الاف من الايزيدية يتوجهون الى سوريا لتسجيل اسمائهم في مفوضية اللاجئين في سبيل الهجرة الى اوربا

pna- دهوك / خضر دوملي: " لم يكن يصدق السيد ( ع . ن . ك ) انه قد ذهب الى سوريا وعاد ثانية بهذه العجلة وصرف هذا المبلغ الذي سبق ان قام بقرضه من احد الاصدقاء " وفي حسرته قال (ع . ن . ك ) " لقد صدمت بالمعاملة السيئة التي تلقيناها في بوابة مكتب مفوضية اللاجئين من كلام بذيء وتشهير بقيمنا الاخلاقية حيث كان الموظف المراقب يقول ( لو استحيتم لما تركتم بلدكم ) حيث كان يجد صعوبة في تنظيم طابور الواقفين من الشباب " لكن اشد من كل ذلك قال ( ع . ن . ك ) " قد لاتصدق انني صدمت بهذه الكذبة التي لن تكون حقيقة ألا اذا ما حدث العجب العجاب بقيام مفوضية اللاجئين بنقل الايزيدية وترك الاف العراقيين الذين مضى على وجودهم في سوريا اكثر من عشر سنوات وبعضهم اكثر والاكثر منذ ثلاث سنوات "
الهجرة التي وصفها بعض الايزيدية بكارثة جديدة تصيب المجتمع الايزيدي قال ( ك. س ) مدرس 43 سنة " للاسف انخدعت رغم انني احاول ان اقنع نفسي بأنني لم ارتكب اي خطأ في الوقت الذي انا متأكد ان مفوضية اللاجئين لن تقوم بتسفير اي ايزيدي من سوريا الى اوربا " لكن في تبريره يقول ( ك. س ) " من شدة الدعايات والاقاويل التي يتناقلها الناس اضطررت ان اصرف ثلاث مائة دولار في وقت انا بأمس الحاجة اليها ، في نفس الوقت يأتي سبب ذهابي لتسجيل اسمي في محاولة ان اجد فرصة افضل اذا ما تحقق حلمي ووصلت الى اوربا بسبب صعوبة المعيشة هنا وعدم شعوري بالراحة والامان "
الحلم الذي يتصوره البعض قريب المنال قال استاذ جامعي ذهب هو الاخر لتسجيل اسمه في مكتب المفوضية في دمشق رفض الكشف عن اسمه " لم الاحظ سوى الفوضى حيث لم يكن هناك اي دليل بأنهم سيقومون بترحيل احد ولم اصدق العملية وممكن ان تدخل في باب الاستفزاز او الخدعة "
وعن السبب في ذلك قال " السبب يرجع الى التصرفات غير الانسانية مع المراجعين خاصة الاهانات التي كانوا يوجهونها لنا بسبب التصرفات غير اللائقة للمراجعين وعدم احترامهم وقال احد الموظفين صراحة اننا لن نقوم بترحيل او تسفير الجميع لأن ذلك ليس عملنا ، فقط ممكن ان تقوم المفوضية بتسفير البعض من الذين تتطابق عليهم شروط مفوضية اللاجئين الدولية "
في خضم ذلك اشار الاعلامي العراقي قصي رشيد من دمشق الذي تابع هذه الفوضى كما سما ها بالقول " شكل الاقبال الكبير للعراقيين على مكتب مفوضية اللاجئين ازمة في اشياء كثيرة واثبت ان العراقيين بدءوا يتشتتون في بلاد الغربة وبسبب شدة الزحام تم نقل مكتبها الى ريف دمشق " واضاف قصي في تعليقه على الموضوع " ليس هناك اي دليل على ان المفوضية ستقوم بترحيل احد من دمشق او الذين قدموا في هذه الايام من العراق ، والعملية ليست سوى تنظيم استمارات خاصة باللاجئين الذين هجروا البلاد "
وفيما اذا كان هناك اية شيء بخصوص ترحيل الايزيدية يقول رشيد " لايوجد اي شيء يشير الى ذلك ، العملية للعراقيين جميعا ولا اتصور ان تقوم بنقل الايزيدية دون غيرهم "
الموجة الكبيرة من الهجرة بين الايزيدية سببت العديد من المشاكل بسبب قيام اشخاص عديدين بالسفر الى سوريا وتسجيل اسمائهم وخاصة من المدرسين والموظفين الحكوميين ( ق . ج . م ) موظف قال " للاسف انخدعنا وسافرنا وتلقينا عقوبة ، وكنا نتصور ان العملية بسيطة لاتتعدى ملىء استمارة في سبيل الانتظار لليوم المنشود " وعن طبيعة الاستفسارات التي تقدمها مكتب المفوضية اضاف " لايتعدى الامر سوى تنظيم استمارة وبعد الحاح مني للموظف المسؤول ضحك وقال ، يبدو انكم لم تبقوا كما كنتم أيعقل ان يترك الانسان موطنه هكذا بسهولة ، ثم ان العملية ليست سوى بمثابة دراسة او تنظيم لكل اللاجئين العراقين هناك ستعقبها عمليات اخرى وليست العملية بهذه السهولة " .
الاجراءات او الاستمارة التي يحصل عليها كل شخص يسجل اسمه وصفها احد العاملين في مفوظية اللاجئين رفض الكشف عن اسمه بالقول " لم يحصل ان قامت مكاتب المفوضية بترحيل احد هكذا بسهولة العملة لاتتعدى سوى اجراءات شكلية ولن تكون عملية ترحيلهم كما يتصور البعض بالسهولة ففي السابق ايضا كان العمل بنفس المنوال ، لكن حدث ان الكثيرين يلجئون اليها على امل ان تقوم منظمات او دول بأستقبال بعضهم وهؤلاء ايضا يجب ان تتطابق عليهم شروط عديدة لا مجال لذكرها "
الفوضى التي سببتها عملية الهجرة المتزايدة وصفها احد المهتمين بالشأن الايزيدي بالخطيرة وقال " لابد ان العملية يقف ورائها جهات اقليمة تريد النيل من السلطة والادارة في اقليم كوردستان بأعطاء صورة غير صحيحة عنه ، وفي كل الاحوال هذه خلقت العديد من المشاكل في المجتمع الايزيدي الذي يتميز بطبيعة بسيطة ويتأثر كثيرا بالدعايات التي تريد النيل منه لأنه لم يحدث ما يشكل خطورة عليهم ولابد ان تتحرك الجهات المسؤولة لدراسة هذه الحالة ووضع الحلول لها "
اذا كانت الهجرة الكبيرة هي مشكلة فأن عاملين في النقطة الحدودية واخرين من دمشق من الذين يعملون على طريق دهوك دمشق قالوا ان الاف عديدة من الايزيدية سافروا الى سوريا خلال الشهر المنصرم ( عمر . ك . ع ) قال " في تجوالي في شوارع دمشق كنت اتصور انني في دهوك او شيخان بسبب كثرة الايزيدية في شوارعها " واضاف " صدمت بالواقع بعدما تسلمت الاستمارة التي لم تشجعني على المضي لأنه حتى وجاء موعدي فأنني لن اراجع ثانية لأنه حسبما قيل بعدها يجب ان انقل عائلتي الى مخيمات تقيمها مكتب مفوضية اللاجئين وهذا مستحيل ان اقوم به " وعن السبب قال ( عمر . ك . ع ) " كيف سأقوم ببهدلة اهلي واطفالي وهم ينعمون بالامان لأنقلهم الى مخميات لاتتوفر فيها الخدمات ومن يقول انهم بعدها أو بكم من الوقت سيقومون بنقلهم منها الى أية بقعة في العالم " لكن ما تأسف له عمر هو حسب قوله " حزنت على الجهل وعلى التصرفات غير الملائمة للعشرات من الشبان القادمين من شيخان ودهوك وتلكيف وبحزاني من الايزيدية في شوارع دمشق حتى كرهت نفسي "
الهجرة الكثيرة اذا كانت مشكلة للبعض كانت منفعة يقول احد العاملين في تعقيب اصدار الجوازات في الموصل " اكثر الناس يودون اصدار الجوازات هم الايزيدية وبعضهم لاينتظر فيقوم بدفع مبالغ مالية جيدة وطبيعي اذا تعدت الارقام الالاف فأن الارباح ستزيد وسيكون هناك من يشجع على هذه العملية لتكون عاملا اخر لقيام اخرين بالسفر "
المحصلة النهائية يقول خالد خديدا الذي كان منشغلا بأصدار جواز له من دهوك بغية السفر الى سوريا قال " لا استطيع البقاء في بيتي هناك شجار مستمر بيني وبين اهالي هم يستعجلونني لألحق بركب المسافرين وانا لا اريد ان ابذر اموالي لأنني لا أؤمن بهذه الكذبة الكبيرة " فهل يعقل ان تكون هناك دول انسانية جدا تخاف على الايزيدية وتقوم بنقلهم الى حيث يريدون ؟ " اضاف خالد بسخرية " هذا لايصدق واتصور انها كذبة نيسان طويلة على الايزيدية ليس اكثر " .
ليست حالة خالد وحده هكذا بل مئات العوائل بل الاف منذ حادثة شيخان المؤسفة منتصف شباط الماضي التي شكلت دافعا اخر ايضا حتى اصبح الموضوع حديث الاماسي والصباحات واينما تذهب ترى من يلوك او يلفق الاقاويل عن هذا الموضوع يزيد عليها او يغيرها حسبما يريد ، الذي بتصور اغلب الذين ذهبوا الى سوريا ليس الا موجة من الفوضى ستدوم لفترة وتبين حقيقة الموضوع بعد مراجعة الاغلبية في مواعيد تم تحديدها لهم لمراجعتهم ثانية .

المصدر: به يامنير، 29/3/2007