جلسة خاصة لبرلمان كوردستان لاحياء ذكرى الانفال

PNA - هولير:
عقد المجلس الوطني لاقليم كوردستان السبت جلسة خاصة لاحياء الذكرى التاسعة عشرة لعمليات الانفال السيئة الصيت التي ارتكبها النظام العراقي السابق ضد شعب كوردستان في اعوام الثمانينيات من القرن المنصرم والتي ادت الى استشهاد الاف من ابناء شعب كوردستان رجالا ونساء واطفالا وتدمير الاف القرى في مناطق مختلفة من الاقليم. وحضر هذه الجلسة الاستثنائية السيد نيجيرفان البارزاني رئيس الوزراء في حكومة اقليم كوردستان وعدد من وزراء الحكومة ومجموعة من ذوي ضحايا الانفال. وفي مستهل الجلسة قال السيد عدنان المفتي رئيس برلمان كوردستان ان اختيار يوم الرابع عشر من نيسان في عام 1987 وجعله يوم الانفال لوقوع اكبر العمليات في هذا اليوم والتي بدأت قبل هذه الفترة بسنوات واستمرت ايضا لسنوات اخرى.واشار المفتي الى ان المقابر الجماعية وتدمير القرى اكبر دليل على فظاعة هذه الجرائم التي ارتكبت بحق شعب كوردستان ، مشيرا الى ان الانفال هوية الشعب الكوردي ومستقبله.وقال المفتي : نطالب الامم المتحدة وجميع المنظمات الانسانية واصدقاءنا بجعل عمليات الانفال عمليات ابادة جماعية ضد شعبنا.واوضح المفتي ان هذه الجلسة الاستثنائية جاءت لتعريف هذه الجريمة ومطالبة المجتمع الدولي ومجلس النواب العراقي والحكومة العراقية وجميع المنظمات العالمية لحقوق الانسان القيام بواجبها تجاه هذه الجريمة.واضاف : كما جاءت الجلسة للتاكيد على اصدار قرارات وقوانين من النواحي القانونية والاجتماعية وحل مشاكلهم وتعويضهم ماديا ومعنويا سواء من قبل حكومة الاقليم ام الحكومة العراقية ومطالبة مجلس النواب العراقي باصدار قرارات تدعم قرارات المحكمة الخاصة بجرائم الانفال فيما يتعلق بتعويض ذوي المؤنفلين.بعدها قدم السيد نيجيرفان البارزاني كلمة في الجلسة وتمنى فيها ان يصبح يوم الرابع عشر من نيسان يوما قوميا ودوليا ويوم الابادة الجماعية ضد شعب كوردستان. وقال في كملة القاها في جلسة البرلمان: اتمنى ان يصبح هذا اليوم يوما قوميا ودوليا حتى لاننسى سياسة الابادة الجماعية للنظام العراقي السابق ضد شعب كوردستان.
واشار الى ان حكومة الاقليم اختارت يوم الرابع عشر من نيسان وجعلته يوم الانفال لوقف الطريق امام تكرار عمليات الابادة الجماعية مرة اخرى ضد شعب كوردستان ووعد بتقديم الخدمات الى المناطق التي تعرضت لهذه العمليات.والقى رئيس الحكومة اللوم على الذين يتنكرون لهذه الجريمة بالرغم من وجود ادلة كثيرة عليها وقال : مع وجود ادلة كثيرة وعديدة تثبت وجود هذه الجريمة ووجود القبور الجماعية مع هذا هناك من يقول ان الانفال حدثت بسبب وجود الحرب العراقية الايرانية ولكننا نقول ان هذا غير صحيح وان الحرب اصبحت فقط سببا لتسهيل تنفيذ عمليات الانفال.واضاف : عندما اخترنا اليوم لجعله يوم الانفال انما نريد وقف الطريق امام تكرار سياسة الابادة الجماعية ضد شعب كوردستان .وكان برلمان كوردستان ارسل في وقت سابق لجنة الى مناطق كرميان وجمجمال ووادي باليسان باعتبارها المناطق الاكثر تضررا من هذه العمليات واعدت اللجنة تقريرا حول احتياجات تلك المناطق وقدمها الى رئاسة البرلمان وحكومة الاقليم.التقرير تضمن العديد من المقترحات في سبيل تقديم الخدمات الى مواطني تلك المناطق لتحسين اوضاع ذوي ضحايا الانفال المعيشية والخدمية منها ايصال الماء الصالح للشرب لهم وبناء المدراس وتوفير اماكن للعجزة والمعاقين وزيادة رواتب ذوي ضحايا الانفال ومعالجة ازمة السكن التي يعانون منها ومساعدة ابنائهم لاكمال دراساتهم وفتح مراكز للدراسات الطبية والعلاج النفسي والاهتمام باعمار المنطقة وتعويضهم ماديا ومعنويا.

المصدر: التآخي، 16/4/2007