أن التهجير على الهوية الطائفية بات ملمحا لجريمة لم تستثني أحدا، وسجلت أرقام المهجرين عدد مفزع من عوائل لا علاقة لها بالخصومات والنزاعات السياسية أو الطائفية.

وبالرغم من أن أغلب بل جميع دول العالم ومنها بالخصوص الحكومات العربية، قد وجهت النداءات المستعجلة والكثيرة لتدارك الأمر والعمل على إيقاف العنف والتهجير الذي يطال الناس الأبرياء.وأن تلك الحكومات تؤكد وبشكل مستمر حيادها تجاه ما يحدث وتطالب بوحدة أرض وشعب العراق بمختلف طوائفه وأثنياته واستقلاله الناجز، وقدمت العهود والوعود الكثيرة بنصرة الشعب العراقي بمختلف طوائفه دون تمييز أو فوارق.

ولكن نلاحظ الآن ما يشير لفعل مناقض بالتمام لمثل تلك الوعود والنداءات ونجد بعض السلطات الحكومية العربية تعمل بالضد من تلك التوجهات وتفرض قيود وإجراءات مشددة وتعمل وفق أسلوب النفرة من والعزل لطوائف بعينها.

نحن لجنة اللاجئين العراقيين / السويد وبعد أن وصلنا نداء الاستغاثة من أخوتنا العراقيين المحتجزين في مطار القاهرة، وبعد تحققنا من الأمر، نناشد ونطالب جميع من تهمهم محنة الإنسان ورفع الحيف عنه، وبالذات السلطات في جمهورية مصر العربية أن تنظر بروح الأخوة والضمير الإنساني لمحنة العوائل العراقية المحتجزة في مطار القاهرة الدولي منذ ثلاثة أيام دون مبرر منطقي، وبسبب بعيد كل البعد عن الأعراف والعهود والمواثيق الدولية.والمبرر الوحيد لحجزهم هو انتمائهم الطائفي والذي بات يشكل العائق والمستند الوحيد لقرار إبعادهم وعدم دخولهم أراضي جمهورية مصر العربية.

نناشد السيد الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وكذلك منظمات المجتمع المدني المصرية، أن تتلمس محنة الشعب العراقي ومن خلالها محنة هؤلاء الذين تحتجزهم السلطات المصرية في مطار القاهرة من العراقيين الهاربين من جحيم الإرهاب والتهجير وأن إرجاعهم الى العراق يعني وضعهم في طريق المجهول أو الموت المحقق كونهم تركوا بيوتهم متخلين عن أملاكهم وكل متعلقاتهم من أجل الحصول على مكان يحميهم لذا توجهوا الى جمهورية مصر العربية بحكم الجيرة والأخوة والدين والإنسانية.

نناشد الجميع باسم القيم والمواثيق الدولية حماية هؤلاء والعمل على إنهاء احتجازهم والسماح لهم بالدخول الى أراضي جمهورية مصر العربية.

لجنة اللاجئين العراقيين / السويد
ستوكهولم 06 / 02 / 2007

المصدر: صوت العراق، 7/2/2007