رئيس جمهورية العراق الفدرالي: احترام حقوق التركمان سواء كانوا شيعة ام سنة هو جزء مهم من احترام حقوق العراقيين في الدستور
بغداد-التآخي، 15/4/2007
اكد رئيس جمهورية العراق الفدرالي السيد جلال الطالباني "ان العراق بدون التوافق الوطني بين جميع مكوناته لا يبقى عراقا، لذلك فأحترام حقوق التركمان سواء كانوا شيعة ام سنة هو
جزء مهم من احترام حقوق العراقيين في الدستور و شرط اساسي لادامة هذه الوحدة الوطنية العراقية التي كنا نسعى لتحقيقها".و قال سيادته، خلال استقباله، في مقر اقامته ببغداد، يوم
الجمعة وفدا من اهالي مدينة تلعفر يمثل التركمان السنة "علينا ان نعمل معا من اجل تحقيق الوحدة الوطنية، فنحن العراقيين عانينا كثيراً و تعرضنا لمظالم كثيرة، واذا بقينا نتبادل الاحقاد و
نفتش عن الثارات فاننا سنبقى نتقاتل الى يوم القيامة" .رئيس جمهورية العراق الفدرالي ، استمع الى عدد من الافكار و المقترحات قدمها الوفد والتي من شأنها تهيئة الارضية المناسبة لحل
المشاكل و تحقيق الامن والاستقرار في مدينة تلعفر والقى رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني، خلال اللقاء، كلمة فيما يلي نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم ارحب بكم ترحيبا حارا واشكركم على هذه الزيارة واعتبرها شرفاً لنا ولذلك ساتكلم بصراحة واقول لكم بوضوح، ابتداء انا متعاطف مع الاخوة التركمان في العراق
لسبب واضح هو انهم القومية التي تعرضت أكثر من غيرها الى الظلم في العهد الدكتاتوري الصدامي .
وخلال فترة النظام البائد كان هناك اعتراف شكلي للكورد، واعتراف بوجود القومية الكوردية، و لكن بالنسبة للتركمان انكر، هذا النظام، وجودها و ارغم التركمان على تغيير اسمائهم الى
اسماء عربية او كوردية.
وقد سئل طارق عزيز ذات مرة في تركيا، ما هو موقفكم من التركمان؟ قال: ماذا ؟ قالوا: التركمان؟ فأجاب: ليس لدينا تركمان. اذن موقف النظام الدكتاتوري السابق هو انكار كامل لوجود
التركمان والقومية التركمانية و هذا هو الظلم الاول . و بعد التحرير تم الاعتراف بالقومية، واللغة، والثقافة التركمانية .انني، اتعاطف معكم تعاطفا كاملا لانكم، كتركمان سنة، مظلومون
.
والمقترحات التي قدمتموها اؤيدها جميعا واسعى لتنفيذها، لانها مقترحات عادلة ومعقولة ومنطقية واؤكد بهذه المناسبة وقوفي مع الاخوة العرب السنة والتركمان السنة بذات القوة التي وقفت
في حينها مع الاخوة العرب الشيعة عندما تعرضوا للاضطهاد والظلم .
ان السنة في العراق عربا ام تركمانا او كوردا هم مكوّن مهم للعراق لا يمكن تجاوزه والتفريط بحقوقه ولا يمكن حرمانه من المساواة الكاملة في ادارة الدولة والحكم .
و يؤسفني ان اقول ان الظلم الذي يصيب الاخوة التركمان السنة هو ظلم جائر وفظيع ومستنكر، فيجب ان لا يحدث لان التركمان السنة كانوا دوما مكونا مهما من مكونات المجتمع العراقي
.
لذلك فالاعتداء عليهم كونهم تركماناً او كونهم سنة هو اعتداء اجرامي مخالف للدستور، والقانون، ولكل القيم الانسانية والاسلامية. .
بكل تأكيد انا أتضامن معكم تضامنا كاملا في هذا المجال وأؤيد مطالبكم وسوف اقدمها الى المجلس السياسي للامن الوطني او لمجلس الرئاسة او لرئيس الوزراء واذا اقتضى الامر سأقدمها
الى البرلمان.
ان السنة في العراق لهم الحق مثل الشيعة في الاشتراك في ادارة الدولة والحكم .
ولابد ان أبين لكم ان العراق بدون التوافق الوطني بين جميع مكوناته لا يبقى عراقا، لذلك فأحترام حقوق التركمان سواء كانوا شيعة ام سنة هو جزء مهم من احترام حقوق العراقيين في
الدستور وشرط اساسي لادامة هذه الوحدة الوطنية العراقية التي كنا نسعى لتحقيقها .
انا أتالم جدا من وقوع هذه الحوادث ويجب ان لا تحدث في العراق الجديد ابداً .
لذلك علينا ان نستنكر اولاً هذا العدوان وان نسعى من اجل عدم حدوثه مرة اخرى. مطالبكم مطالب عادلة، ومنطقية، وقانونية، ودستورية .
علينا ان نعمل معا من اجل تحقيق الوحدة الوطنية، فنحن العراقيين عانينا كثيراً وتعرضنا لمظالم كثيرة، واذا بقينا نتبادل الاحقاد ونفتش عن الثارات، فاننا سنبقى نتقاتل الى يوم القيامة
.
ونحن في كوردستان عانينا كثيرا منذ عام 1961، و لكن بعد التحرير نسينا كل المعاناة ونعمل كلنا الآن كفريق واحد.
في مدينتكم حدثت جرائم ولكن عليكم ان تسعوا الى المصالحة الوطنية العامة، لانكم قومية واحدة ويجب ان يتآخى التركمان السنة والتركمان الشيعة فيما بينهم ويعملوا من اجل المصالحة
الوطنية النموذجية في مدينة تلعفر مع احقاق الحق واعادة الامور الى نصابها لان مستقبل العراق مرتبط بالمصالحة الوطنية .
اتعهد ان اعمل بكل طاقاتي وامكانياتي وصلاحياتي من اجل تحقيق مطالبكم ومن اجل منع ما حدث مرة آخرى، لان ما حدث هو صفحة سوداء في تاريخ العراق، خاصة عندما كان
التركمان السنة يتعرضون الى الجرائم البشعة أنا واثق ان الحكومة تستنكر هذه الجريمة وان القائمين بها هم مجرمون متعطشون للدماء و يجب انزال اشد العقاب بهم وتسليمهم الى المحاكم
ولا يجوز ان نتساهل مع هؤلاء المجرمين، وفي ذات الوقت اتمنى ان تسموا فوق الاحقاد والخلافات وتعملوا من اجل التآخي والمصالحة .اجدد لكم العهد والوعد بان اقف معكم وادافع عن
حقوقكم وسأسعى من اجل تحقيق مطالبكم".ومن جهته شكر الوفد رئيس الجمهورية على حسن الاستقبال والضيافة ودعمه المستمر لجميع المظلومين.