مفوضية اللاجئين تسجل اللاجئين العراقيين في سورية والأردن لحمايتهم من الإبعاد
دمشق, عمان: وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء - بدأت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بتسجيل أسماء آلاف العراقيين المقيمين في سورية، خشية أن يتم ترحيلهم إلى
بلدهم بالقوة. ووفقاً لمصدر من المفوضية في دمشق، فقد تم تسجيل أسماء نحو 8 آلاف عراقي منذ بداية الأسبوع الجاري، وتوقعت أن يصل العدد إلى عشرات الآلاف قبل نهاية الشهر
الجاري.
وقال مصدر المفوضية في تعليق لـ(آكي) "لا نشك بوعود الحكومة السورية التي أكّدت للمفوضية، أنها لن تطرد اللاجئين العراقيين الموجودين حالياًَ على أراضيها، أو إعادتهم قسراً إلى
بلدهم، إلا أننا نقوم بإجراء مسح شامل ودقيق لهم"، وأضاف "إن تسجيل العراقيين اللاجئين في سوريا، هدفه حالياً حصر وجودهم ومراقبة تحركاتهم، من أجل حمايتهم وإمكانية الوصول
إليهم، لتقديم الدعم في وقت لاحق"، وأشار إلى أن العراقيين الذين يتم تسجيلهم "سيستفيدون لاحقاً من رعاية صحية ومساعدة غذائية إذا لزم الأمر"، ولم يستبعد المصدر أن "يتم منحهم مبالغ
مالية شهرية كمساعدة معيشية في وقت لاحق". إلى ذلك أكّد المتحدث باسم المفوضية ريدموند رون من جنيف، أن مكتب دمشق شهد تدفقاً كبيراً للعراقيين، الأمر الذي أدى إلى استدعاء
السائقين والحراس وأشخاصاً آخرين يعملون في المكتب للمساعدة على الاستقبال. الأمر نفسه يحدث أيضاً في عمان، إلا أن أعداد اللاجئين العراقيين المسجلين في مكتب المفوضية كان أقل،
حيث تم تسجيل نحو 500 عراقي حتى الآن، وتوقعت مصادر المفوضية أن يزداد الرقم بشكل مطرد، قبل نهاية الشهر الجاري. وإلى ذلك أكّد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية
ناصر الجودة، أن الأردن وبالتعاون مع المفوضية، بدأ بإجراء مسح إحصائي ميداني شامل ودقيق، لجميع العراقيين المقيمين في المملكة، من أجل تسهيل الدعم المالي الذي ستقدمه المفوضية
العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. ولا يعرف عدد اللاجئين العراقيين في سورية أو الأردن بشكل دقيق، نظراً لعدم وجود إحصاء لهم أو كشوفات من إدارات الهجرة، إلا أن مصادر
المفوضية تقدر مجموعهم في البلدين معاً بنحو 1.8 مليون، وتقدرهم مصادر مستقلة بأكثر من مليونين ونصف لاجئ عراقي نحو ثلاثة أرباعهم في سورية. ومن المتوقع أن تعقد المفوضية
العليا لشؤون اللاجئين مؤتمراً، حول اللاجئين والنازحين العراقيين منتصف نيسان/أبريل القادم في جنيف.
المصدر: وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، 15/2/2007