مؤتمر علماء «السنة» يطالب بالابتعاد عن فتاوى أنصاف المتعلمين
اختتم أعماله في عمان بتشكيل مجلس فقهي عراقي مهمته إصدار الفتاوى
عمان: محمد الدعمة
قرر نحو 150 عالما سنيا عراقيا أمس، في ختام مؤتمر استمر يومين في عمان، تشكيل مجلس فقهي لإصدار الفتاوى الشرعية يطلق عليه «مجلس علماء العراق» يأخذ على عاتقه مهمة
اصدار الفتاوى الدينية في العراق، «بعيدا عن العاطفة والفتوى المتسرعة والأفكار التكفيرية».
وبحسب البيان الختامي، فإن مجلس العلماء سيسد فراغا في ساحة العمل الشرعي والفقهي في العراق». ويترأس المجلس الشيخ نعمان عبد الرزاق علوش يساعده نائبان هما الشيخ أحمد عبد
الغفور السامرائي ومحمد عياش الكبيسي. وأوضح البيان أن «الفتوى يجب أن تكون صادرة عن جماعة من أهل العلم والدراسة والتقوى، والأخذ بمبدأ الشورى في الفتوى، مع الابتعاد عن
الفتاوى المتسرعة والعاطفية وفتاوى أنصاف المتعلمين».
كما دعا البيان إلى «عدم التصدي للافتاء من دون مؤهلات علمية معينة، ولا يجوز الافتاء من دون التقيد بمنهجية المذاهب، ولا يجوز لأحد أن يدعي الاجتهاد، ويستحدث رأيا جديدا أو يقدم
فتاوى مرفوضة تخرج المسلمين عن قواعد الشريعة وثوابتها، وما استقر من مذاهبها». وأوضح البيان أن «كل من يتبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السنة والجماعة (الحنفي والمالكي
والشافعي والحنبلي) والمذهب الجعفري والزيدي والإباضي والظاهري فهو مسلم، ولا يجوز تكفيره، ويحرم دمه وماله وعرضه».
كما أكد انه «لا يجوز تكفير أية فئة من المسلمين تؤمن بالله واركان الايمان واركان الاسلام، ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة».
وأشار البيان الى أن «ما يجمع بين المذاهب أكثر بكثير مما بينها من الاختلاف». ودعا المؤتمرون في بيانهم الختامي الى «عقد مؤتمر موسع لعلماء المسلمين في العراق بكل مذاهبهم،
لغرض ايقاف نزف الدم، وتوحيد الكلمة وتفعيل وثيقة مكة المكرمة، احتراما للتعهد الذي قطعته جميع الاطراف العراقية على نفسها امام بيت الله الحرام». كما طالب المؤتمرون بـ«نبذ
الخلاف العرقي والطائفي، وضرورة العمل من كل الفرقاء للحفاظ على وحدة العراق».
كما طالبوا «بإطلاق سراح المعتقلين لدى الحكومة وقوات الاحتلال، اثباتا لحسن النوايا في المصالحة لبناء عراق جديد ومناشدة الأمم المتحدة والدول العربية، كي تتدخل لتحقيق
هذا».
وندد المؤتمرون بـ«الممارسات غير الإنسانية من اختطاف واغتيال واعتقال وتهجير وتفجير، والاعتداءات على اماكن العبادة». ودعوا الحكومة العراقية الى التدخل من اجل «اعادة كافة
المساجد المغتصبة، والعمل على فتح جميع الجوامع المعطلة». واكدوا على ضرورة «العمل بكل الوسائل، ومن ضمنها المقاومة المشروعة لإخراج قوات الاحتلال ووضع جدول زمني
لانسحابها».
المصدر: جريدة الشرق الاوسط، 6/4/2007