الليبرالية
الأسس الليبرالية:
الإنسان كفرد هو منطلق اليبرالية. الهدف هو حرية هذا الإنسان لضمان فرص تطور حياته.
احترام الفرد
لدينا جميعاً خصوصية منفردة من نوعيها، ولدينا أحلام وأمنيات عن المستقبل. نملك العقل والأحساس والضمير، ولدينا القدرة لتحمل المسؤولية لكي نتطور. بغض النظر عن الخلفية والعقلية
والقدرة الجسدية والنفسية يجب أن يحصل كل إنسان على فرص عديدة للنضوج والتطور.
حتى وإن كان أي إنسان فريد من نوعه، لكننا نتحد وتربطنا أمور حياتية ومادية. من حق الجميع الحياة بحرية للبحث عن السعادة. ومسؤوليتنا جميعاً أن هذه الحقوق تشمل الجميع. الليبرالية
الفردية (الشخصية) لا تلتقي مع حب الذات دون الأكتراث والأهتمام بالآخر. الليبرالية تنظر للجميع على أساس المساواة - ولكن ليس على أساس التشابه. شرط المساواة لا يدل على أن
الجميع يعيشون بنمط واحد، لكن توفير الفرص لكي يتطور الإنسان (الفرد) مستقلاً. خصوصيات وقيمة الفرد يجب أن لا تخترق. السلطة يجب أن تكون متساوية في التعامل مع الجميع
بإحترام وحماية الإنسان وخصوصياته طالما هذا الإنسان لا يعتدي على خصوصيات وحقوق الآخرين، هذه الحماية لا بد أن تعم مسؤولي الدولة وأصحاب السلطة من العامة والخاصة في
الوقت ذاته ضد أي تمييز أو أنتقاص.
الحرية ومرتكزاتها:
هذا الإنسان - الفرد وحياته مبنيه على اساس حريته الشخصية في الأختيار وترتكز على ملتقيات عديدة. نظظرة الليبرالية لبناء المجتمع مبنية على ثلاثة أسس (قواعد) الحرية الروحية(
الأعتقاد) الحرية المادية والتضامن.
الحرية الروحية (الأعتقاد) : تعني الحق في الاختيار والتعبير عن الفكر السياسي والمعتقدات الأخرى. الديمقراطية مبنية على أساس الحرية السياسية حق الأقتراع العام، والقانون المضمون.
المواطنون يشاركون ويمارسون الرقابة على السياسيين. الديمقراطية هو النظام السياسي الوحيد الذي يؤمن ويضمن الحرية الروحية (حرية الأعتقاد).
الحرية المادية: تعني الحق في أختيار المهنة، والأستهلاك والسكن وأسلوب الحياة ونمط العيش. الأقتصاد الحر مبني على أساس الملكية الخاصة - التجارة وحرية التعاقد، حرية المستهلكين
يوجه الانتاج. الاقتصاد الحر هو ذلك النظام الاقتصادي الذي يعين ويساهم في الحرية المادية وهو أيضاً النظام الذي يتحد مع الديمقراطية.
التضامن: هو الشعور والأحساس اتجاه الإنسان الآخر وفرصهُ في الحياة. أهم أساس في التضامن الاجتماعي هو الثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع وقدرتهم للتضمان والتعاون. هذا الأساس
يُخلق من خلال العائلة ومن خلال الشبكات التطوعية (مؤسسات المجتمع المدني) يكون دافعاً قوياًً للثبات والتلاحم في الحياة اليومية. لو أن الألفة الاجتماعية لم تتطور ولن تُحمى وتتجدد
ستتواجد ثغرات في الثقة، وبذلك تُخلق طبقات متناحرة تؤدي إلى ضطهو جماعات تستخدم العنف وبالتالي تشتت المجتمع.
النقاط التي يجب أن يناقشها الليبراليون العراقيون هي التالي:
الديمقراطية - الرفاهية - فرص العمل - البيئة - الثوابت - الإنسان العراقي والسياسة
وبعد التوصل لنقاشات مكثفة وتوافق على مجمل تلك الأسس علينا البحث في المواضيع المطورة للمجتمع العراقي وهي:
التعليم - من الروضة حتى الدراسات العاليا، وبعدها.
الصحة - الوقاية والعلاج - الضمان الصحي.
الأحترام - المساواة (بين الرجل والمرأة) التنوع وقبول الآخر.
الحماية - القوانين المضمونة - التأمين المالي.
الثقافة - وسائل الأعلام - الفن - الحضارة.
العائلة - المنظمات الجماهيرية - السكن
حماية المستهلك - السوق العالمية - الشركات - العمل - الضرائب.
البيئة - السياسة الخضراء - الطاقة - الهواء - الماء والأرض - الثروات الطبيعية - حماية الحيوان.
كيف يمكننا اسثمار اصوات المواطنين وثقتهم:
نظرتنا للمواطن والمواطنة - المسؤوليات والواجبات - العلاقة بين السياسي والمواطن - الشفافية والتعددية - ضمان حقوق المواطن.
الدفاع - والأمن.
المحيط الأقليمي
العالم.
الليبرالية العراقية مصطلح لا يمكن ان يتكامل مفهومه وبرنامجه فهو قابل للتطور والتغيير والأضافة، طالما لا تخرج عن المرتكزات الأساسية. ولا يمكن أن تكون هناك ليبرالية عراقية
على اساس إستيراد الأفكار، الأفكار تتطور من خلال المثقفين العراقيين الذي عايشوا الواقع العراقي وتتدارسوا المجتمع العراقي وتاريخه وحضارته وجميع الثقافات، الذي يطور الفكر
الليبرالي العراقي ذلك الإنسان العراقي الذي يحترم جميع القوميات العراقية ولا يفرق بينها ولا يمييز على أساس المعتقد والأديولوجية والأتجاه، همه الوحيد الإنسان العراقي بكل ما فيه
ولديه ويمتلك من تاريخ طويل وثقافة خاصة. الليبرالية العراقية تريد جميع كل الطاقات والثروات البشرية لكي تصب في نهر العراق الإنساني للمصلحة العامة لكن على أساس القدرات
المتنوعة والثقافات المختلفة. الجميع يساهم في التضامن مع الجميع على اساس لكل فرد مسؤولية في تطور المجتمع العراقي والتخلص من كل أنواع الخرافات ولاسلبيات من خلال العلم
والتعلم الحر، الذي يختاره الفرد بمحض ارادته دون ضغوط ولا ترغيب.
عباس النوري
المصدر: مركز النور،16/4/2007